الاتحاد

الرياضي

إصابات الملاعب فاتورة غالية لنجمات التنس


كشفت بطولة دبي الدولية للتنس وخاصة في منافسات السيدات عن ظاهرة خطيرة تهدد مسيرة اللاعبين وتعتبر من ابرز اسباب أفول نجوم اللعبة بسرعة، واختفائهم من الملاعب وهي الاصابات، حيث تلاحقت هذه الظاهرة في الأيام الأخيرة نتيجة كثرة المشاركات، والدوري الطويل لرابطة اللاعبات المحترفات، والإرهاق الناتج عن التنقل من بلد إلى آخر، والسفر المتواصل من أجل المشاركة في البطولات، والتنافس على جمع النقاط وتحسين التصنيف العالمي·
وقد تلاحقت الاصابات في صفوف اللاعبات منذ الأدوار الأولى لهذه البطولة، حيث عانت أكثر من لاعبة سواء من إصابة مفاجئة أم معاودة آلام اصابة قديمة، فكان لذلك تأثير سلبي على الأداء والنتائج وتسبب في حدوث مفاجآت لم يتوقعها الجميع، وخاصة في انطلاقة البطولة مثل الخروج المبكر للاميركية فينوس وليامز من الدور الأول، عندما اشتكت من إصابة في يدها، ومعاودة آلام معدتها لتنسحب بسرعة دون أن تترك أثرا لها رغم اسمها الكبير في عالم التنس، باعتبارها فازت بأربعة القاب من البطولات الكبرى ' جراند سلام ' بأميركا مرتين، وويمبلدون مرتين، لكنها لم تنجح في استعادة حقيقة امكانياتها بعد أن أبعدتها الإصابة سابقا لفترة طويلة، وعانت كثيرا من أجل استعادة مؤهلاتها والعودة إلى سابق عهدها مع النجاحات والفوز بالألقاب، حيث لم تنجح في العام الحالي في الظفر بأي لقب يذكر بسبب تواضع مستواها·
كما أن الاصابة لم تقتصر على فينوس فقط ، بل لحقت بالشقيقة الصغرى سيرينا الفائزة بسبعة القاب 'جراند سلام '، حيث ابتعدت سيرينا عن الملاعب ثمانية أشهر بعد فوزها ببطولة ويمبلدون عام 2003 ، وكافحت من أجل استعادة لياقتها التي ساعدتها على الفوز بأربعة ألقاب متتالية من ألقاب البطولات الأربع الكبرى خلال موسم 2002-·2003 وخلال مشاركتها في بطولة دبي ابدت سيرينا تخوفها الكبير من تجدد الآلام، لأنها لم تتعاف بالشكل المطلوب، وتسعى إلى استعادة كامل مؤهلاتها، وفنياتها حتى تعود من جديد إلى صدارة الترتيب العالمي الذي تربعت عليه لفترة طويلة عام ·2002
وإلى جانب الشقيقتين وليامز، فإن انسحاب الفرنسية بارتولي المصنفة 35 أمس الأول منذ الشوط الأول وعدم اكمالها للمباراة، بسبب إصابة في الرجل اليسرى، كانا تأكيدا لخطورة المشاركة المكثفة، حيث عانت هذه اللاعبة في الفترة الماضية من الآلام، ولكنها لم تقدر على اكمال المشوار، وفضلت الانسحاب من أجل عدم تفاقم حالتها، ورغبة في معالجة اصابتها في أسرع وقت ممكن·
من اللاعبات اللاتي تعرضن إلى الإصابة في هذه البطولة، نجد كذلك الهندية سانيا ميرزا التي لا يتجاوز عمرها 17 عاما، حيث عانت في ثلاثة اسابيع فقط من إصابتين في الانكل الأيمن والأيسر وذلك بسبب كثافة المشاركات، حيث لم تركن هذه اللاعبة الى الراحة منذ بداية العام الجديد، فمن بطولة استراليا ووصولها إلى الدور الثالث إلى بطولة حير اباد، ووصولها إلى الدور النهائي، وفوزها باللقب إلى المشاركة في بطولة دبي، وبعد أن لعبت المباراة الأولى لم تصمد ميرزا كثيرا أمام الإصابة الجديدة التي لحقت بها في المباراة الثانية، وأمام منافسة روسية صعبة تحتل المركز السادس عالميا، حيث اشتكت من الانكل الأيسر مبدية تخوفها الكبير من تواصل الآلام في الأيام المقبلة، وخاصة بعد الجهد المضاعف الذي بذلته من أجل الفوز، ومواصلة المشوار، الأمر الذي يجعل حالتها الصحية في خطر مثلما قالت بانها عرضة إلى الكسر في أي وقت، وبالتالي فإنها تفكر في إعادة برمجة مشاركاتها حتى تحافظ على جاهزيتها وعافيتها·
كما عانت اللاعبة التونسية سليمة صفر من إصابة في الرجل ابعدتها عن الملاعب حوالى ستة أشهر حيث عادت تدريجيا إلى الملاعب، وعاودتها بعض الآلام في مشاركتها في دبي الأمر الذي اضطرها إلى أخذ قسط من الراحة قبل استئناف المشاركات، حيث عبرت عن رغبتها في الاطمئنان على سلامتها قبل التفكير في المشاركات، خاصة وأنها عانت كثيرا من أجل العودة إلى الملاعب، وكلفها ذلك تقهقرا في الترتيب العام إلى فوق 200 ثم عادت بصعوبة إلى ·100
غياب حاملة اللقب
أكبر خسارة من اصابات اللاعبات هو غياب حاملة اللقب جوستين هينان التي تحتفظ باللقب لعامين متتاليين، ووجودها في الحدث كان سيعطي للبطولة دفعة قوية، ويرفع من مستوى الحماس، لكن الاصابة التي تعرضت لها هينان منذ فترة قصيرة حرمتها من التواجد بقوة في العام الحالي، وأبعدتها عن البطولات الكبرى، حيث ابتعدت عن صدارة التصنيف الذي تربعت عليه في اواخر اكتوبر الماضي، وتراجعت بالتالي إلى المركز 16 بسبب عدم ظهورها الإيجابي في العام الجديد، وابتعادها عن المشاركات الى حد الآن·
اختفاء نجمات
شهدت ملاعب التنس في السنوات الأخيرة، اختفاء العديد من اللاعبات الشهيرات اللاتي أسهمن بشكل واضح في الارتقاء باللعبة، مثل مارتينا هينجز التي ودعت الملاعب رغم صغر سنها، وقدرتها على مواصلة اللعب والعطاء، حيث تعرضت إلى العديد من الاصابات، وغادرت وهي في عز العطاء· ويبقى الجدول المزدحم لدوري رابطة اللاعبات المحترفات الذي يشهد مشاركة 1100 لاعبة يمثلن 71 بلدا، ويتنافسن على جوائز مالية قدرها 58,2 مليون دولار من خلال 63 بطولة تقام بمختلف انحاء العالم· ومن أبرز اسباب تفشي ظاهرة الاصابات، وأفول العديد من النجوم، تواضع الأداء في بعض البطولات·

اقرأ أيضا

«العميد».. عودة «الفرح الأزرق» بـ«السيناريو المكرر»