صحيفة الاتحاد

الرياضي

غياب لائحة الإجراءات السبب الأول في «ضبابية» قوانين اللعبة

معتز الشامي (دبي)

يتواصل الحديث عن أزمات اللوائح الرياضية في اتحاد الكرة، وبعد رصد أبرز الثغرات التي قدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» في دراسة قانونية وصلت الاتحاد منذ 2011، وغياب التحرك الحقيقي للتصحيح بناء على تلك الدراسة، نتناول اليوم أحد أبرز أسباب اللغط الدائر حول القضايا الرياضية، لا سيما تلك التي تتحول إلى قضايا رأي عام، وتصبح حديث الساعة وتتكرر كل موسم، لتكشف عورات القوانين أو ثغرات التطبيق للوائح التي لا زالت تنطوي على العديد من المغالطات بحسب آراء الخبراء التي استطلعت «الاتحاد» آراءهم.
وفي حلقة اليوم، نميط اللثام، عن أبرز الأسباب وراء حالة «الضبابية» في التقاضي باتحاد الكرة، وكثرة المشكلات المتعلقة باللوائح، التي ردها الخبراء، إلى غياب «لائحة إجراءات»، تفصل بين اللجان، وتعيد صلاحيات تم انتزاعها وأخرى تم تجميدها، وتفعل صلاحيات موجودة ولا تستخدم، سواء لأعضاء اللجان القضائية والأساسية للاتحاد، أو لباقي أطراف اللعبة، كما أن تلك اللائحة تعتبر أمراً ضرورياً ويكشف الكثير من الحقوق لكل طرف من أطراف اللعبة، ما يبدد اللغط حول الكثير من الأمور الخلافية، حال اهتم اتحاد الكرة بإصدار تلك اللائحة، والموجود بحوزته مسودة لتلك اللائحة بالفعل، ولكنها حبيسة الأدراج بالإدارة القانونية للاتحاد، حيث بدأ المجلس السابق في إعدادها بناء على توصية من الفيفا 2015، ورحل في العام التالي، ليترك اللائحة التي لم يتم تفعيلها، والمفاجأة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، أصدر قبل عدة أشهر مضت، لائحة إجراءات تخص جميع اللجان، وقام بتعميمها على الاتحادات الوطنية، وطالب الاتحادات بضرورة إصدار لائحة إجراءات محلية، تكشف الغموض في اللوائح وآليات التقاضي، وتزيل التداخل بين صلاحيات واختصاصات اللجان، ويكون من شأنها أن تسهل على الأندية، وتزيل ضبابية القوانين، وكيفية التعامل مع القضايا من جميع الأطراف.

لائحة جديدة
وتنفرد «الاتحاد»، بنشر أجزاء من لائحة الإجراءات والمعممة من «الفيفا» على الاتحادات الوطنية، التي من شأنها حال التطبيق أن توسع الثقافة القانونية للأندية والمتعاملين في القضايا، لا سيما ما يتعلق بتعديل آلية التخاطب بين الاتحاد الدولي وباقي الاتحادات واعتماد التخاطب عبر «البريد الإلكتروني»، بدلاً من التخاطب بالفاكس كما كان متبعاً في النظام القديم، ما يعتبر جزءاً من تيسيرات لائحة الإجراءات الجديدة المطبقة في الاتحادات المتطورة عبر العالم، وفي آسيا يطبقها الاتحاد الياباني والصيني والأسترالي، بينما لا زلنا نحن بعيدين عن تطبيق تلك اللائحة، على أمل التيسير على اتحاد الكرة، ومعاونه القائمين عليه، على تقديم حلول يمكنها أن تبدد الغموض والتضاربات والتناقضات التي تشوب بعض اللوائح وصلاحيات اللجان، خصوصاً القضائية منها.
وأصدر «الفيفا» مؤخراً لائحة تتعلق بالإجراءات التي يجب اتباعها أمام اللجان كافة، التي شرح فيها إجراءات التقاضي أمام مختلف لجانه، بدءاً من تقديم الشكوى وصولاً إلى إصدار القرار وإعلانه للمعنيين.
ويهدف «الفيفا» من إصدار هذه اللائحة إلى تحقيق أكثر من هدف، أولها تطوير منظومة العمل داخل اللجان القضائية والتحكيمية، بالاتحاد الدولي المظلة الأم لكل الاتحادات الأهلية، وبالتالي يجب اتباعه في هذا الجانب، وثانياً مساعدة الاتحادات والأندية وذوي العلاقة، على الوصول للإجراءات بسهولة ويسر، وثالثاً تعديل قواعد إعلان القرارات، حيث أقر الاتحاد للمرة الأولى، الإعلان عن طريق البريد الإلكتروني والنظام الإلكتروني الموحد للفيفا.
كما أصدر الفيفا لائحة إجراءات تختص بكل لجنة من اللجان القضائية، بالإضافة للائحة تخص لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وأخرى للانتقالات المحلية والدولية، بالإضافة للائحة محدثة ومعدلة وشاملة، لأوضاع وانتقالات اللاعبين، من 67 صفحة، تضم المعالجات والإجابات كافة على مواد انتقالات اللاعبين، وتتلافى السلبيات الخاصة كافة بها الآن، وهي لوائح باتت معتمدة في كل الاتحادات المتطورة، وليس اتحادنا «حتى الآن».

