الاتحاد

دنيا

البيئة تتوجه لجعلها إلكترونية القراقير أقفاص البحر الكبيرة

صياد يمر بجوار قراقير مختلفة الأحجام

صياد يمر بجوار قراقير مختلفة الأحجام

الصيد بالقراقير (تنطق بجيم تشبه الجيم المصرية) من أكثر وسائل الصيد البحري التقليدية شيوعاً في الإمارات إلى يومنا هذا، فتلك الأقفاص المشبكة النصف دائرية أثبتت على مر الوقت جدارتها في صيد الأسماك القاعة من عمق البحر، وسلامتها على البيئة أيضا.
وكأغلب الصناعات القديمة كان يصنع القرقور من جريد النخل ويثبت بالأحجار في قاع البحر، لكنه اليوم صار يصنع من أسلاك المعدن المرن (السيم) بأحجام مختلفة يمزها لونها الأبيض، له فتحتان الأولى تسمى ( بابه) على شكل مخروط يدخل السمك عبره إلى جسم القرقور ولا يستطيع الخروج، والثانية تفتح وتغلق لإخراج السمك من القرقور بعد سحب القرقور للقارب.
تختلف مسميات القراقير باختلاف أحجامها، فالصغيرة تسمى (الأبيام)، والمتوسطة (الفردي) أما الكبيرة (الدوباية أو الدوابي) التي يصل حجم بعضها إلى 4 أمتار، وتتميز بأنها النوع الوحيد ذو الفتحة الواحدة يدخل منها السمك، ومنها أيضا يخرجه الصياد إلى السلال.
استخدم الصيادون القدماء نوعا من النباتات البحرية يسمى (الشبا أو الشبو) و(العومة) وهو سمك السردين المجفف كطعم يجذب الأسماك إلى مصيدة القراقير الصغيرة، ويسمى الطعم بالمحلية (يمار) أو (تيمير) أما القراقير الكبيرة فهي تستعمل عادة بلا طعم، واليوم صار الخبز هو الطعم الأفضل للصيد بالقراقير.
ولأن المياه يمكن أن تفتت الخبز أو العومة ويضيع الطعم، يلجأ بعض الصيادين لاستخدام حافظة للطعم، تسمى (المجبة)، بعد ذلك يتم التأكد من ربط القرقور بالمولية وهي قطعة من الفلين أو (البوه) كانت تصنع في الماضي من جريد النخل (كربة) وظيفتها تحديد مكان القرقور، لكن المتبحرين منهم بالصيد لا يحتاجون لهذه العلامة، ذلك أنهم يعرفون البحر كما يعرفون اليابسة.
وفي الوقت الحاضر يلجأ الصيادون لأجهزة الأقمار الصناعية (ماجلان) لمعرفة أماكن صيدهم.
وعادة ما يتم تجهيز مجموعة كبيرة من القراقير قبل القائها في الماء، ثم يقوم شخص متمكن ذو بنية جيدة بإلقاء القرقور في البحر بشكل صحيح، لأن القرقور لو انقلب لن يجمع أي شيء من السمك، وصار من الشائع حاليا أن تربط مجموعة من القراقير ببعضها ثم ترمى في الماء، ثم يتم رفعها بعد امتلائها بالصيد عبر استخدام رافعة خاصة (ونش) هي آلة تركب في مقدمة المركب أو الطراد، لكي تسهل عملية سحب القرقور أو الدوبايه من قاع البحر.
يصطاد القرقور معظم أنواع السمك كالسمك الصافي، الجش، الشعري، الهامور، السجل وغيرها من الأسماك المحلية.
وبسبب تزايد ظاهرة فقد القراقير في البحر، وما يسمى محليا (صيد الأشباح) أي أن يفقد الصياد القراقير إما لنسيانه مكانها، أو لتحركها بسبب التيارات البحرية، ما يجعلها تستمر بعملها وتصطاد الأسماك التي تنفق بسبب حصارها داخل القرقور، بدأت هيئة حماية البيئة في دراسات مكثفة لإدخال أنواع حديثة من الأجهزة التي تركب على القراقير لتسمح بفتح أبوابها إلكترونيا بعد 14 يوما من قذفها في البحر كي يتسنى للأسماك النجاة، في حالة ضياع القرقور وفقدانه.

اقرأ أيضا