الاتحاد

الرياضي

هجوم الوحدة الأقوى عربيا والثـاني آسيويا

ماذا ينقص الجزيرة للفوز بالدوري؟
حمل الوحدة درع البطولة·· وشهادات الإعجاب وأنتهى الدوري ·· وقفز السؤال ··
من فاز ··ومن خسر في دوري 2005 ؟
إذا كان الوحدة هو الفائز الأول في الأداء والنقاط والأهداف والانتصارات··فمن المؤكد أن البطولة التي استمرت ثمانية أشهر وأقيمت خلالها 182 مباراة أفرزت الكثير من الظواهر وقدمت اكتشافات جديدة سواء محلية أو أجنبية ولمعت نجوم واختفت أخرى، وعندما وصلنا إلى خط النهاية وأسدل الستار على حفلة الدوري اكتشفت بعض الفرق أن الدور الذي قدمته لا يتناسب مع حجمها ومكانتها وطموحاتها وإمكانياتها ··واكتشفت فرق أخرى أنها تواجدت بصورة جيدة ولعبت دورا بارزا وتقدمت خطوات واسعة للأمام ·
وأي حديث عن الدوري لابد وان يبدأ من بوابة الوحدة ذلك الفريق الذي نال احترام الجميع وتربع على القمة 19 أسبوعا من بين 26 مقابل 5 للجزيرة ومرة واحدة لكل من العين والأهلي وأتفق الجميع رغم اختلاف ألوانهم أن البطولة ذهبت للفريق الأفضل والأكثر إصرارا وجهدا وتألقا وقد توافرت للوحدة أهم أسباب النجاح في مقدمتها الاستقرار الفني مع المدرب الألماني راينر هولمان ووجود أجانب على قدر كبير من الكفاءة الهجومية مثل توني ومتروفيتش، وأيضا وجود بدلاء لديهم القدرة على أداء دور الأساسيين بنفس الفاعلية أمثال توفيق عبد الرزاق وصالح المنهالي الذي كان نجم الوحدة الموسم الماضي وسعيد خميس وجمعة الزعابي، وفوق كل هذا تألق اللاعبون المحليون ويأتي في مقدمتهم إسماعيل مطر الذي وصل إلى مرحلة النضج واستعادة فهد مسعود للكثير من خطورته وسرعته وعودة عبد الرحيم جمعة مايسترو الوسط وتألق حيدر آلوعلي وبشير سعيد وذياب عبد الله والمقاتلين عبد السلام جمعة وعبد الله سالم ومن خلال أداء الفريق طوال الموسم تشعر أن هناك تجانسا بين خطوط الفريق لوجود عناصر مؤثرة في كل خط من هذه الخطوط لديها القدرة للعب تحت كل هذه الضغوط وبالتالي لم يكن غريبا لفريق ينهي مبارياته فائزا بالأربعة والخمسة أن يحقق رقما من الأهداف لم يتحقق منذ 13 عاما عندما توج الوصل بطلا للدوري برصيد 75 هدفا ولكن من 30 مباراة وليس 26 حيث كان عدد أندية الدوري عام 1992 يصل إلى 16 ناديا ، وأهداف الوحدة التي وصلت إلى 75 هدفا هذا الموسم وضعته في المركز الأول عربيا كأقوى خط هجوم بالنسبة لبطولات الدوري التي انتهت حتى الآن ويأتي في المركز الثاني الغرافة القطري وأحرز 71 هدفا ثم الأهلي المصري أحرز 59 هدفا والأفريقي التونسي أحرز 48 هدفا بينما وصل رصيد الاتحاد السعودي إلى 49 هدفا بدون مباريات المربع الذهبي، وعلى المستوى الآسيوي مازالت بطولات الدوري في الكثير من البلدان في بدايتها مثل كوريا واليابان والصين ولكن بالنسبة للبطولات التي انتهت تحتل ثلاثة فرق من باكستان وهى إدارة المياه وجيش باكستان ومعامل الأبحاث المركز الأول كأقوى هجوم في آسيا برصيد98 هدفا من 30 مباراة ثم يأتي الوحدة في المركز الثاني والغرافة الثالث ، وعلى المستوى العالمي يحتل الوحدة المركز الحادي عشر، وتأتي أيضا أندية باكستان الثلاثة في المركز الأول ثم ايندهوفن الهولندي الرابع و أحرز 89 هدفا في33 مباراة وأرسنال الإنجليزي الخامس أحرز 87 هدفا في 38 مباراة وفينيورد الهولندي السادس و أحرز 84 هدفا في 33 مباراة ثم تي أن أس الويلزي السابع وأحرز 83 هدفا في 34 مباراة ويتقاسم كل من تيرانا الألباني وبروج البلجيكي المركز الثامن ولكل منهما 81 هدفا ، وفي المركز التاسع كل من لينفيلد الأيرلندي الشمالي وبازل السويسري والعاشر سيلتيك الاسكتلندي وأحرز 77 هدفا في 33 مباراة ·