وعد غائب
وإذا كانت الأندية تتحمل مسؤولية عدم التفاعل الإيجابي في الجمعية العمومية، سعياً لأفضل ممارسة تتعلق باللوائح، فقد أثبتت التجربة تحمل الاتحاد الحالي، جزء أعمق من مسؤولية استمرار مشكلات القوانين واللوائح، عبر أزمات ظهرت على السطح منذ توليه المسؤولية، دون الخوض في وعود تطوير وتنقيح اللوائح التي أطلقها الاتحاد الحالي، ولكن نذكر منها ما حدث في أول مارس من العام الماضي، عندما أعلن مجلس إدارة اتحاد الكرة، عقب اجتماعه الثامن، قراراً يقضي بالمفاضلة بين 3 بيوت خبرة قانونية، لتكليف أحدها، بمراجعة وإعادة تنقيح وصياغة اللوائح قبل نهاية الموسم، ليمر عام تقريباً، وينتهي الموسم الماضي، ثم قاربنا على إنهاء الموسم الجاري، دون ظهور النتائج.
وكان هذا القرار نفسه كان استجابة لتكرار الشكاوى من استمرار مشكلات اللوائح، بعد مرور عام أول من مدة المجلس دون تطوير لوائح أو أنظمة، فيما كشف مصدر رسمي باتحاد الكرة، أن المجلس جمد التحرك في هذا الملف، ولم يتم الاستقرار على بيت خبرة قانوني للقيام بهذا الدور حتى هذه اللحظة، كما لم يتم طرح بديل.

