الاتحاد

وجبة غداء غالية نخشى فقدانها!

هذه الوجبة الغالية ذات القيمة الصحية العظيمة للجسم والاجتماعية للأسرة، هي من مطعم المنزل وداخل صالة الطعام المنزلية، ألا وهي وجبة الغداء والتي أخشى أن تفقد قيمتها ووجودها، خاصة أنها الوجبة الرئيسية من حيث القيمة الغذائية العالية بالنسبة لجميع أفراد الأسرة حيث تقدم التغذية الصحية وتبنى الأجسام وتحافظ على صحة جميع أفراد الأسرة· من ناحية أخرى فإن هذه الوجبة لها دور كبير في التواصل الأسري والالتقاء على مائدة واحدة ومكان واحد مما يتيح لجميع افراد الأسرة التحدث والمناقشة والإفضاء بما لديهم خلال الوجبة أو قبلها أو بعدها بما يحدث خلال اليوم ·
وأيضا أهمية هذه الوجبة في أنها تزيد في روابط الأسرة الإنسانية بين الأبناء وبين الأبناء والآباء من خلال اللقاء اليومي وطرح ما يهمهم وما يزعجهم وما يرونه خلال أحداثهم اليومية·
ولكن حدث خلل في اللقاء اليومي المميز والمفيد صحيا ونفسيا واجتماعيا بسبب طول فترة الدوام لجميع الفئات من موظفين وطلاب فلم تعدنا الوجبة المهمة تجمعهم، فالطلبة وهم الأبناء الصغار والكبار يعودون الى المنزل قبل آبائهم، ولا يستطيعون انتظار الآباء وربماالأمهات - في حالة عمل الأم ـ مما يجعلهم يتناولون وجبتهم وحيدين بدون متابعة صحية على هذه الوجبة الرئيسية كما يفتقدون الجو الأسري الذي تتيحه هذه الوجبة بسبب غياب الوالدين ولذلك آثار سلبية·
ومن جهة أخرى فإن حضور الآباء متأخرين جعلهم يفقدون لذة الوجبة أصلا مما يجعلها غير مهمة لهم·
ولا يمكن استبدال هذه الوجبة مساء لأن الاهتمامات مختلفة، فالطالب يقوم بواجباته ثم يخرج ليلعب مع أصحابه، كما أن الآباء قد تكون لديهم ارتباطات ·
لذا نرجو ان يضع المسؤولون في اعتبارهم عند وضع الاستراتجيات التي تستهدف ان تكون دولتنا من أفضل الدول ، أن تتضمن هدفا ساميا وهو أن تكون أسرنا من أفضل الأسر في العالم، من خلال الحفاظ على رباط الأسرة وتواصلها واستقرارها بما يمكنها من الحفاظ على نقل القيم والعادات جيلا بعد جيل من خلال التواصل الفعال والهادف لجميع أفراد الأسرة·

عائشة عبدالله الشرياني

اقرأ أيضا