وبعيدا عن حسابات الأرقام والفوارق الكبيرة بين دوري الإمارات' للهواة' ودوريات أوروبا 'للمحترفين' من النواحي الجماهيرية والإمكانيات الفنية ومهارات اللاعبين وقوة المنافسة وعدد المباريات فإن هجوم الوحدة على المستويين المحلي والعربي قدم أداء رائعا هذا الموسم وأحرز كل من مترو وتوني وإسماعيل مطر 45 هدفا من بين 75 للفريق طوال الموسم وكان العين هو الفريق الوحيد الذي لم تهتز شباكه أمام الوحدة بأكثر من هدفين هذا الموسم وخسر في الذهاب 2-1 وفاز في العودة بنفس النتيجة وأيضا فريق الاتحاد الوحيد الذي لم يخسر من الوحدة والوحيد الذي فاز عليه بملعبه ·
قبل البداية
قبل أن تبدأ البطولة في التاسع عشر من سبتمبر 2004 كان يتقدم السباق أكثر من مرشح في المقدمة العين ' البطل في الثلاث سنوات الأخيرة ' وزعيم كرة الإمارات وصاحب الإنجاز الآسيوي الوحيد يليه الأهلي وصيف الدوري وبطل الكأس ثم الوحدة والجزيرة الحصان الأسود الطامح للقب الأول ،تلك الترشيحات لم تأت من فراغ ولكنها نتيجة الأداء الذي تقدمه هذه الفرق في السنوات الخمس الأخيرة حيث تبادلت المراكز الخمسة الأولى وكاد ينضم إليهم النصر والوصل وأحيانا أخرى الشعب·
بداية الموسم كانت بصدمة آسيوية تنازل فيها العين بطل آسيا عن لقبه وخسر أمام شونبوك الكوري كما خسر الوحدة أمام باختاكور والشارقة أمام سونينجنام ووصل مجموع الأهداف التي أهتزت فيها شباك أندية الإمارات الثلاث في دور الثمانية 22 مرة منها 11 هدفا في شباك الشارقة فقط ·
أسباب كثيرة كانت وراء هذا الخروج منها أن تلك المباريات القوية جاءت قبل بداية الموسم الكروي وثانيا عدم الاستعداد الجيد وثالثا تواضع مستوى الأجانب وبعد ساعات قليلة من تلك الصدمة انشغل الجميع بالدوري الذي جاء ليعمق جراح الفرق الكبيرة مثل العين والأهلي وفي المقابل لم يفقد الوحدة توازنه واستثمر الجزيرة حالة الكبار وقفز أسمه كمرشح قوي وأعتلى القمة من الأسبوع السادس حتى العاشر ليعود الوحدة بقوة ليحتفظ بالصدارة حتى النهاية ·
نهاية للدوري اختلفت عن توقعات الجميع في البداية وساهمت عوامل كثيرة في ابتعاد المرشحين واحدا وراء الآخر بمرورالوقت منها غياب الاستقرار في الأهلي والعين والإصابات وتراجع مستوى الأجانب وعندما يفقد الدوري قوتين مثل العين حامل اللقب والأهلي بطل الكأس ووصيف الدوري مبكرا فمن المؤكد أن المستوى العام للمسابقة يتأثر خاصة وأن الفارق في الجدول الأخير للترتيب بين الوحدة الأول والنصر الرابع وصل إلى 16 نقطة ، وأصبح فرسان المنافسة الثلاث في واد، وبقية أندية الدوري في واد آخر لأن الاندية التي لا تنافس على البطولة ولا تصارع على البقاء ليس لديها هدف، وهذا إمكانيات مدرب ولا مهارات لاعبين ولكن أيضا تحتاج إلى رؤية وتخطيط وتحديد الهدف منذ البداية حتى لا تلعب بدون هدف وتقاتل على كل نقطة وعلى سبيل المثال فريق مثل النصر الذي حل رابعا في الترتيب هذا الموسم لديه مدرب نال احترام الجميع وهو الألماني باكلسدورف الذي ترك بصمات مؤثرة على أداء الفريق وبجانب المدرب يملك الفريق مهاجما رائعا توج هدافا للدوري وهو البرازيلي فالدير الذي أحرز 25 هدفا وحسم بمفردة مباريات مهمة هذا الموسم وبجوار فالدير مجموعة من اللاعبين المواطنين منهم على مستوى عال من الكفاءة هو وليد مراد الذي أحرز 9 أهداف والمدافع الصلب محمد خميس والثنائي علي وصلاح عباس ويوسف موسى، كما يملك النصر ثاني اقوى خط دفاع بعد العين وفاز هذا الموسم على كل الفرق الكبيرة مثل العين والوحدة والجزيرة وبالثلاثة والخمسة، ورغم أن الفريق يملك كل مؤهلات المنافسة على البطولة ولا يقل أبدا عن الكبار إلا انه كان يبدو سعيدا بالمركز الرابع نظرا لغياب الحافز والثقة والهدف·