تجميد القانونية
بينما كان أبرز قرارات المجلس فور توليه المسؤولية قبل عامين، هو حل اللجنة القانونية، وعدم تشكيل لجنة بديلة، لتمر تلك الفترة من عمل الاتحاد، دون وجود لجنة قانونية مستقلة، تكون مرجعاً لحل المشكلات التي تطرأ في القضايا الخاصة بالأندية واللاعبين، وذلك رغم وجود مادة في النظام الأساسي تتحدث عن اللجان الدائمة، وأقرت بوجود اللجنة القانونية، حيث تنص المواد 103و104 و105 على تشكيل اللجان الدائمة في الاتحاد، التي تم تحديدها بـ14 لجنة دائمة، من ضمنها «اللجنة القانونية».
وتنص في الفقرة 7 من المادة 105 بالنظام الأساسي على الآتي: «اللجنة القانونية، تختص بتحليل المسائل القانونية الأساسية المتعلقة بكرة القدم، وتقييم القوانين واللوائح الخاصة بالاتحاد وأعضائه، وتتألف من رئيس وأربعة أعضاء من ذوي المؤهلات القانونية، ويجوز أن يكون الرئيس والنائب من خارج أعضاء مجلس الإدارة»، ويعتبر تشكيل لجنة تضم خبراء مشهوداً لهم بالكفاءة، من شأنه أن يعالج العديد من الثغرات والمشكلات، ولكن لا يزال الاتحاد غير مقتنع بدور هذه اللجنة.
من جهة أخرى، كان الاتحاد قد قام بتشكيل لجنة «تنقيح اللوائح» في العام الأول لتوليه المسؤولية، برئاسة جاسم النقبي، عضو المجلس الوطني، رئيس نادي خورفكان، ولكن لم تقم اللجنة بعملها بشكل كامل، ولم تتمكن من مراجعة وتنقيح جميع اللوائح المطبقة حالياً، إما لقلة اجتماعاتها أو لعدم الانسجام بين الأعضاء، بحسب ما كشفته المصادر داخل اللجنة نفسها.
وأنهت اللجنة عملها بتقديم بعض الملاحظات التي تم رفع بعضها للجمعية العمومية، التي وافقت على جزء يسير منها، بينما تم تأجيل الباقي، ويتبقى عامان في عمر المجلس الحالي، ولا تزال شكوى الأندية قائمة من وجود ثغرات في اللوائح، ورغم ذلك تتحمل الأندية نفسها المسؤولية للعديد من الأسباب، أهمها عدم تفاعلها الكافي مع هذا الملف بالشكل الكافي، وعدم قبولها بتعديلات في وقت سابق، كانت كفيلة بمنع اللبس والغموض في العديد من اللوائح الحالية بلجان الاتحاد.

تتسبب في تعطيل سرعة البت في القضايا
تقليص صلاحيات رئيسي «الانضباط» و«الاستئناف» يخالف اللائحة الدولية
دبي (الاتحاد)

تناول التقييم الخاص للوائحنا، والصادر من «الفيفا» عام 2011، والذي نشرته «الاتحاد» أمس، بعض ثغرات لائحة «الانضباط»، لاسيما من حيث تقليص صلاحيات رئيس اللجنة، حيث يضمن «الفيفا» أن يكون للجنة الانضباط أحقية خاصة بها، وهي المساءلة عن المخالفات الانضباطية، دون حاجة إلى شكوى من أصحاب المصلحة، ما دام أنه نما إلى علمها أن هناك مخالفة انضباطية وقعت فيجب عليها اتخاذ الإجراءات اللازمة، لوقف المخالفة والتصدي لها من تلقاء نفسها، ويكمن الخلاف فقط في قواعد الإثبات بين البلاغ وبين الشكوى، ففي الأولى يكون على لجان الاتحاد ذات الصلة وفي الثانية يكون على مقدم الشكوى، طبقاً للقواعد العامة في الإثبات، والتي تقول إن المدعي عليه أن يثبت دعواه.
وقد نصت 3 مواد من لائحة الانضباط الدولية «الملزمة» على ما يلي: أولاً المادة 129 وتقول: «إذا تم ارتكاب مخالفة ما وكان من غير الممكن اتخاذ قرار بصورة عاجلة، يجوز لرئيس الهيئة القضائية، في الحالات الطارئة النطق بالعقوبة أو تعديلها أو إلغاؤها، وذلك بصورة مؤقتة، وفي الظروف المشابهة يجوز له أن يتخذ تدابير مؤقتة أخرى حسب سلطته التقديرية، خصوصاً لتأكيد الامتثال للعقوبة النافذة».
وثانياً المادة 130: يجوز اتخاذ القرار عند الطلب أو بحكم منصبه، والمادة 131: يتخذ الرئيس قراره مستنداً على الأدلة المتاحة لحظة صدور القرار، يصدر الرئيس قراره على الفور ينفذ هذا القرار على الفور. ويتضح من هذه النصوص أن الاتحاد الدولي وضع ضمن المواد الملزمة مواد تحمل صلاحيات للرئيس للحكم منفرداً وبصورة عاجلة في الأحوال الطارئة، ومنح الاتحاد الدولي لقرار الرئيس النفاذ الفوري، وهو إجراء ممكن تطبيقه، فضلاً عن إلزاميته بموجب النص الدولي، ولا زال الاتحاد يتغافل عن ذلك الدور المهم والحيوي لرئيس اللجنة القضائية. وهو حق منحه «الفيفا» لرئيسي لجنتي الانضباط والاستئناف، رغبة منه في تسريع الإجراءات في الأحوال الطارئة، التي تتطلب تدخلاً فورياً، والتي لا تحتمل عقد اجتماع للجنة قد لا ينعقد نصابه القانوني.

