الاتحاد

الملحق الثقافي

الناشرون: المعرض ليس مجرد سوق

يوفر معرض أبوظبي فرصة لتسويق الكتاب

يوفر معرض أبوظبي فرصة لتسويق الكتاب

تشكل التظاهرات المكثفة المرافقة لمعرض أبوظبي للكتاب في دورته العشرين ملتقى لأكبر المهتمين والمؤثرين في صناعة الكتب عبر العالم، ما يجعل منه سوقا مهنيا بامتياز، يحج اليه الناشرون لفتح أسواق جديدة لمنتجاتهم الثقافية، ولتبادل الخبرات والمعارف، كما يشكل وجهة لكتاب كبار من العالم ومن الدول العربية للقاء قرائهم ودور نشر يتعاقدون معها.
هنا آراء مجموعة من الناشرين حول معرض أبوظبي ودور المعارض عموما في نشر الكتاب العربي:

أيام قليلة.. لكنها كثيفة
محمد فولادكار من مكتبة “دار المعرفة” بلبنان يصف معرض أبوظبي بأنه المعرض الأقل في المدة الزمنية ضمن المعارض العربية والأكثر كثافة في البرنامج والأهم من حيث الأنشطة والفعاليات، فهو مناسبة لتجمع غير مسبوق للكثير من دور النشر الأجنبية والعربية، لذا أرى ان هذا المعرض هو الأكثر مهنية من بين المعارض في العالم، لأنه يشكل ملتقى لناشرين مختلفين من كل الدول، وقد انعكس ذلك برأيي على أشياء أخرى مرتبطة بالأسعار فغلاء إيجار دور العرض متقارب في أغلب المعارض، لكن تبقى هناك أشياء شكلية مرتبطة بمستوى العيش في البلاد، وتكلفة الإقامة وما الى ذلك، رغم اني لا أرى أوجه اجحاف كبيرة في مثل هذه الأشياء في أبوظبي، لكن نتمنى ان يدعم التراث والنشر العربي بشكل أكبر، فالناشر العربي صاحب رسالة قبل ان يكون صانعا ومنتجا، فبامكان كل الناشرين ان يجلسوا في بيوتهم، لكن الحضور والمشاركة في كل مكان جزء من تلك الرسالة التي يمليها علينا الحفاظ على هويتنا وتراثنا وثقافتنا العربية، فالمعرض مدعوم بشكل قوي من طرف جهات حكومية ونأمل ان يتواصل هذا الدعم عن طريق تخصيص جوائز ومكافآت لتحفيز وتشجيع المؤلفين والكتاب العرب حتى تستمر حركة النشر، وتتعزز صناعة الكتاب العربي، ولا نبقى محصورين في الترجمة، والتي هي شيئ جيد لكن يجب أن نشجع الابداع أكثر، كما أود أن أضيف انه توجد دور نشر تحضر لمشاريع تخدم الثقافة واللغة والتراث العربي وتحتاج لوقوف دول، فمثلا “دار المعرفة” لها مشروع تعمل عليه منذ خمس سنوات وسيصدر في وسط هذا العام في 20 مجلداً ومثل هذه المشاريع تحتاج من يدعمها بمختلف الطرق سواء كان نشراً او توزيعاً أو شراءً أو احتفاءً أوتكريماً، والدعم يساهم مساهمة فعالة في انجاح المعرض لأنه يشجع الناشرين على اصدار كتب جديدة، كما يشجع المكتبات العامة في أبوظبي على اقتناء اصدارات جديدة من صناعة هذه الدور، وهذا يخدم القارئ الذي هو قصب السبق، ويدعم تحضير جيل قارئ.

