الاتحاد

الإمارات

منهجية جديدة لدور الحضانة تعتمدها «الشؤون»

محمود خليل (دبي)

كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن منهجية جديدة تتعلق بدور الحضانة الحكومية والخاصة في الدولة اشتملت على لائحة سلوكية للمشرفين على هذه الدور وتبيان أنواع زياراتهم الإشراقية وآليات تحرير المخالفات وتوجيه الإنذارات وكذلك خطط ودورات وورش تدريبية للموظفين في هذا الجانب.
ووفقاً لهذه المنهجية الجديدة التي حصلت عليها «الاتحاد» وتنفرد بنشرها فإن الوزارة عمدت إلى تغيير مسمى الزيارات التفتيشية على دور الحضانة في الدولة إلى مسمى عصري أطلقت عليه مسمى زيارات الإشراف والمتابعة.
وقالت موزة الشومي مديرة إدارة الطفل في الوزارة لـ«الاتحاد»: إن موظفات الإدارة المعنيات بالإشراف ومتابعة دور الحضانة سيعمدن من خلال المنهجية الجديدة على إشعار الحضانات بخطة زياراتهن الدورية لتلك الحضانات بكل شفافية ووضوح، لافتة إلى أن الحضانات سبق لها مطالبة الوزارة بمشاركتها في الفعاليات التي تنظمها على مدار العام، وتخفيف حدة مسمى زيارات التفتيش والرقابة، التي تعطي إيحاء بأن هذه المؤسسات تمارس مخالفات غاية في الخطورة.
وأوضحت أن المنهجية الجديدة تم تصميمها وفقاً لاقتراح ورد إلى نظام المقترحات في الوزارة، مشيرة إلى أنها ستكون بمثابة دليل إرشادي للإدارة والموظفات المعنيات بالإشراف والمتابعة وللحضانات ولأولياء الأمور ولكل شخص يرغب بالتعرف على أسس ومرتكزات الإشراف والمتابعة لدور الحضانة.
وبينت أن إدارة الطفل في الوزارة ستنظم خلال الربع الأول من العام الجاري لقاء مع مديرات الحضانات لتعريفهن بالمنهجية الجديدة، مشددة على ضرورة تحسن مخرجات الحضانات، بما يفيد مستقبل الدولة عبر الاهتمام بتربية وتعليم النشء وفق أفضل المواصفات للوصول إلى أحسن النتائج.
وركزت المنهجية الجديدة على الجانب السلوكي المهني لموظفي الإشراف والمتابعة على دور الحضانة وأولته أهمية قصوى، إذ احتوت على لائحة سلوكية مهنية، مكونة من 3 منطلقات تتعلق بالمعرفة والكفاءة وتنمية القدرات والاستقامة والنزاهة والتصرف اللبق والاحترام والموضوعية والحيادية والمساواة والتأقلم مع التطورات والاحتياجات المستقبلية والعمل على الانسجام بين السلوك الشخصي والتصرف المهني.
وتضمنت لائحة السلوك المهني 23 بنداً تشدد على ضرورة الالتزام بالولاء للدولة وعدم انتقاد أي جهة حكومية والدفاع عن روح القوانين والعمل على تحقيق الولاء للدولة والمثابرة على إعطاء المثال عند الاضطلاع بمهام إشرافية.
وحظرت اللائحة على الموظفين استغلال أو توظيف المعلومات المتوفرة لأغراض شخصية أو لتحقيق منفعة ذاتية والتشديد على ممارسة الوظائف والمهام لخدمة المصلحة العامة وتجنب ممارسة العلاقات التي تتعرض مع المسؤوليات المنوطة بالمشرفات.
كما شددت على التزام الموظفين بعدم الإدلاء بأي آراء أو استنتاجات إلا بعد دراسة الحالة وممارسة النشاطات المهنية بمثابرة وحياد والالتزام بالمصلحة العامة وتحاشي السلوكيات المشبوهة ومقاومة المحاباة والمحسوبية والامتناع عن قبول الهدايا والهبات ورفض كل أشكال المحاباة والامتيازات الخاصة التي من شأنها إعاقة الوظيفة أو التأثير على التقارير الصادرة.
كما ألزمت اللائحة المشرفات بالالتزام باتخاذ القرارات دون أحكام مسبقة بعيدة عن إجحاف أو نية إلحاق الضرر ومعالجة المسائل المطروحة دون خلفيات أو انطباعات شخصية وبتسامح وعدم التعسف عند استعمال السلطة واحترام الناس بصرف النظر عن مناصبهم ومهامهم وجنسياتهم أو انتماءاتهم الدينية أو العرقية.
وشددت المنهجية على أن اعتماد لائحة السلوك المهني والقيم الواردة بها سيمكن من تحديد الثوابت والواجبات التي يجب التقيد بها من قبل المشرفين أثناء تأديتهم لمهامهم من خلال تعمق الوعي بالسلوكيات غير الشريفة والتعريف بالآليات الكفيلة لكشف كل التجاوزات. وفي الجانب التدريبي لتنمية قدرات الموظفين نصت المنهجية على أهمية وتدريب المشرفات لتنمية قدراتهن ومهاراتهن بوضع الخطط وترتيب أولويات الإشراف والمتابعة وإعداد التقارير عن نتائج الزيارات وإكسابهن المهارات الفنية والسلوكية وتضمنت المنهجية خطة إقامة دورات إعداد وضبطية قضائية وتطويرية ومهارات اللغة الإنجليزية وآداب وأخلاقيات مهنة الإشراف والاتصال والتواصل والطرق والأساليب الحديثة واللوائح والنظم والقرارات الخاصة والصحة والسلامة المهنية.
وبخصوص زيارات المشرفين لدور الحضانة فقد قسمت المنهجية هذه الزيارات إلى ثلاثة أنواع الأول تحت مسمى زيارات دورية للتأكد من مدى التزام دور الحضانة بالقوانين واللوائح المنظمة له قبل تجديد الترخيص والثاني يتمثل بزيارات متابعة لإزالة المخالفات فيما الثالث جاء تحت مسمى زيارات التحقق من الشكاوى والملاحظات ضد دور الحضانة. واشتملت آلية الزيارات الثلاث على تحرير المشرفة المخالفات أن وجدت وتوجيه الإنذارات للحالات التي تستدعي ذلك. وحددت المنهجية آلية لتحرير المخالفات من خلال رصد المشرفة المخالفات التي يترتب عليها غرامات وإعطاء النسخة البيضاء منها لإدارة الحضانة المخالفة وتحديد مهلة للحضانة لإزالة تلك المخالفات بعد دفع قيمتها.

تعليم
أكدت مديرة إدارة الطفل، أن مهمة الحضانات هو تعليم الأطفال مهارات حياتية تفيدهم، كالاعتماد على أنفسهم في الأكل والشرب من دون مساعدة الأهل، وبالطرق الصحيحة، والاندماج مع أقرانهم من الجنسيات الأخرى، واكتشاف أي مواهب لديها لتنميتها وصقلها وعدم حرق المراحل من خلال الاهتمام بالجانب التعليمي، باعتبار أن التعليم الأكاديمي مهمة المرحلة الابتدائية من التعليم العام وليس الحضانات.
وعبرت عن أمانيها أن تولي الحضانات أهمية وجود غرفة للتمريض في الحضانة، تشرف عليها ممرضات مقيمات، وأن يعزز أولياء الأمور دورهم، بالمتابعة الحثيثة الواعية والهادفة إلى الارتقاء بأوضاع الحضانات.

اقرأ أيضا

تأهيل 400 كادر طبي في «صحة» لدعم التبرع بالأعضاء