الاتحاد

دنيا

الشيخة فاطمة.. رمز العطاء والأمل وسيدة الإنجازات

تعليم الإماراتيات كان على رأس أولويات زايد «القائد المؤسس» (الاتحاد)

تعليم الإماراتيات كان على رأس أولويات زايد «القائد المؤسس» (الاتحاد)

هناء الحمادي وبدرية الكسار (أبوظبي)

تنظر بنت الإمارات بفخر وزهو إلى ما حققته من إنجازات ونجاحات في شتى الميادين بفضل دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي ساهمت من خلال نقل سموها لتطلعات وطموحات نساء الإمارات، في بدايات تأسيس دولة الاتحاد إلى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) في تحقيق نهضة كبيرة للإماراتيات أشرقت شمسها على يد القائد المؤسس.. نصير المرأة، وما زالت الإنجازات تتوالى بلا حصر في قطاعات عديدة بفضل الدعم الكبير الذي تحظى المرأة الإماراتية من قبل القيادة الرشيدة.
بمناسبة انطلاق الدورة الأولى من مهرجان «أم الإمارات» الحدث الوطني والثقافي والاجتماعي الأضخم على مستوى الدولة، والذي بدأت فعالياته على كورنيش أبوظبي في 24 مارس الماضي، ويستمر حتى 2 أبريل ، بتنظيم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، رفع عدد من الإعلاميات والأكاديميات والمحاميات المواطنات، أسمى آيات الشكر والتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على ما قدمته سموها من دعم لامحدود لبنت الإمارات، مما جعلها تحقق نجاحات وإنجازات غير مسبوقة أهلتها لأن تسبق العديد من النساء في العالم، وأن تصبح رقماً مهماً في مسيرة التنمية في الدولة.
وقالت المشاركات: إن مهرجان «أم الإمارات» يأتي تعبيراً عن الوفاء والمحبة لرمز العطاء وسيدة الإنجازات، ورائدة النهضة النسائية في الإمارات، والتي فاقت عطاءاتها الحدود، وامتدت أياديها البيضاء إلى المحتاجين في مختلف أنحاء العالم.

علامة مضيئة
تشير نورة السويدي مديرة تحرير مجلة بنت الخليج، إلى أن الجهود الكبيرة التي قامت بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أسهمت في تمكين وتعزيز دور المرأة الإماراتية في كل المجالات، إضافة إلى أن عطاء «أم الإمارات» في مجالات العمل الإنساني والخيري الذي لا حدود له، لافتة إلى أن سموها قدمت على امتداد تاريخ الدولة مبادرات وطنية وثقافية واجتماعية وتربوية، لأجل قضايا المرأة والأمومة والطفولة، فأصبح عطاؤها علامة مضيئة في المسيرة الوطنية.
وقالت السويدي إن جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للارتقاء بالمرأة العربية عموماً والإماراتية خصوصاً، جهود واضحة للعيان لا تخطئها عين، وهذه الجهود أسهمت بلا شك في الارتقاء بالمرأة والاستفادة من قدراتها في عملية تنمية المجتمعات العربية، كما أن ثمرات الخير التي غرستها «أم الإمارات» في أرجاء الوطن، أدت إلى ظهور جيل جديد من الفتيات والسيدات اللاتي عرفن طريق العطاء، فكنّ نماذج من نور، صعدن سلم النهضة فكن منارات باسقة، وأثبتن أنهن جديرات بالثقة الممنوحة لهن حتى أصبحن رائدات في مجالات عديدة.

فيض عطائها
وقالت فاطمة النعيمي مديرة تحرير مجلة «كل الأسرة»: لا شك أننا جميعاً محظوظون أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هي بحق «أم الإمارات» وأم الجميع.. عشنا وتربينا على المبادئ والقيم التي لطالما وجهتنا سموها بالاقتداء بها في شتى مناحي حياتنا، فمنذ اللحظة الأولى لتأسيس اتحادنا وحتى اليوم لم يتوقف عطاؤها، لقد أحبت «أم الإمارات» كل أبناء الإمارات كما أحبت أبناءها.. حباً شمل الكبير والصغير فبادلوها حباً بحب، ووداً بود، وفي كل دار ومدرسة أو قاعة علم في الجامعات وفي دور العلاج، كما نوادي السيدات سوف ترى بصمتها واضحة لا تخطئها العين، والأكيد أننا محظوظات أن مَنّ الله علينا بشخصية استثنائية مثل شخصية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.. محظوظات لأننا عشنا تلك اللحظة الاستثنائية في تاريخ الوطن، وقدر لنا أن نحصل على كل هذه المميزات والرعاية والتمكين.
وأضافت: كانت سموها وما زالت، الداعم الأكبر لمسيرة المرأة الإماراتية وما نراه اليوم من تمكين لنساء الإمارات في ميادين عديدة، كانت سموها هي صاحبة اللبنة الأولى فيه، فقد شجعت ورعت ودفعت فتيات الإمارات إلى فصول الدراسة والعلم منذ اللحظة الأولى لقيام الاتحاد، إيماناً من سموها أن دور المرأة الإماراتية لا يقل أهمية وعطاء عن دور شقيقها الرجل. ونظرة واحدة للطبيبات والمهندسات والمعلمات والصحفيات، بل والقاضيات والطيارات المقاتلات، تخبرك بما حدث، وفي كل مواقع العمل تكشف لنا فتيات ونساء الإمارات عن عظيم ما قدمته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذا الوطن، باختصار الحديث عن إنجازات سموها لا ينتهي.. لأن إنجازاتها عصية على الحصر.
وتتابع النعيمي: «أمنا الغالية، تعجز الكلمات والمعاني عن التعبير لك عما تجيش به صدورنا من مشاعر المحبة والإجلال والعرفان، فكل الاحترام والتقدير لك يا أم الجميع وأعذرينا لا نستطيع أن نوفيك حقك.. ولكن لا نملك إلا أن ندعو العلي القدير أن يمد في عمرك ويديمك لنا ذخراً وعزاً».