وهناك الكثير من الأندية الآخرى تسعى منذ بداية الموسم للبقاء في المنطقة الدافئة بعيدا عن وجع القلب' في القاع واعتدنا مثل كل موسم أن نرى فريقين أو ثلاثة تتنافس على القمة وخمسة أو ستة تتنافس على البقاء، والبقية تستمتع بدفء منطقة الوسط وتلعب بدون هدف ولذلك عندما يتراجع أداء فريقين من الكبار الذين يملكون القدرة على المنافسة للنهاية لابد أن يتأثر المستوى العام في النهاية·
حكاية العين والأهلي
فإذا كان فوز الوحدة بجدارة هو الحدث الذي فرض نفسه على الساحة الكروية فإن تراجع العين حامل اللقب للمركز الثاني والأهلي وبطل الكأس ووصيف الموسم الماضي للمركز السابع لا يجب أن يمر في صمت فعندما يتراجع الكبار لابد من وقفة لمعرفة الأسباب حتى تشتعل المنافسة أكثر فأكثر من أجل مصلحة الدوري والجماهير وكرة الإمارات·
وقد تشابهت الكثير من الأسباب التي أدت لتراجع العين والأهلي، فالعين خسر مبكرا العديد من أسلحته المؤثرة وهى الاستقرار الفني حيث أقيل المدرب الفرنسي ألن بيران بعد الخسارة من الشعب بالقطارة 3-1 وكان الفريق قد خسر في الأسبوع الثالث 3- صفر أمام النصر ورحل بيران كما رحل مولينا لاعب الوسط الكولومبي وأصيب ابوبكر سانجو وانضم لقائمة فهد علي وفيصل علي وسلطان راشد ليفقد العين عموده الفقري وتولى التونسي محمد المنسي مؤقتا وفاز بكأس الاتحاد وجاء ماتشالا ليتسلم الفريق ويخسر في أول مباراة أمام الوحدة ولكنه أعاد ترتيب الأوراق من جديد وغير طريقة اللعب إلى 3-5 -2 وأصبح الفريق أكثر صلابة دفاعية في الدوري ودخل مرمى الفريق 16 هدفا في 18 مباراة تحت قيادة ماتشالا، ولكن ظهرت المشكلة في الجانب الهجومي وبقي السؤال في غياب سانجو وتوقف أديلسون عن التسجيل في اللحظات المهمة
من يسجل ؟
سبيت خاطر كان دائما يقدم الحل عندما تتأزم الأمور بتسديداته الرائعة وبجانب الأهداف تحمل سبيت مسؤولية قيادة الفريق في الأوقات الصعبة وفي ظل غياب ابرز النجوم وتألق شهاب أحمد كمهاجم أو لاعب وسط مهاجم، وكما بدأ اديلسون البرازيلي مسيرته مع الفريق بعدم الإقناع فاختتمها بنفس الانطباع رغم الخمسة عشر هدفا التي أحرزها في الدوري لأنك لا تجده في اللحظات الصعبة التي تحتاج بالفعل إلى هداف في المباريات المهمة، وعلى أية حال خط هجوم العين لم يكن على مستوى طموح الزعيم ولذلك جاء في المركز الخامس بعد هجوم كل من الوحدة والجزيرة والشارقة والأهلي ·
وإذا كان العين رغم كل هذه الظروف لم يذهب بعيدا وتراجع للمركز الثاني فإن الأهلي بطل الكأس تراجع للمركز السابع وهو مركز لا يتناسب إطلاقا مع قدرات الفريق ومكانته وأيضا مهارات لاعبيه، فالأهلي بدأ الموسم وهو يملك كل مقومات البطولة بعد الأداء الذي قدمه في المربع الذهبي الموسم الماضي، يملك أفضل لاعب في الدوري وهو سالم خميس وأفضل لاعب في آسيا علي كريمي هداف الدوري الموسم الماضي، والمدرب الروماني بيلاتشي صائد البطولات ولكن يبدو أن كل هذا لم يكن كافيا لبقاء الفريق في دائرة المنافسة وليس للفوز بالبطولة وافتقد الفريق للاستقرار وظهرت المشاكل بين المدرب وبعض اللاعبين والمدرب وإدارة النادي حول التعاقد