الاتحاد

الإمارات

هيئة البيئة تستبعد تأثير المد الأحمر على شواطئ أبوظبي

استبعدت هيئة البيئة بأبوظبي أمس أن تؤثر ظاهرة المد الأحمر على شواطئ إمارة أبوظبي بعد أن أثرت ولمدة ثلاثة أيام على إمارة دبي·
وأكد ثابت زهران آل عبدالسلام مدير قطاع التنوع البيولوجي البحري في الهيئة أن تأثير الظاهرة على شواطئ دبي انتهى بعد أن وصل تأثيرها إلى منطقة جبل علي·
واستبعد آل عبدالسلام تأثير ظاهرة المد الأحمر على شواطئ أبوظبي، والتي أرجعها لعدة عوامل أبرزها وجود محطة ليوا لتحلية المياه القريبة من جبل علي وبالتالي تقليل نسبة الملوحة في المياه بما يشكل حاجزا طبيعيا يحول دون وصول الظاهرة، إضافة إلى توقف تساقط الأمطار الأيام الماضية وعدم مساهمة حركة الرياح التي تسير باتجاه الشمال الشرقي في تحرك الظاهرة من مياه دبي إلى أبوظبي·
وقال إن فريق الهيئة في الميدان والعينات التي تم فحصها من مياه شواطئ الإمارة تؤكد عدم تأثير ظاهرة المد الأحمر على شواطئ أبوظبي، ومؤكدا أن احتمالية ظهورها في شواطئ أبوظبي غير واردة، لاسيما أن الظاهرة بدأت تأثيراتها بالتلاشي من سواحل دبي والتي امتدت من ميناء راشد ولغاية منطقة قرية الجميرة وجبل علي·
من جانبه، أكد علي المنصوري مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك، ''أننا لم نبلغ بأي شيء غير طبيعي في مياه الإمارة''، وقال إن ''الأمور مطمئنة، ولم نبلغ من الصيادين بوجود أي حالة غير طبيعية على شواطئ الإمارة''·
وعن الجهود التي بذلتها الهيئة في التعامل مع الظاهرة في دبي، أوضح زهران أن هناك تنسيقا قائما مع قسم البيئة البحرية في بلدية دبي حيث قام فريق من الهيئة بأخذ عينات والتي أظهرت وجود أنواع من المد الأحمر تدخل إلى الدولة لأول مرة وهو ما يتطلب معرفة الأسباب التي تؤدي إلى تواجدها في شواطئ الدولة·
وقال إن تسعة أنواع من المد الأحمر لا تفرز السم ولاتحدث أضرارا على الثروة السمكية إلا إذا وجدت محفزات ومغذيات من النترات والسيليكات، والأمونيا والفوسفات، تجعل منها مؤثرة وسامة· وقال إن ظاهرة المد الأحمر يمكن تلافي تأثيراتها عبر التخطيط الجيد لاستعمالات الأراضي في الأماكن الساحلية، وزراعة أشجار القرم في المناطق الساحلية وعمل قنوات بما يساعد على الحفاظ على دورة المياه·
وأوضح آل عبدالسلام أن المد الأحمر ظاهرة تحدث نتيجة لوجود نباتات وعوالق صغيرة لا ترى إلا بالمجهر تعيش في البحر، وتصبح ضارة بوجود مواد مغذية تحولها إلى أنواع سامة، وهناك أنواع أخرى لا تفرغ المواد الصمغية منها ولا تؤثر على الثروة السمكية إلا بعد موتها حيث تقلل من نسبة الأوكسجين في البحر وهو ما يعرض الأسماك للموت، فيما قد يدخل بعضها في خياشيم الأسماك وبالتالي عدم التمكن من التنفس·
وحذر آل عبدالسلام من وجود أنواع دخيلة من النباتات والعوالق التي تسبب ظاهرة المد الأحمر اكتشفت مؤخرا في الفجيرة ودبي والتي أرجع وجودها إلى حركة الملاحة البحرية وحركة السفن، وهو ما يتطلب بحسبه، وجود سياسات واستراتيجيات للتعامل مع الظاهرة·
وقال إن الهيئة ممثلة بمديرية قطاع التنوع البيولوجي البحري في طور إعداد خطة تحدد آليات التعامل والسيطرة على العوالق البحرية وظاهرة المد الأحمر، وتدريب كوادرها في التعامل مع هكذا ظواهر·
وتخلف ظاهرة المد الأحمر تأثيرات سلبية على محطات تحلية مياه البحر وعلى الثروة السمكية، حيث تؤدي إلى نفوق كميات كبيرة من الأسماك، فضلا عن تأثيراتها على أنشطة الصيد والصيادين وأنشطة السياحة والترفيه وغيرها من الأنشطة في المناطق البحرية·

اقرأ أيضا