مواقف تاريخية
وتؤكد المحامية والمستشارة القانونية نادية عبد الرزاق، أن تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هو تكريم لكل امرأة إماراتية ونبراس فخر واعتزاز في سجل الوطن تقديراً لدور سموها البارز في تمكين المرأة الإماراتية ومواقفها التاريخية في هذا الشأن، مشيرة إلى دور سموها البارز في مجالات الأمومة والطفولة والعمل الإنساني.
وأضافت: «من أهم تلك المبادرات «مراكز إيواء» التي تبرعت سموها بتأسيسه ليكون ملاذاً آمناً للنساء والأطفال ضحايا الإتجار بالبشر، وهو يعمل على بث الطمأنينة في نفوس الضحايا وتقديم أفضل الخدمات لهم وفقاً للمعايير الدولية، الأمر الذي أنشأ بصمة رائدة في مجال اهتمام الدولة بترسيخ مبادئ حقوق الإنسان».
وقالت: «كما أولت سموها قضايا الطفولة اهتماماً استثنائياً باعتبار الطفل عماد المستقبل والثروة الحقيقية للوطن، حيث تم إنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة برئاسة سموها، وهذا يعد من أبرز إنجازات الدولة في مجال الطفولة، وللمجلس المذكور دور بارز في تنمية ورعاية وحماية الطفولة، كما أسهمت سموها في مبادرات تنموية في العديد من الدول، لا سيما الأشد فقراً في تنفيذ الالتزامات التي نصت عليها توصيات واتفاقيات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل.
وتابعت نادية عبد الرازق: كان لسموها أيضاً السبق في دعم المستشفيات والمراكز الصحية ودور تعليم ورعاية الأيتام وتوفير المأوى المناسب للأطفال المشردين والأسر المنكوبة في الدول المتضررة، ولعل الإنجازات والمكانة المتميزة التي تبوأتها ابنة الإمارات في مختلف المجالات والسلطات السيادية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وكذلك على الساحة الدولية، إنما تأتي انعكاساً لدور سمو الشيخة فاطمه بنت مبارك الريادي ودعمها اللامحدود على مدى أكثر من أربعة عقود متواصلة للمرأة، فالمرأة الإماراتية أثبتت كفاءتها وقدراتها في تحمل مسؤولياتها الوطنية كشريك فاعل في مختلف مجالات العطاء الوطني والتنمية والبناء، إضافة إلى القيام بكامل مسؤولياتها المجتمعية والأسرية، ودورها في تنشئة وتربية الأجيال الملتزمة والمتمسكة بهويتها الوطنية، ونجاحها في الانفتاح على ثقافات وحضارات العالم ومواكبة العصر، مع حرصها على التمسك بأصالتها وقيمها العربية والإسلامية.
واستطردت قائلة: «في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا نشيد بدور «أم الإمارات» في الوقوف إلى جانب أمهات الشهداء حماة الوطن اللواتي قدمن أبناءهن الأبطال فداء للوطن وتقديمها كل سبل الدعم والمساندة لهن ولأسرهن، فتحية إجلال وتقدير من القلب لصاحبة الأيادي البيضاء رمز الوفاء ومدرسة العطاء التي نسير على نهجها وخطاها.

المرأة والرجل
قالت الدكتورة حبيبة الصفار مديرة مركز التقنية الحيوية بجامعة خليفة: «استطاعت المرأة الإماراتية بعد قيام دولة الإمارات، أن تتعلم وتشارك في بناء الوطن جنباً إلى جنب مع الرجل متسلحه بالعلم والإرادة، فدخلت معترك الحياة وتعلمت وتخرجت لتشارك في جميع مجالات العمل.. فالمرأة الإماراتية، اليوم، هي الموظف المجتهد، والوزيرة البارزة، والسفيرة اللامعة، والمعلمة المبتكرة، هي المرأة التي صعدت ببلدها إلى الأمام ونهض بها بلدها إلى أعلى آفاق العلم والمعرفة والمكانة البارزة على المستويات كافة.
وتضيف: «من خلال مسيرتي العلمية تعلمت المعنى الحقيقي لمقولة «أن لا حصاد من غير زرع». فرغم العراقيل والصعوبات التي واجهتني في رحلتي، تخطيت بالصبر والمثابرة والإصرار والتوكل على الله، كافة الصعوبات التي تعرضت لها، وذلك بفضل الطموح الذي زرعته فينا «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فهي القدوة التي نسير على دربها جميعاً.

اقرأ أيضا