مع اللاعبين الأجانب وكان واضحا منذ البداية وبالتحديد بعد الأسبوع الثاني عندما خسر الفريق بملعبه أمام العين 2- صفر أن الفريق لن يستمر في المنافسة خاصة بعد تصريح بيلاتشي الذي قال فيه إن الأهلي غير مهيأ للفوز بالبطولة هذا الموسم ، وتوالت الهزائم وكثرت المشاكل ورحل بيلاتشي وجاء التعايشه مؤقتا في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ليكتشف أن لياقة اللاعبين البدنية في مستوى متواضع للغاية والأهم من اللياقة غياب الروح والحماس والرغبة وإذا كان نجم آسيا الأول انشغل مبكرا في دراسة العروض للاحتراف في أوروبا فإن أداء سالم خميس أفضل لاعب في الدولة الموسم الماضي تأثر بما يجرى حوله فاختفى تماما، ومع تولي الألماني وينفرد شايفر المهمة عادت الروح من جديد للفرق فتألق فيصل خليل الذي كان يطالب بيلاتشي بإيقافه وأحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين برصيد 21 هدفا رغم انه لم يشارك في كل المباريات، وتأثر أداء الفريق أيضا بصفقات الأجانب التي لم تكن أبدا بمستوى طموح النادي فجلس الزيتوني احتياطيا لفيصل خليل لأنه لم يقدم ما يتناسب مع اسمه كهداف رائع في الترجي التونسي ولم يتأقلم مع الفريق فكان الخروج من المنافسة في الدوري ، والخروج من الآسيوية ولم يبق سوى الكأس ·
حكاية الأهلي تتشابه إلى حد كبير مع حكاية العين فإن فريق الجزيرة ثالث الدوري كان مفاجأة هذا الموسم لأنه أقنع الجميع في البداية أنه سيكون بطل 2005 وكان يملك بدون مبالغة كل مقومات التتويج بوجود المدرب فيرجوسين هو الأفضل في الدولة باختيار حمدون وخليفة سليمان ومنذر عبد الله في برنامج المدير الفني وكذلك وجود نجوم لديهم خبرة البطولات أمثال محمد سالم العنزي الذي فاز ببطولتين مع الوحدة من قبل وجاء انضمام محمد عمر الذي سبق له الفوز بعدة بطولات مع العين ليزيد من فاعلية الفريق الهجومية بجانب إبراهيم دياكيه أفضل أجنبي هذا الموسم ومعه الأنجولي موريتو فريق لا ينقصه شيء دعم لا محدود من إدارة النادي و أجمل ملعب في الدولة وأفضل مدرب ، وأيضا أفضل لاعب أجنبي ، ومثلث هجوم خطير جدا يتكون من العنزي ومحمد عمر وموريتو ، بالإضافة إلى كل هذا تراجع قوتين كبيرتين مثل العين والأهلي وفي النهاية استقر في المركز الثالث بعد أن تراجع الأداء كالعادة في الأمتار الأخيرة خاصة بعد إصابة الحارس الأساسي سعيد جمعة وتحمل علي خصيف المسؤولية وهو يبلغ من العمر 17 عاما ولا يملك الخبرة الكافية للتعامل مع الضغوط والمواقف الصعبة لأنه قادم من الدرجة الثانية ·
ومن المؤكد أن الجزيرة استفاد جيدا من دروس هذا العام ولكنه لن يجد الطريق للمنافسة سهلا بعد عودة العين والأهلي بقوة بجانب الوحدة ·
وإذا كان الوصل أحد فرق المربع الذهبي الموسم الماضي تراجع للمركز الثامن والشعب تراجع للمركز التاسع فإن أداء الشارقة يستحق الاحترام حيث تطور كثيرا واحتل المركز الخامس وكان دائما طرفا في المباريات الجميلة هذا الموسم سواء أمام الجزيرة او الشعب او النصر او العين ·
وفي منطقة الهبوط لم تكن هناك مفاجآت لأن فرق الخليج والظفرة والاتحاد تراجع مستواها كثيرا في المراحل المهمة بالدور الثاني وغاب الاستقرار الفني ورغم الهبوط إلا أن انوكاشي مهاجم الخليج الذي أحرز 14 هدفا ظهر بمستوى أكثر من رائع وخطف الإعجاب ونفس الشيء فعله الجزائري كريم كركار وقاد دبي للمركز الحادي عشر ولمباراتين فاصلتين مع دبا الحصن ثاني الدرجة الثانية ·

اقرأ أيضا

"شبح 2013" يطارد "الزعيم" !