صحيفة الاتحاد

ثقافة

عبدالله بن زايد: الجائزة تبرز مكانة الإمارات لدى مبدعي العالم

إيمان محمد (أبوظبي)

كرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، مساء أمس الأول، الفائزين بجائزة البردة العالمية في دورتها الرابعة عشرة، والتي تنظمها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في مجالات الشعر والخط العربي والزخرفة والحروفية، احتفاءً بالسيرة العطرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
حضر الاحتفالية، التي أقيمت على المسرح الوطني في أبوظبي، معالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، وأحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، وعفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وجمع من السفراء المعتمدين لدى الدولة.
بدأ الحفل بجولة في معرض البردة، الذي يضم اللوحات الفائزة بالجائزة على مدى 14 دورة، والتي يصل مجموعها إلى أكثر من 100 لوحة من أجمل وأندر الأعمال في الخط العربي والحروفية والزخرفة التي أبدعتها يد الفنان الإسلامي من حول العالم.
وعبر سمو الشيخ عبد الله بن زايد عن سعادته بما حققته جائزة البردة العالمية عبر دوراتها المتتالية من نجاحات كبيرة في دعم اللغة العربية وفنونها وآدابها، وتعزيز مكانة الفنون الإسلامية، وفي القلب منها الخط العربي والزخرفة، مؤكداً أن الجائزة في تطور مستمر، يبرز مكانة الإمارات الثقافية لدى مبدعي العالم كافة، ودورها المقدر في رعاية الفنانين والمبدعين والموهوبين ليس في الداخل فقط وإنما على مستوى العالم أجمع.
وأشاد سموه بالجهود الضخمة التي يقوم بها معالي الشيخ نهيان بن مبارك لكي تتحول الثقافة والمعرفة والقراءة إلى أسلوب حياة، وهو ما حقق الكثير من التطور لقطاعات الثقافة الإماراتية كافة، محلياً ودولياً، مشيراً إلى أن جائزة البردة أصبح لها جمهور واسع من الشعراء والخطاطين والمزخرفين حول العالم يتابعون أخبارها ويسعون للمشاركة فيها.
وفي كلمته التي ألقاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان قال: «يسعدنا أن يتشرف هذا الاحتفال بحضور سمو الأخ الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجيةِ والتعاون الدولي، الذي نفخر برعايته الكريمة لجائزة البردة العالمية التي نشأت على يديه حين كان وزيراً للثقافة والإعلام، حيث ارْتأَى بِفِكرِهِ الذكي والثاقب ما تمثله «بردة « البوصيري من عمل إبداعي رائع يشيع أجواء روحية سامية لدى كل من يسمعها، أو حتى بمجرد ذكرها أمامَ الناس».
وأكد معاليه أن الاحتفال بجائزة البردة العالمية تأكيد واضِح على أننا في دولةِ الإمارات نتمثل جوانبِ الرسالة المحمدية الخالدة كافةَ بفضل قيادتنا الواعية، وشعبنا الأصيل، لذا فإننا في هذا المجتمع ثابِتونَ على الحقّ، مُلتزِمونَ بالمبادئ، ومعتزون بهويتنا الإسلامية ووَلائنا وانتمائنا لوطننا الغالي والعَزيز.
وقال معاليه: «أنتهز هذه المناسبة التي نحتفل فيها بكل هذه الخصائص والصفات كي أتشرف بأن أتقدم بأفضَلِ آياتِ الشكرِ والتقدير والاحترام إلى صاحبِ السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسِ الدولة، حفظه اللهُ ورعاه، وإلى أخيه صاحبِ السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيسِ الدولة رئيس مجلسِ الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى أخيهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهدِ أبوظبي نائب القائدِ الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانِهم أصحابِ السمو أعضاءِ المجلسِ الأعلى لِلاتحاد حكام الإمارات، داعيا المولى سبحانَه وتَعالى أنْ تظل الإماراتُ دائماً بِفضلِ هذه القيادةِ الرشيدة وبفضلِ شعبِها العزيز وهي في خَيْرٍ ونَماءٍ وازدِهار، وأنْ تَظَلَّ الأمة الإسلامية كلها في أمن وأمان وسلام واستقرار.
وأكد معاليه أن الجائزة التي تَرتبِط بِمَدْحِ الرسول والاعتزاز بصِفاتِه هي حَدَثٌ ثقافي مهِم نتباهى به، ونفتخر ونَسعَد دائماً حين نَرَى أنّ الجائزة في تطور مستمر تجتذب الآن المُتسابِقينَ مِن أنحاءِ العالم كافةِ، كما تتنوع مَجالات وفئات الجائزة، بالإضافةِ إلى ما نشهده من روعة الأعمالِ المقدمة، والتي هي في تطور صاعِد عاما بعد عام.
وشهد الحضور عرضاً لأوبريت «رسول السماحة والسلام» من أداء الفنان محمد عبده، وبمشاركة الفنان المسرحي إبراهيم سالم والإعلامي أيوب يوسف، ومن ألحان فهد الناصر وإعداد أحمد شلبي، وإخراج عبيد علي، أما الأداء الحركي فقدمته فرقة الإمارات للأداء المسرحي، ثم قدمت فرقة «المالد» فاصلاً من الإنشاد التراثي.