الاتحاد

الإمارات

كيم سونج هوان: الإمارات أكبر شريك اقتصادي لسيؤول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

سيؤول (وام) - بدأ وزير خارجية كوريا الجنوبية كيم سونج هوان زيارة للدولة في إطار جولة شرق أوسطية تستمر ستة أيام وتشمل الجزائر أيضاً.
وأعلن مكتب وزير الخارجية الكوري أن محادثات الوزير الكوري مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ستتركز حول بحث سبل تعزيز العلاقات المتنامية في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار.
وذكر بيان مكتب وزير الخارجية الكوري أن المحادثات ستتناول أيضاً سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتبادل وجهات النظر حول جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك في شبه الجزيرة الكورية والشرق الأوسط.
وقال مسؤول في الخارجية الكورية إن الزيارة تأتي في إطار مساعي سيؤول تعزيز علاقات التعاون في مجالات الطاقة مع دول المنطقة الغنية بمصادر الطاقة.
وأكد معالي كيم سونغ هوان وزير خارجية كوريا الجنوبية أن علاقات بلاده مع دولة الإمارات العربية المتحدة حققت نجاحاً كبيراً في الآونة الأخيرة شمل المجالات المتاحة للتعاون كافة.
وقال بمناسبة زيارته الرسمية إلى الدولة إنه سوف يبحث مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية اليوم الأحد العديد من القضايا الهادفة لتطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والقضائية.
ووصف دولة الإمارات بأنها أكبر شريك اقتصادي لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكد أن التعاون القائم بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية يشمل مختلف المجالات، بما في ذلك الطاقة النووية وتنمية الموارد البشرية والطاقة المتجددة وبناء السفن وأشباه الموصلات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأعرب عن سعادته بزيارة دولة الإمارات، مشيراً إلى أن محادثاته مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ستتناول علاقات التعاون والصداقة بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها.
وحول مستقبل العلاقات بين الإمارات وكوريا الجنوبية، قال معاليه إن دولة الإمارات وكوريا الجنوبية قررتا عندما قام الرئيس الكوري لي ميونغ باك بزيارة إلى الإمارات في ديسمبر 2009 تطوير العلاقات إلى “الشراكة الاستراتيجية”.. ومنذ ذلك الحين شهدت علاقاتنا الثنائية تطوراً هائلاً ونمواً غير مسبوق، من مجرد التعاون الاقتصادي والتجاري إلى تعاون وثيق يشمل تقريباً كل المجالات، بما في ذلك السياسة والشؤون العسكرية والثقافة والصحة والتعليم.
وتابع قائلاً “جاءت هذه التطورات المهمة بعد الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى كوريا في مايو من العام الماضي”.
وأضاف “من الواضح أن العلاقات بين بلدينا الصديقين قد شهدت نمواً كبيراً في أكثر من عام واحد فقط .. وليس لدي أي شك في أنها سوف تستمر في النمو إلى أبعد من ذلك في المستقبل القريب”.
ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت في مقدمة الدول التي أدانت الهجوم الذي شنته كوريا الشمالية على أراضينا في نوفمبر الماضي.. وفي ديسمبر 2010 أطلقت شركة الاتحاد للطيران الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة رحلات يومية بين أبوظبي وسيؤول .. وفي شهر يناير الماضي أرسلت الحكومة الكورية 130 جندياً إلى مدينة العين للتدريب ولإجراء تدريبات عسكرية مشتركة.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات وكوريا الجنوبية أسستا لشراكة اقتصادية استراتيجية بينهما من خلال علاقات وثيقة جداً في المدى المنظور والمستقبلي للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الوزارات والهيئات ذات الصلة لدى حكومتي البلدين الصديقين.
وأوضح قائلاً “لقد وقعنا مذكرات تفاهم عديدة منذ ديسمبر 2009 في مختلف المجالات، بما في ذلك الطاقة النووية وتنمية الموارد البشرية والطاقة المتجددة وبناء السفن وأشباه الموصلات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. ومع ذلك لا بد لي من القول إن هناك الكثير من المجالات الحيوية التي لا تزال بحاجة إلى استكشاف بين البلدين”.
وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أكبر سوق تجارية لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط وثاني أكبر مورد للنفط الخام .. مشيراً إلى أن تجربة كوريا في تحقيق نمو اقتصادي لم يسبق له مثيل في فترة عقدين من الزمن ترتبط أيضاً بقدرة دولة الإمارات العربية المتحدة في اقتصاد متقدم.. لذلك هناك رغبة قوية في دولة الإمارات العربية المتحدة في إحراز التنمية الشاملة، ويتم ذلك من خلال الجمع بين رأس المال والموارد الغنية مع التكنولوجيا المتطورة لكوريا والخبرة والشبكة العالمية.
وحول علاقات دول مجلس التعاون الخليجي مع كوريا الجنوبية قال معالي كيم سونغ هوان وزير خارجية كوريا الجنوبية إن العلاقات الكورية مع جميع البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي قوية، لا سيما العلاقات الاقتصادية بين منطقة الخليج وكوريا، حيث إنها حيوية للغاية، موضحاً أن حجم التجارة بين كوريا ودول مجلس التعاون الخليجي يصل إلى أكثر من 60 مليار دولار، حيث تعد دول المجلس أكبر رابع شريك تجاري لكوريا بعد الصين واليابان والولايات المتحدة، بالمقارنة مع النافتا والآسيان والاتحاد الأوروبي والمناطق الأخرى .. وتستورد كوريا أكثر من منطقة الخليج وتضاعفت واردات دول مجلس التعاون الخليجي من كوريا ثلاث مرات في السنوات الثماني الماضية.

اقرأ أيضا