الاتحاد

رمضان

مناهضون لقانون المواطنة يدعون الدولة العبرية إلى سن قوانين تحافظ على يهوديتها


جمال اشتيوي :
على الرغم من إجحاف قانون المواطنة المعدل في اسرائيل بحق العرب إلا أنه لقي هجوما واسعا من سياسيين واقتصاديين في اسرائيل الأسبوع الماضي إثر اقرار مجلس الوزراء الاسرائيلي النظر في موضوع تعديل قانون المواطنة بما يسمح للفلسطيني المتزوج من مواطنة عربية تحمل الجنسية الاسرائيلية بالحصول على الجنسية، إذ اعتبر المناهضون لهذا الاقتراح أن ذلك يلغي طبيعة الدولة اليهودية وتناسوا أن الفلسطينيين لا يحصلون على الجنسية الاسرائيلية الا بعد عشرات السنين · كما أن قرار منح الجنسية معلق باجراءات وزارة الداخلية التي ترفض غالبا تطبيق القانون وتماطل فيه·
وكان من أبرز المناهضين لتعديل قانون المواطنة الجائر الخبير الاقتصادي في هآرتس إبراهيم طال الذي طالب الدولة العبرية بأن تسن قوانين تحافظ على يهوديتها، وبحسبه فإن التعديل يحمل ميزة واحدة: فهو يدحض زعما سخيفا، ينطلق على لسان الاعداء من الخارج و محبي صهيون من الداخل اولئك الذين يؤيدون جعل اسرائيل دولة ثنائية القومية ، في أن اسرائيل هي دولة عنصرية· وعلى حد تعبيره فإنه سواء اقرت في النهاية الصيغة الموسعة التي يقترحها وزير الداخلية أم الصيغة المقلصة لوزيرة العدل ـ فسوف تتاح هجرة فلسطينيين وتوطنهم في اسرائيل على أساس لم شمل العائلات، بقيود عمرية معينة· ولكن فضلا عن ذلك فان الاقتراح سيئ إذ يترك ثغرة لسياق خطير يهدد طبيعة اسرائيل كدولة يهودية· ويقول إن: منتقدي القانون الذي يقيد توطن الفلسطينيين بقوة الزواج في اسرائيل يبررون باسم مبادئ الديمقراطية والليبرالية وحقوق الانسان· سهل ولطيف الانضمام إلى ذلك، فمن لا يرغب في أن يكون ديمقراطيا، ليبراليا ومحبا لحقوق الانسان؟ ولكن كل من يؤمن بأن اسرائيل جاءت لتكون دولة الشعب اليهودي، ذات طابع يدل على التراث اليهودي، وعدم الوقوع في الخطأ في هذا الموضوع للاجيال القادمة ـ يجب أن يسأل نفسه، ماذا نحن نفعل اليوم من سليم وغير سليم كي نحقق هذا الواجب التاريخي؟ · واستنادا إلى رأيه فإن: هناك من يستخف بالديمغرافيا، وبـ الشيطان الديمغرافي، او يفضل تجاهلهما، ولكن المعطيات واضحة: بسبب الفارق في معدلات النمو السكاني (1,1 في المئة لدى اليهود، 2,7 في المئة لدى العرب الاسرائيليين) فان الاغلبية اليهودية ليست مضمونة على المدى البعيد·

اقرأ أيضا