الاتحاد

دنيا

البحث عن«إنسان»

«لُغة المصالح»، تسيدت الموقف في وقتنا الراهن، وأصبحت اللغة المفضلة الجارية على ألسنة الناس، بعد أن بات لكل شيء ثمن، فليس هناك إنسان الآن قد يُقدم على فعل معروف إلا إذا كان هناك غرض كامن في نفسه، ينتظر أن يخرج من القمقم في الوقت المناسب ليقتص من الطرف الآخر الذي تجرأ وطلب معروفاً أو خدمة من دون أن يقدر العواقب. وهذا ليس بغريب على إنسان هذا العصر، الذي يتجرع كأس الذل لمجرد أنه يرغب في أن يعيش.
فبعد أن طغت المادة على العلاقات الاجتماعية، تراجعت لغة المشاعر، والإحساس بالآخر، وانزوت في ركن مهمل بجوار جدار الزمن المفترس، الذي ينتصر للذئاب ويلقي بالشاه على مائدة اللئام.
والإنسان قد يفقد مرغماً أو طائعاً الكثير من الضروريات والأساسيات في حياته، لكنه يواصل طريقه بعد أن ترحل عنه مسحة حزن قد تصيبه، لكن الكارثة أن يفقد المشاعر التي تميزه عن باقي مخلوقات الكون، أو يتجاهل إحساسه ويقوم بتشييعه إلى مثواه الأخير، على حساب كسب مادي قد يجلب له «التعاسة» من دون أن يدري.
إنها حقاً كارثة حقيقية أن يعيش الإنسان على بقايا الحب، وفتات المشاعر، ويلهث خلف مصالحه الشخصية دون النظر إلى الآخر ودون اعتبار لمجتمع يفرض عليه قوانين حياتية يجب احترامها..
لذا، كل ما يتمناه الإنسان السوي اليوم، أن تقوده نواياه الحسنة إلى التعامل مع أناس، يحملون صفة نادرة في هذا الزمان، صفة «إنسان».

سبوت:
- إنها مُغامرة غير محسوبة، أن تعطي قلبك لامرأة واحدة.
- سر على ضفاف الشك، بأقدام الحكمة.
- كن أنت، فالتقليد أول خطوة على طريق الفشل.


سلطان الحجار

اقرأ أيضا