الاتحاد

دنيا

الموسيقى الكلاسيكية تبكي «لوعة» تشايكوفسكي

بقصر الإمارات، كنا على موعد أول أمس الاثنين مع روائع الموسيقى الكلاسيكية، حيث استمتع جمهور كبير بأروع ما أبدع تشايكوفسكي Tchaikovsky وموسورغسكي Mussorgsky ، من خلال أمسية موسيقية بقيادة المايسترو العالمي زوبين ميهتا، حيث عزفت الأوركسترا في الفصل الأول من السيمفونية السادسة لتشايكوفسكي وهي آخر أعماله، وقد سميت بعد ذلك «باسيتيك» بمعنى: شجن أو لوعة، وهي طافحة بالعاطفة الشجية، ويقول عنها مؤلفها تشايكوفسكي: أعتبرها أهم أعمالي وأحبها كما لم أحب أيا من أعمالي الموسيقية الأخرى. ومن الغريب أن مؤلفها توفي بعد ثمانية أيام من تقديمها في بطرسبورج بشربة ماء ملوث، وبعضهم اعتبر أن موته كان انتحارا. «وأبلغ ما قاله هذا المؤلف الموسيقي الرائع لولي العهد قسطنطين: بدون مبالغة لقد وضعت روحي كلها في هذا العمل».
واستمع الحضور بتأثر بالغ إلى سيمفونية «صور» من تأليف موسورغسكي وهي تعبر بأسى عميق عن تأثر الموسيقي بموت صديقه الرسام فيكتور هارتمان بعد أن شاهد معرضا لأكثر من أربعمائة لوحة من أعمال الفنان صديقه، وهو يعبر في هذه السيمفونية بحركاتها المختلفة عن مدى تأثره بتلك اللوحات الفنية التي كان يرى صديقة من خلالها، ومما يميز هذا العمل الجميل تلك الفواصل الصغيرة بين كل حركة وحركة وكأن الموسيقي ينتقل من مشاهدة لوحة إلى لوحة أخرى.
وقد قابل الجمهور أداء الأوركسترا بقيادة زوبين ميهتا، بالتصفيق والوقوف تقديرا واحتراما له على براعته بتقديم هاتين الرائعتين، وقد رد التحية للجمهور بمعزوفتين قصيرتين كانتا مسك الختام في هذا الحفل الموسيقي المعبر عن الوفاء لذكرى الأصدقاء، والتأثر لفراقهم.
وبعد نهاية العرض التقت «دنيا الاتحاد» مع مختص في الموسيقى، وهو سلطان الخطيب الذي قال: نحن في البلاد العربية أحوج ما نكون لمثل هذه الحفلات لنستمع إلى روائع الموسيقى العالمية، خاصة من قائد أوركسترا بهذا المستوى.
ويضيف الخطيب: إن صعوبة سيمفونية تشايكوفسكي تتطلب فرقة محترفة قادرة على أداء مختلف الحركات بمهارة خاصة الدمج بين الآلات الهوائية النحاسية وبين بقية الآلات للتعبير عن روحية هذه المقطوعة.

اقرأ أيضا