الاتحاد

الاقتصادي

اليونان تطرح خطة إعفاءات من الديون.. و«المركزي» الألماني يدعو لمواصلة الإصلاحات

تسيبراس (يسار) خلال مباحثاته مع هولاند حول الديون (إي بي أيه)

تسيبراس (يسار) خلال مباحثاته مع هولاند حول الديون (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

قال مصدر بالاتحاد الأوروبي، أمس، إنه«من المرجح بصورة كبيرة» أن يعقد وزراء مالية منطقة اليورو جلسة خاصة في 11 فبراير المقبل، لمناقشة الموقف في اليونان.

وسوف تستخدم الجلسة للتحضير لقمة الاتحاد الأوروبي، اليوم الذي يليه، حيث من المتوقع مناقشة طلب اليونان إعادة التفاوض حول برنامج الإنفاذ.
وقال المصدر، الذي رفض الإفصاح عن هويته، إن الوزراء لن يتخذوا «قرارات مهمة». كما سوف تعقد مجموعة اليورو جلسة اعتيادية في 16 فبراير الجاري.
كما اجتمع رئيس الوزراء اليوناني الجديد أليكسيس تسيبراس أمس مع رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر في إطار مساعيه للحصول على إعفاءات جديدة من الديون لبلاده.
وأجرى وزير المالية اليونانية يانيس فاروفاكيس، أمس، مباحثات مع رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي في فرانكفورت، وذلك قبل أن يلتقى اليوم بنظيره الألماني فولفجانج شويبله. ومن المتوقع أن يواجه فاروفاكيس صعوبة في مباحثاته مع دراجي.
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز أمس، بأن البنك المركزي غير مستعد لدراسة اتفاق تبادل الديون، الذي اقترحه الوزير اليوناني، كوسيلة لتخفيف التزامات اليونان بدفع الديون. وقال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس، في مقابلة نشرت، أمس، إن بلاده بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي بخصوص خطة لمبادلة ديونها السيادية بسندات مرتبطة بالنمو.
وأعلن صندوق النقد الدولي أمس، أنه لا يجري محادثات حول الديون المترتبة على اليونان مع حكومة البلاد الجديدة الرافضة لسياسة التقشف.
وجاء في بيان مقتضب لصندوق النقد أن هناك إطاراً متفقاً عليه للتعامل مع الدين في البرنامج الحالي. ولم تجرِ أي محادثات مع السلطات حول حصول تعديل في هذا الإطار.
وتسعى الحكومة الجديدة في اليونان إلى إعادة هيكلة ديونها العامة بعد تلقيها حزم إنقاذ بقيمة 240 مليار يورو (275 مليار دولار) منذ عام 2010، حين دفعت أزمة الديون بمنطقة اليورو الاقتصاد اليوناني إلى شفا الانهيار.
وأبدى مسؤولون بمنطقة اليورو تشككهم في الخطة التي أعلنت أمس الأول مع سعي تسيبراس لكسب الدعم لاقتراحاته في أوروبا. وقال وزير المالية اليوناني لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية إن نفس الصفقة عرضت على صندوق النقد الدولي.
وذكر فاروفاكيس أنه سيجري تقسيم الدين على أن يتم السداد للبنك المركزي الأوروبي «بالكامل وبحلول الموعد النهائي». وأضاف: «نقترح مبادلة الشرائح الأخرى المستحقة لصندوق النقد الدولي ودول أخرى بسندات جديدة بسعر الفائدة السائد في السوق والمنخفض جدا في الوقت الراهن، مع إضافة بند ينص على أن نبدأ السداد الكامل فور بدء النمو القوي في اليونان». وبدأت اليونان محادثات مع مسؤولين بصندوق النقد. وقال فاروفاكيس: «لا أرى سببا يمكن أن يدفعهم لعدم قبول تمديد السداد مثلما يفعلون دائماً في مثل هذه المواقف، على الأقل حتى نهاية العام».
ودعا ينس فايدمان، محافظ البنك المركزي الألماني (بوندسبانك)، الحكومة الجديدة في اليونان لمواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وقال لمجلة «أونترنمر ماجازين» الاقتصادية المتخصصة إنه لا يمكن تجاوز الأزمة القائمة في منطقة اليورو إلا إذا «قررت جميع الدول العمل على خفض الدين العام والخاص لها، وإقامة هياكل اقتصادية قادرة على التنافس». وتابع أن المساعدات لا يمكن أن تمثل سوى حلول مؤقتة فحسب.

اقرأ أيضا

"الفجيرة البترولية".. منارة للطاقة على طريق الحرير الجديد