الاتحاد

الاقتصادي

تقرير: الناتج المحلي لدول الشرق الأوسط يرتفع 5,3? وميزانيات 2013 تحفز النمو

أبراج سكنية تقع على كورنيش الدوحة، حيث تعافى القطاع العقاري بصورة ملحوظة  (أ ب)

أبراج سكنية تقع على كورنيش الدوحة، حيث تعافى القطاع العقاري بصورة ملحوظة (أ ب)

دبي (الاتحاد) - سجلت اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5,3% خلال 2012، وهو ما اعتبره تقرير استراتيجية الاستثمار 2013 الذي أصدرته أمس شركة “الماسة كابيتال المحدودة مؤشراً إيجابياً في ظل أزمة الديون التي تشهدها منطقة اليورو، وتراجع النشاط الاقتصادي الصيني، وتفاقم حدة الركود المالي في الولايات المتحدة.
ورسم التقرير صورة متفائلة لمستقبل اقتصاديات المنطقة، بالرغم من موجات التقلب التي شهدتها الأسواق المالية العالمية على مدار السنوات الثلاث الماضية، حيث تمكنت المنطقة من تجاوز هذه المرحلة وتسجيل نمو ملموس خلال عام 2012.
وتوقع التقرير أن يشهد عام 2013، ارتفاعاً ملحوظاً في معدل النمو للعديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث سيتم تخصيص مبالغ ضخمة للإنفاق العام مقارنةً بعام 2012. وبحسب التقرير تصدرت السعودية وقطر وعمان المشهد الاقتصادي المتعافي رغم المساعدات التي تم تقديمها عبر تدخل البنوك المركزية لرسم سياسات نقدية جريئة ومواتية.
وأضاف أنه تم تصميم هذه السياسات بهدف حفز إقبال المستثمرين، الأمر الذي نجم عنه ارتفاع في أداء أسواق الأسهم، موضحاً أن أداء الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العام الماضي ارتكز على مجموعة من الجوانب المحفزة، من أبرزها تطور قطاع الاتصالات، وانتعاش الشركات الاستثمارية، وتحسن الحالة العامة للعديد من الشركات العقارية التي شهدت ركوداً لبعض الوقت، وتعزيز الاهتمام بقطاعات الزراعة والأغذية والمشروبات، والالتزام الراسخ بزيادة كمية مواد البناء المخزنة.
وأضاف أن توجهات الأسواق عكست النظرة الإيجابية التي أبداها مديرو الصناديق تجاه أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي تعزز إلى حد كبير مع إعلان معظم الدول الخليجية مؤخراً، عن زيادة المبالغ المخصصة للإنفاق العام ضمن ميزانيتها السنوية، موضحا أن ذلك لم يكن مجرد إظهار للثقة فقط، بل جاء مدعوماً بآليات حكومية أكثر سرعةً وفاعلية.
وأشار التقرير إلى إعلان السعودية عن أكبر ميزانية عامة في تاريخها لعام 2013 والتي بلغت 219 مليار دولار، أي ما يمثل نسبة زيادة تقدر بنحو 20% مقارنةً بالعام 2012، كما أقرت حكومة دبي ميزانيتها العامة لعام 2013 بقيمة 34 مليار درهم، وبنسبة زيادة قدرها 8% عن 2012 فيما خصصت الميزانية العامة لسلطنة عمان مبلغ 33,5 مليار دولار للإنفاق العام بنسبة زيادة قدرها 30%.
وقال التقرير: “هذه الأرقام تؤكد على تعافي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تداعيات الأزمة المالية العالمية وبلوغها أعتاب مرحلة جديدة من النمو”، مضيفا أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل تحقيق فوائض ضخمة بفضل ارتفاع أسعار الطاقة، ومتابعة خططها التوسعية في مجال البنية التحتية المادية والبشرية، وزيادة وتيرة النمو بخطى متسارعة، الأمر الذي من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على أرباح الشركات.
وقال شاليش داش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال، إن بعض القطاعات ستشهد تحسناً كبيراً في أدائها مع تحقيق مزيد من العائدات المالية، مضيفاً أن قطاعات المصارف والمواد الكيميائية والمرافق والشركات القابضة، تعد الأوفر حظاً لتحقيق النمو الكبير، كونها تزاول عملياتها التجارية ضمن إطار التقديرات التي نراها إيجابية للغاية”.
ووفقاً للتقرير، سجلت أسواق السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أداءً جيداً خلال عام 2012؛ حيث حققت السندات التقليدية في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بنسبة 14,1% وفقاً لمؤشر “إتش إس بي سي/ ناسداك دبي” لصكوك الدولار الأميركي، في حين سجّلت السندات الخليجية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية نمواً بنسبة 10,4% خلال هذه الفترة، الأمر الذي يبشر بتحقيق نتائج إيجابية خلال العام المقبل.
وأشار التقرير إلى تعافي أسواق العقارات في دول الخليج، موضحاً أن السوق العقارية في قطر تعد الأفضل نسبياً ضمن دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، حيث استعادت عقارات المكاتب والبيع بالتجزئة فرصها الجيدة للنمو بعد أن عانت فائضاً في مستوى العرض في عام 2011، وشهدت العقارات السكنية منتصف العام زيادةً في مستوى الإقبال على استئجار عقارات الشريحة المتوسطة، كما شكّل إقرار المملكة العربية السعودية لقانون الرهن العقاري في يوليو 2012 نقطة تحول رئيسية سنشهد نتائجها الإيجابية الآن.

اقرأ أيضا

كيف هزم الإصلاح الاقتصادي «ثورة» الدولار في مصر؟