الاتحاد

الاقتصادي

تأخر وصول حقائب السفر.. مشكلة لا تؤرق شركات الطيران

عندما دخل جيم مولدين مطار كينيدي في نيويورك في طريقه للسفر إلى زيوريخ بسويسرا، شعر أن هناك أمراً مريباً، فالطوابير ممتدة على مرمى البصر، وعشرات الحقائب مرصوصة فوق بعضها بعضاً بشكل عشوائي، ربط الأمر أولاً بالعاصفة الثلجية التي ضربت ولايات أميركية عدة في ذلك الوقت.
بالفعل، تقدم موظف في شركة الطيران السويسرية إلى مولدين ليخبره أن السير الذي يحمل الحقائب للداخل ومن ثمة نقلها إلى الطائرة معطل «ولكن لا تقلق فحقائبك ومعدات التزلج ستصل معك بسلام إلى وجهتك».
وصل الراكب سالماً إلى زيوريخ بعد ساعات عدة من الطيران، أما حقائبه فوصلت بعده بخمسة أيام، أي قبل يومين فقط من موعد رحلة العودة إلى نيويورك.
شركات الطيران بالفعل ليس لديها ما تخسره، إذا ما تأخر وصول الحقائب إلى الوجهة المطلوبة فحقوق الركاب في هذا الأمر محدودة للغاية، حيث إن القانون يجبر شركات الطيران على دفع تعويضات على الحقائب المفقودة فقط وليس الحقائب المتأخرة.
الحقائب المتأخرة في مطار كينيدي، خلال العاصفة في يناير الماضي، لم يتأثر بها فقط المسافرون إلى سويسرا بل ركاب عشرات الرحلات الجوية.
إدارة المطار الشهير طلبت من شركات الطيران الانتهاء من عملية إيصال الحقائب التي تخلفت في المطار إلى أصحابها خلال أربعة أيام إلا أن هذا الأمر لم يتحقق إلا بعد ثمانية أيام، وربما عاد أصحاب الحقائب إلى نيويورك ليتسلموا حقائبهم التي لم تجد لها مكاناً على متن أي رحلة طيران.
وقال أحد المسؤولين في إدارة مطار كينيدي: «إنه بعد أسبوعين من انتهاء العاصفة الثلجية فإن نحو 100 حقيبة تحمل ملصقاً خاصاً بشركة الطيران الصينية ما زالت في أرض المطار، ولا تحمل تلك الحقائب عنواناً داخل الولايات المتحدة ليتم إرسالها إليه. وعدم وجود قوانين صارمة تجبر شركات الطيران على دفع تعويضات في حالة تأخر الحقائب تجعلها غير مكترثة كثيراً بسرعة إرسال الحقائب إلى أصحابها، حيث لن تدفع أموالاً لشركات طيران أخرى لتنقل الحقائب المتخلفة عن الرحلة في اسرع وقت ممكن».
بعض شركات الطيران تدفع مقابل الأمور الأساسية التي يحتاجها الإنسان، ويضطر لشرائها بسبب تأخر حقائبه، مثل ملابس النوم وغيرها، ولكن بشرط أن يرسل الراكب فاتورة الشراء لمقر الشركة.
ولذلك ينصح دائماً ألا يضع الراكب الأدوية والمتعلقات الثمينة داخل الحقائب التي تشحن على متن الطائرات بل يحملها في حقيبة اليد، تحسباً لفقدان او تخلف الحقيبة في مطار الإقلاع.

اقرأ أيضا

100 مليون حاوية طاقة "موانئ دبي العالمية" بحلول 2020