فضاء للناشر والمؤلف
وحول التظاهرات والفرصة التي يتيحها معرض أبوظبي قال أشرف شاهين المدير العام للبرج ميديا للنشر من مصر، إن الأجمل في المعرض هو الكم الهائل من الندوات واللقاءات المصاحبة له فهو سوق مهني متخصص يستقطب الفاعلين في قطاع النشر والقطاعات المتعلقة به كالطباعة والتوزيع، كما انه وجهة لكتاب عالميين وعرب كبار لتوقيع مجموعاتهم أو للبحث عن شركاء من دور النشر، لكن المعرض هو الأقصر من حيث الوقت ضمن معارضنا العربية، التي يصل أغلبها لعشرة أيام، لذلك يجب النظر في المدة لأن هناك الكثير من الظروف احياناً التي تحول بين الزوار والوصول للعارضين، لذلك لابد من منحهم بعض الوقت. وحول سعر المتر المربع للجناح اوضح شاهين ان السعر يصل الى 230 دولاراً للمتر المربع بدل السعر الأساسي الذي كان 290 دولاراً، وهو سعر جيد من ناحية ويحتاج، كما يحتاج الى المراجعة من ناحية أخرى فبالتناسب مع الإقامة الفندقية ورسوم السفر وقصر المدة الزمنية يكون المبلغ غالي شيئا ما.
وبالنظر للكم الهائل من العلاقات بالنسبة لنا التي نستفيد منها في هذا المعرض فهو سوق من الضروري الحضور له كل سنة، فمكتبتنا متخصصة نوعا ما، حيث تعنى بكتب الأطفال من سن سنة الى 18 سنة، وهي فرصة للتعرف على المكتبات التي تشاركنا نفس الاهتمام، وتقديم خدمتنا للطفل الإماراتي كقارئ، وقد شهد جناحنا اقبالا من قبل طلبة المدارس والمعاهد ومن الأفراد.

خفض تكلفة العرض
ويضيف رسلان علاء الدين من اتحاد الكتاب العرب في سوريا ان تكلفة إيجار الجناح مرتبطة بمستوى الخدمة بمركز المعارض في أبوظبي، والذي له شروطه الدولية التجارية الخاصة التي نحترمها، ونود لو يكون الإيجار ارخص لكن نعرف ان هناك قضايا موضوعية وراء ذلك، لذلك أشير الى أن أي تخفيض في التكلفة ينعكس على الكتاب كما ينعكس في المقابل على القارئ، وعن غلاء الأسعار في بعض الدور قال رسلان إن معايير ارتفاع أسعار الكتب معروفة، حيث ترتبط بمجموعة اعتبارات كنوعية الطباعة واسم دار النشر ومؤلف الكتاب ونوعية الورق، أما التكاليف التي يضيف الناشر والمتعلقة بتكلفة الشحن فهي عادية جداً ولا ترقى لمستوى يذكر.
وعن اهتمامات القارئ الإماراتي واغلب المبيعات منذ الافتتاح ذكر رسلان ان الكتب الأكثر طلباً حتى الآن هي كتب التاريخ والسير ومهارات التواصل وتطوير الذات والروايات.

خدمة البطاقات..
ويرى كريم أمير من مكتبة “الأنجلو مصرية” ان الشحن ممتاز من حيث الأسعار، باستثناء تأخر بعض شحنات المكتبات المصرية المشاركة وهو على مسؤولية شركات الشحن ولا علاقة للمنظمين للمعرض به، وعن مكتبته ذكر كريم انه أجر جناحا بسعة 12 متراً بـ2400 دولار طيلة أيام المعرض، وهو سعر غير غالي بالمقارنة مع أرباح أخرى نستفيد منها، فالمعرض فرصة للتعرف على أسواق جديدة، وعن مدى الاقبال من الزوار قال إنه جيد مع ان طبيعة المعارض تفرض كثافة في الحضور دائما في الأيام الأخيرة، وقد كان هناك اقبال خاصة انه تم توزيع بطاقات على المواطنين من بعض الموظفين والكثير من الطلبة وتم استخدامها لشراء الكتب، وهذه البطاقات تقدم للجهة المشرفة في المعرض وفي اختتامه نعوض ما يوازيها نقداً، وهي خطوة فيها تشجيع للقارئ بجميع مستوياته وللناشر ايضاً، وارى ان الجهات المنظمة لم تقصر فمركز المعارض مركز متميز بصالاته الواسعة والفسيحة، كما كانت أسعار الفندق الملحق به مناسبة، وبخصوص الطلب قال إن كتب الأطفال تشهد اقبالا من طرف الزوار، وكذلك المصنفات النادرة والكتب العلمية في مختلف التخصصات وكتب الإدارة.

اقرأ أيضا