الاتحاد

الملحق الثقافي

الأطفال والمعرض.. زمن كالربيع ليت أيامه خلقن طوالاً

فرصة سنوية لطلاب الإمارات للحصول على كتبهم المفضلة

فرصة سنوية لطلاب الإمارات للحصول على كتبهم المفضلة

أيام معرض الكتاب زمن كالربيع بالنسبة للأطفال ليت أيامه خلقن طوالا، فضاء مليء بالحركة لا يعرفون فيه الهم وما الهم يعرف الأطفال، فضاء له أكثر من حيز مخصص لرسوماتهم وألعابهم وأجنحة أكبر لكتبهم واهتماماتهم، وهدايا جميلة يخبئها لهم بعض المشاركين في انتظارهم.
خلود عبد الله، (10 سنوات) في الصف الخامس بابتسامتها البريئة وهي تمسك أطراف طاولة صغيرة بجوار المكتبة التي لا تكاد تتتجاوزها بقامتها إلا بقليل تقول وهي تضحك ان المعرض جميل، وجميل هنا من طفلة هي أكثر صفاءً ونقاءً ودقةً وتتجاوز المنظور الجمالي في نظرنا، لأن الأطفال لا يعرفون الزيف، وتواصل في حديثها بعباراتها المرتبة دون تكلف والتي لا تنقطع الا لتحيل عنك بنظرها قليلا نحو والديها حتى تستمد قوة أكثر واطمئنانا أكبر تتكلم به معك، أنا أحب أن يتواصل المعرض ونظل فيه لأنه يوفر الكتب والألعاب، وقد اقتنيت مجموعات من الكتب كالقصص والمغامرات ورسومات الكارتون.
وعن المعرض الذي لا يسمح لها عمرها بإدراك حجمه رغم انها ترى فقط فيه شيئاً كبيرا، وكبير هنا تماماً ككلمة جميل بالنسبة لها فقط هي التي تصف الموقف ولا تعرف أكثر من ذلك، وعن المعرض قالت خلود إنهم تم إخبارهم في المدرسة من طرف المعلم.
ويأخذ منها الكلام شقيقها خليفة عبدالله، (12 سنة، صف سادس) الذي بدا بعد كلام خلود أكثر تحمسا للكلام وأكثر شجاعة، وهو في يقول: إن أكثر شيء أعجبه ولفت انتباهه هي الأجنحة المخصصة للتراث الإماراتي وتلك الكتب التي تحكي صور القائد والمؤسس، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وتروي حكاية كفاحه، فضلا عن تلك المجسمات والدمى التي تلبس أزياء جميلة، وعن ماذا تعني بالنسبة له قال ببراءة إنها رمز للوطن ولزايد القدوة، وعن الكتب التي اشترى من معرض الكتاب يقول خليفة عبد الله إنه أخذ كتب لغة إنجليزية وكتب موسوعات وقصص الأنبياء وقد اشترى كتبا بقيمة 250 درهماً، وحول سؤاله ان كان هو الذي دفعها يجيب وهو يضحك بأنها مدفوعة من طرف الوالدين ويستطرد بأن المعرض يزوره كل يوم مع العائلة ولا يحب أن ينتهي، وهو ما يشبه ارتسامات فاطمة محمد البراوي، (5 سنوات) تدرس في صف روضة ثاني التي تقول بكلمات طفولية مدعمة بنظرة حنونة ومشجعة من والديها إنها تحب الرسم وتحب المعرض، كما لا تريد ان تبرح المكان.

أحبك يا وطني..
علي حمد المري (7 سنوات) فاجأناه وهو يرسم على حائط البوح أو جدران التعبير الحرة عند مدخل المعرض، توقف عن الرسم ونظر الى الكاميرا بدهشة لا تخلو من استفسار عن ما وراءها.. مازالت حروفه الطفولية المنمنمة الجميلة لم تنشف بعد على الحائط ومازال الحبر يسيل على الحائط.. “أحبك يا وطني.. أحبك يا إماراتي”.. كان يقلد خطا آخر قريبا على الجدار لنفس العبارة، خط مكتوب بشكل أكثر استقامة بجانب كتابته وتحته توقيع يحمل اسم شادن حمد المري، انها ليست سوى شقيقته ذات التسعة أعوام، طفلة في الصف الثالث ابتدائي ترى في المعرض عالما جميلا ترسم فيه وتقرأ وتجد القصص المسلية والجميلة، ويدخل في الثرثرة الطفولية الجميلة جابر حمد المري (5 سنوات) وهو الأخ الأصغر لهما بشغف وفضول صبياني فنسأله لكن يبدو انه لا يعرف سوى انه يحب المكان وقد يكون ذلك أكثر بلاغة من كل كلام.
عبد المهيمن محمد، (10 سنوات) طفل في الصف الخامس ابتدائي قدم الى المعرض في رحلة مدرسية، رفقة زملائه، يجد في الرحلة المدرسية هامشا جميلا يتعرف فيه على المعرض والكتب، وعن مقتنياته قال إنه يحب تسجيلات الرسوم المتحركة وقصص الخيال العلمي، ويقول زميله في الرحلة المدرسية نفسها إن المعرض فضاء جميل يجد فيه متسعا، وقد أعجبني التجول بين المكتبات وفي الأجنحة، وكان بودي لو نظمت لنا رحلات مدرسية أخرى، ويأخذ منه زميله عبدالرؤوف خيري (12 سنة) تلميذ في الصف السادس ابتدائي الكلام قائلا إنها رحلة جميلة جدا نشكر إدارة مدرستنا عليها ونشكر المعلمين الذين رافقونا فيها.

اقرأ أيضا