الاتحاد

الرياضي

صحف برشلونة تحتفل بتأهل مالي على أكتاف كيتا

سيدو كيتا يحتفل بركلة الترجيح التي أهدت مالي بطاقة المرور إلى نصف النهائي (أ ف ب)

سيدو كيتا يحتفل بركلة الترجيح التي أهدت مالي بطاقة المرور إلى نصف النهائي (أ ف ب)

محمد حامد (دبي) - احتفلت صحيفة “سبورت” الكتالونية المقربة من البارسا بتأهل المنتخب المالي إلى الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأفريقية، وركزت الصحيفة على الدور المحوري الذي يلعبه سيدو كيتا نجم وسط ميدان البارسا في تأهل المالي، حيث تمكن من تسجيل ضربة الترجيح الحاسمة أمام الجابون، ليصعد بمنتخب بلاده إلى الدور قبل النهائي للمرة الأولى منذ فترة طويلة، وعنونت الصحيفة الإسبانية في إطار تفاعلها مع المباراة:”كيتا يأخذ مالي إلى ما قبل نهائي أمم أفريقيا”، كما نوهت إلى الدور الذي لعبه في تحقيق هذا الإنجاز، بفضل تمتعه برصيد هائل من الخبرات، والقدرة على التعامل مع ضغوط المباريات الكبيرة.
وكان كيتا قد تمكن من تسجيل هدف التأهل إلى الدور الثاني، حينما نجح في هز شباك بوتسوانا في آخر مواجهات الدور الأول عن المجموعة الرابعة، لتفوز مالي بثنائية مقابل هدف، بعد أن كانت بوتسوانا قد بادرت بالتسجيل والتقدم، ليصبح لكيتا الفضل الأكبر في نجاح مالي في مواصلة المشوار الأفريقي.
ويملك كيتا سجلاً دولياً جعله من بين كوكبة النجوم الأكثر تمتعاً بالشهرة والتقدير في بلاده، فهو ثالث أسطورة في تاريخ الكرة المالية، بعد “عمه” ساليف كيتا، الذي لعب في حقبتي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي لعدة أندية أوروبية، على رأسها سانت سانت إيتيان الفرنسي، وفالنسيا الإسباني، وثاني أساطير الكرة المالية هو فريدريك عمر كانوتيه نجم إشبيلية، وأحد أكثر الأسماء تأثيراً في إنجازات المنتخب المالي خلال السنوات الأخيرة.
بالعودة إلى المسيرة الحافلة بالإنجازات لنجم مالي سيدو كيتا الملقب في بلاده باسم “أبو محمد” نسبة إلى ابنه الذي أنجبه في عام 2008، فقد بدأ رحلته في مركز تأهيل الناشئين في مالي، والذي يملكه عمه ساليف كيتا، واستمر يتعلم مبادئ الكرة على يد العم خلال الفترة من عام 1995 حتى 1997، وقبل أن يتجاوز عمره 17 عاماً انطلق بعدها مباشرة إلى أوروبا، حيث التحق بفريق مرسيليا الفرنسي، ولعب للفريق الأول في عام 2000، وانتقل منه إلى عدة أندية فرنسية أهمها لوريان، ولانس، ثم رحل إلى الدوري الإسباني ليلعب لفريق إشبيلية عام 2007، إلى أن جاءت الفرصة التاريخية بالانتقال إلى العملاق الكتالوني برشلونة.
ونجح كيتا في انتزاع أكبر عدد من الألقاب والبطولات للاعب أفريقي في ملاعب القارة العجوز، فقد حصل في فرنسا وإسبانيا على 15 بطولة، أهمها 3 بطولات للدوري الإسباني، وفاز بلقب دوري الأبطال في مناسبتين، وكأس العالم للأندية في مناسبتين، ولا يزال كيتا يواصل مسيرة الإنجازات مع البارسا، وهو من العناصر التي يعتمد عليها بيب جوارديولا في التشكيلة الأساسية، وإن كان يستخدمه في بعض المباريات كبديل مثالي يمكنه حل الكثير من المشكلات التي قد تواجه البارسا.
على المستوى الدولي نجح كيتا في الحصول مع منتخب مالي للشباب على المركز الثالث في كأس العالم عام 1999، وتوج هو شخصياً بلقب مرموق، بحصوله على لقب أفضل لاعب شاب في العالم، ومنذ هذا الوقت بدأ كيتا في فرض نفسه كأحد أهم العناصر في تشكيلة مالي، ومنذ عام 2000 خاض مع منتخب بلاده 65 مباراة دولية، أحرز خلالها 21 هدفاً على الرغم من أنه لا يلعب كمهاجم، كما شارك كيتا في 5 بطولات أمم أفريقيا، وكانت مباراته الأشهر والأفضل أمام أنجولا في نهائيات أمم أفريقيا 2010، حيث كانت أنجولا وهي البلد المنظم للبطولة متقدمة برباعية نظيفة حتى ما قبل نهاية المباراة بـ 11 دقيقة، وتمكن كيتا من تسجيل هدفين ليقود مالي لتعادل إعجازي 4 ـ 4.
ويأمل كيتا ورفاقه في تحقيق إنجاز تاريخي لمالي في كأس أمم أفريقيا الحالية، خاصة انهم يحظون باحترام كبير في القارة السمراء، نتيجة للأداء الجيد الذي يقدمونه في جميع مشاركاتهم القارية، إلا أنهم لم يتمكنوا من قبل من تقديم أنفسهم كفريق مرشح لمزاحمة الكبار ومنافستهم على اللقب، ويبدو ان الفرصة سانحة هذه المرة على الرغم من صعوبة المواجهة القادمة أمام أفيال كوت ديفوار في الدور قبل النهائي.

اقرأ أيضا

تعادل سلبي بين "النمور" و"البرتقالي"