«مأزق» الهبوط للدرجة الأدنى
دبي (الاتحاد)

ثغرة أخرى تناولها التقرير 1064 الصادر من «الفيفا»، وتناول بالنقد مشكلات لوائحنا، وتتمثل في في المادة رقم 108 من لائحة الانضباط المحلية، التي تقول: يعاقب كل نادٍ لا يلتزم بأداء الغرامات المفروضة عليه، أو قرارات اللجنة بالعقوبات التالية، الإنذار الخطي، الغرامة المالية بحد أقصى 50 ألف درهم، منع انتقال اللاعبين، الهبوط إلى الدرجة الأدنى.
ويقابل هذه المادة في لائحة الانضباط الدولية المادة رقم 64/‏‏ ج: تنذر الأندية وتخطر في حال فشلها في الامتثال للفترة الزمنية المحددة، كما يتم خصم نقاط أو إحالة النادي للدرجة الأدنى، وربما يفرض حظر انتقال أيضاً، ويتضح أن اللائحة المحلية عاقبت النادي بالإنذار والغرامة، ثم منع انتقال لاعبين وهبوط للدرجة الأدنى، في حين أن النص الدولي وضع عقوبة خصم النقاط قبل التهديد بالهبوط للدرجة الأدنى.

رئيس لجنة «التنقيح» يعترف بعدم القدرة على علاج الوضع القائم
النقبي: اتحاد الكرة يحتاج «لجنة ثابتة» تعمل على تصويب القوانين
دبي (الاتحاد)

اعترف جاسم النقبي، رئيس نادي خور فكان، ورئيس لجنة تنقيح اللوائح باتحاد الكرة، التي تم تشكيلها لمدة عام واحد، بعدم القدرة على علاج كل الثغرات في قوانين ومواد اللجان بالاتحاد، خلال عام واحد عمل، مشيراً إلى أن هذا الملف يحتاج إلى لجنة قانونية ثابتة، تعمل بشكل مستمر وتتناول اللوائح والقوانين كافة بالتنسيق مع اللجان الداخلية للاتحاد ذات العلاقة، وقال: في كل أمر قانوني هناك ثغرة، والأمر ليس عيباً، بل هو يحدث في جميع القوانين الوضعية، التي تنفذ في العالم كله، فمرات نرى اختلاف صيغة ومعنى القانون عند نقله من الفيفا إلى لائحتنا المحلية، لذلك أرى أن تنقيح اللوائح في اتحاد الكرة يحتاج إلى عمل مستمر، ولكن الفترة التي عملنا بها كانت قصيرة، لأن الاتحاد أراد أن يجدد ويطور بشكل سريع لبعض اللوائح قبل العمومية الماضية، ونحن لم نستطع خلال عام أن نقوم بتغيير الكثير، وكان المطلوب منا مراجعة بعض الأمور قبل عرضها على العمومية، وهذا لم يمنع الثغرات التي لا تزال مستمرة.
وتابع: اتحاد الكرة أبلغنا بضرورة الانتهاء من بعض القوانين قبل العرض على العمومية، وجاء ردي بأننا لن نستطيع مراجعة كل المطلوب، والآن مر أكثر من عام على حل تلك اللجنة، ولم يكن للجنتنا بديل، رغم أن التعديلات التي قمنا بتقديمها تمت الموافقة على أغلبها.
وأضاف: دورنا نحن كان بسيطاً للغاية وعقدنا اجتماعين أو ثلاثة بالأكثر، وهي فترة غير كافية، لأننا إذا أردنا أن ننجح في اللوائح، علينا أن يكون التنسيق متكاملاً.
ولفت النقبي إلى أن على الاتحاد أن يشكل لجنة لتنقيح اللوائح بشكل أنجح، ويتلافى خطأه في تشكيل اللجنة الماضية، وقال: عند تشكيل اللجنة، كان يجب أن يتم اختيار الرئيس، ومن ثم يمنح صلاحية تشكيل فريق العمل الخاص به، وألا يتم فرض شخصيات معينة أو أن يختار الاتحاد بنفسه جميع الأعضاء، لأن عنصر الانسجام بينهم هو أمر مطلوب وضروري، بينما كانت لجنتنا تعاني من وجود بعض الأعضاء الذين كانوا يعارضون كل فكرة، ما عطل الكثير من التصورات.

