الاتحاد

كرة قدم

مواجهة الفن الجميل بين «إم إس إن» و«بي بي سي» في كلاسيكو الأرض

مدريد (أ ف ب)

يلعب ريال مدريد ورقته الأخيرة، أملاً في اللحاق بغريمه التاريخي برشلونة، عندما يحل ضيفاً عليه غداً في قمة المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإسباني.

لن تشبه مواجهة «السوبر كلاسيكو» مثيلاتها في العقد الأخير، لأن ريال مدريد يخوضها جريحاً جراء ابتعاده عن برشلونة حامل اللقب بفارق 10 نقاط قبل 8 مراحل على انتهاء الليجا.وستكون المواجهة المحلية الأخيرة بين العملاقين هذا الموسم، علماً أن تصادمهما في دوري أبطال أوروبا لا يزال وارداً، بعد تأهل برشلونة حامل اللقب إلى ربع النهائي لمواجهة إتلتيكو مدريد، وتأهل وريال مدريد لمواجهة أسهل مع فولفسبورج الألماني.

ولم يخسر برشلونة سوى مرة يتيمة في آخر سبع مباريات على أرضه، أمام ريال كانت 2-1 في أبريل 2012 فيما فاز خمس مرات.

ودفع ريال مدريد ثمن تخبطه في بداية الموسم، ما أطاح مدربه رافايل بينيتيز، وتولى نجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان منصب مدرب الفريق الأول.وفي حالة فوز برشلونة سيبتعد 13 نقطة عن الفريق الملكي، وبالتالي يفقد الأخير آماله المنطقية في اللحاق به، ليتفرغ الكاتالوني إلى الفريق المدريدي الآخر إتلتيكو صاحب المركز الثاني الذي يستقبل ريال بيتيس غداً بعد خسارته المفاجئة أمام سبورتينج خيخون، ليبتعد بدوره بفارق 9 نقاط عن برشلونة.وبغض النظر عن سيناريوهات الترتيب، إلا أن المواجهة ستجمع مجدداً ثلاثي برشلونة الرهيب «إم إس إن» المؤلف من الأرجنتيني ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم والهداف الأوروجوياني الفتاك لويس سواريز والمهاجم البرازيلي اللامع نيمار، بمواجهة ثلاثي ريال «بي بي سي» المؤلف من البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات والجناح الويلزي الطائر جاريث بيل والهداف الفرنسي كريم بنزيمة الذي يمر في فترة جيدة.أما زيدان الذي يقود ريال مدريد والذي انتقل إلى الريال لاعباً (2001-2006)، حيث أصبح من الرموز التاريخيين للنادي، فقد كان من اللاعبين الحاسمين في مواجهة الفريقين في نصف نهائي دوري الأبطال 2002 عندما سجل في «كامب نو» ذهاباً (2-صفر) في طريقه إلى النهائي، عندما سجل هدفاً أسطورياً في مرمى باير ليفركوزن مانحاً الملكي لقبه القاري التاسع.

وفي 11 مواجهة له ضد برشلونة، سجل زيدان 3 أهداف في 11 مباراة، وحقق 4 انتصارات و4 تعادلات و3 خسارات، فيما فاز في أرض برشلونة مرتين وتعادل مرتين وخسر مرة واحدة.

لكن استقبال زيدان في كامب نو قد يكون ساخناً نظراً لخدشه وجه قائد برشلونة في أبريل 2003 ما خلق معمعة على أرض الملعب، واللافت أن قائد برشلونة آنذاك ليس سوى مدربه الحالي لويس إنريكي.لكن إنريكي قلل من إمكانية حصول مواجهة أخرى بعد تعيين زيدان: «ليس لدي أي ذكرى سيئة تجاه أي شخص».وقال زيدان قبل المواجهة التي سيحاول فيها محو خسارة الذهاب المذلة (4-صفر): «نحن جاهزون».في المقابل، تبدو منازلة برشلونة راهناً صعبة للغاية، نظراً لعدم تلقيه أي خسارة في 39 مباراة على التوالي في مختلف المسابقات.

ومجرد النظر إلى ترتيب الهدافين في الليجا، يمكن تصور مدى خطورة ثلاثي كل فريق، إذ يتصدر رونالدو اللائحة مع 28 هدفاً (و9 تمريرات حاسمة)، يليه سواريز (26 و12 تمريرة حاسمة) وميسي (22) ونيمار (21) وبنزيمة (20)، فيما يملك بيل الذي غاب لفترة بسبب الإصابة 15 هدفاً.

ولا شك أن برشلونة يعتمد بشكل كبير على ميسي صاحب 14 هدفاً في 19 مباراة ضد ريال مدريد في الدوري، أي ضعف أهداف غريمه رونالدو، لكن البرتغالي خاض 6 مباريات أقل في الكلاسيكو، علماً أن ميسي هو الأكثر تسجيلاً في مختلف المسابقات ضمن الكلاسيكو مع 21 هدفاً، يليه الأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو (18) وراؤول جونزاليس (15)، مقابل 15 لرونالدو.

وسجل ثلاثي برشلونة 20 هدفاً في الكلاسيكو، فيما سجل ثلاثي ريال 12 هدفاً ولم ينجح بيل بعد في إدراك الشباك.وسيكون كلاسيكو الغد على موعد مع تكريم لأسطورة برشلونة الراحل الهولندي كرويف الذي توفي الأسبوع الماضي عن 68 عاماً بعد صراع مع مرض السرطان.وسيحمل جمهور برشلونة المقدر بتسعين ألف متفرج بطاقات صغيرة لتشكيل فسيفساء يكتب عليها «جراسيس يوهان» (شكراً يوهان)، وستكون بارزة أيضاً على قمصان لاعبي الفريق المضيف.

ومن النادر أن يقف إتلتيكو مدريد إلى جانب جاره اللدود، لكن فوز ريال هذه المرة، سيقلص الفارق بين إتلتيكو وبرشلونة إلى ست نقاط في حال فوز «كولتشونيروس» على ريال بيتيس الرابع عشر، ليعوض فريق المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني خسارته الصادمة أمام خيخون في المرحلة السابقة.وبعيداً عن ثلاثي الصدارة الرهيب، يحل فياريال الرابع على إيبار التاسع، ويستقبل أشبيلية الخامس ريال سوسييداد الحادي عشر.

وفي بقية المباريات، يلعب اليوم رايو فايكانو مع خيتافي، وغدا لاس بالماس مع فالنسيا، سلتا فيجو مع ديبورتيفو لاكورونيا، والأحد أتلتيك بلباو مع غرناطة، ملقة مع إسبانيول، والاثنين ليفانتي مع سبورتينج خيخون.

اقرأ أيضا