طالب بـ3 «عمومية» وتقليص شروط «الطارئة»
اليماحي: لوائحنا لا زالت مليئة بالثغرات ويجب أن نتحرك لسدها
دبي (الاتحاد)

أكد ناصر اليماحي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، رئيس نادي الفجيرة، أن لوائح الاتحاد لا زالت مليئة بالثغرات، بسبب كثرة التعديلات التي دخلت على معظمها بنهاية كل موسم، لتنفيذ رغبات الأندية، والتي عادة ما تكون ضد المواد الإلزامية للفيفا، خاصة مادة مثل حرية انتقال اللاعبين في سن الـ16، وفق لوائح الاتحاد الدولي الحالية، بينما نحن نفرض الاحتراف من سن 18 ونجبر اللاعب على التوقيع لناديه، وقال: «الاتحاد السابق حاول زيادة بدل التدريب لأكثر من 8 ملايين درهم، وهو ما يعتبر تعويضاً جيداً للغاية لأي نادٍ عن تنشئة لاعبه الشاب، ولكن الأندية رفضت التعديل، وكبلت اللوائح والقوانين هكذا، وبالتالي حدثت الضبابية في بعض المواد وبنودها، ولا زلنا ندفع ثمن عدم الانصياع لتقرير الفيفا الذي جاء كاشفاً للكثير من الأزمات في لوائحنا ذلك الوقت».
ولفت إلى أن الاتحاد بات مطالباً بالتحرك لسد الثغرات، التي تظهر على اللوائح والقوانين، كما طالب اليماحي بضرورة أن تقام الجمعية العمومية العادية مرتين إلى 3 على الأقل في العام، مشيراً إلى أن الأندية يجب أن تناقش الكثير من الأمور التي تظهر خلال الموسم، والتي تمثل قضايا خلافية، ولكن تأجيلها لنهاية الموسم يعتبر أمراً غير منطقي، كما أشار إلى ضرورة تقليص الشروط المقيدة للدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة، مشيراً إلى أن مسألة ثلثي الأعضاء يجب أن تترك فقط عند التصويت على سحب الثقة، بينما الدعوة لعمومية طارئة، يجب تقليص عدد الأندية المطالبة بها، إلى 5 أو 6 على أقصى تقدير، وليس 18 نادياً أو أكثر.
وانتقد اليماحي إلغاء اتحاد الكرة للجنة القانونية، وقال: «تجميد اللجنة القانونية أمر غير مفهوم، لأن الإدارة القانونية للاتحاد لا تمتلك القدرة على القيام بدور اللجنة القانونية، بل تعد أضعف كثيراً من ذلك، فضلاً عن ضرورة أن تضم تلك اللجنة خبرات وقامات قانونية لها اسمها وتاريخها في مجال القوانين واللوائح الرياضية للمساهمة في حل تلك المشكلات».

«الفيفا» جمع شتات المواد وأخرج لائحة قادرة على العلاج
أحمد هاشم: الحل في إعادة «القانونية المعطلة» ومنحها «صلاحيات إيفاب»
دبي (الاتحاد)

أكد أحمد هاشم البطريق، المتخصص في اللوائح الرياضية، منسق الشؤون القانونية لنادي شباب الأهلي دبي، أن الجمعية العمومية للاتحاد هي رأس الهرم التشريعي في كل ما يخص شأن كرة القدم المحلية، وأنها تملك صلاحية التعديل والحذف والإضافة، كيفما يتراءى لها مع عدم مخالفة اللوائح الدولية ذات الصلة، فإذا كانت الجمعية العمومية تود - مثلاً - تعديل لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين فعليها أن تراعي نصوص المواد الملزمة في لائحة الفيفا نفسها، لأن هذه اللائحة وجميع اللوائح الدولية تعتبر الرافد القانوني للاتحادات الأهلية.
وقال: إذا كانت الجمعية العمومية تمتلك الصلاحيات التشريعية كافة، فإن مجلس إدارة الاتحاد يمتلك البوصلة التي تحدد الاتجاهات الصحيحة للكرة المحلية، بموجب صلاحياته وسلطاته الممنوحة له من قبل الجمعية العمومية ذاتها والمنصوص عليها في النظام الأساسي، ومن هنا فإن مجلس إدارة الاتحاد تقع عليه مسؤولية تنقية اللوائح، حتى تتسق مع النصوص الدولية الملزمة واتخاذ ما يلزم نحو اعتمادها من الجمعية العمومية.
وقد شكّل اتحاد كرة القدم لجنة لتعديل وتنقيح اللوائح في شهر يونيو من العام الماضي، عملت هذه اللجنة قدر استطاعتها على تعديل جميع اللوائح، ومعالجة أوجه القصور الموجود في بعض موادها، مستعينة بمقترحات الأندية لتعديل بعض اللوائح، ورؤية بعض لجان وإدارات الاتحاد، التي تطبق هذه اللوائح، لاسيما الإدارة القانونية التي تمثل حجر الزاوية، ونقطة التقاء اللجان القضائية والتحكيمية والقانونية.
وعن لائحة الإجراءات وأهميتها قال: «الفيفا» جمع الشتات والمتفرقات، من الإجراءات المنصوص عليها في اللوائح المختلفة، مثل لائحة الانضباط ولائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين ولائحة غرفة فض المنازعات وغير ذلك من اللوائح، والمنصوص عليها صراحةً أو بشكل ضمني إلى جانب اختصاصات هذه اللجان ووضعها في لائحة واحدة، تنظيم العمل الإجرائي بالاتحاد، وهي موجودة بالفعل وسبق إعداد مسودتها قبل عامين، إلا أنها لا زالت حبيسة الأدراج بشكل غير منطقي وغير مبرر دون تحرك أو مطالبات من الأندية الذين هم قوام الاتحاد.
كما اقترح البطريق لحل مشكلة اللوائح، أن يتم تفعيل دور اللجنة القانونية في الاتحاد بعد إعادة تشكيلها، بحيث تكون اجتماعاتها دورية، وليس فقط وقت الضرورة، وألا يقتصر دورها على قراءة مقترحات الأندية، لتعديل اللوائح والرد على الاستفسارات القانونية، لاسيما في طلب تفسير نصوص مواد الاتحاد، بل يرى أن يتسع دورها، ليشمل جانب الإعداد التشريعي، وأن تكون مثل المجلس الدولي للتشريع للاتحاد الدولي «إيفاب»، الذي يقوم عمله في الأساس على التشريعات القانونية التي تخص كرة القدم تشريعاً وتعديلاً، ويرفع الأمر للجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، التي تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لاعتماد النصوص الجديدة وفق الآلية التي ينظمها النظام الأساسي للاتحاد الدولي.
وعن تقرير الفيفا حول ثغرات لوائحنا، والذي سبق وعمل عليه عندما كان بالإدارة القانونية لاتحاد الكرة السابق، قال: الاتحاد فوجئ أن «الفيفا» رفض اعتماد القوانين في 2011، لحين تعديلها وفق ملاحظاته، والتي طلب فيها تعديل بعض المواد وحذف المواد الأخرى في تعليق كبير مطول لا يتسع المقام لذكره، لكنه لا زال موجوداً في الملفات.