صحيفة الاتحاد

الرياضي

«المحترفين» تخطر «الآسيوي» بتعديل نظام التراخيص وزيادة الرقابة المالية

معتز الشامي (دبي)

عقدت لجنة دوري المحترفين، أول اجتماعاتها مع شركة ديوليت العالمية صباح أمس بمقر الاتحاد بدبي، بهدف مناقشة الآلية الخاصة بتقديم معايير جديدة للرقابة المالية يمكن تطبيقها ضمن نظام التراخيص المطبق من قبل اللجنة في دوري المحترفين.

وشهد الاجتماع، الذي عقد برئاسة عبدالله ناصر الجنيبي، وحضور ممثلي اللجنة والسير ديفيد ريتشاردز سفير دورينا، الحديث عن كل ما يتعلق بالجوانب المالية والميزانيات الخاصة بشركات الكرة، وكيفية التدقيق الحالي، وفق نظام التراخيص المطبق، حيث طالبت الأندية في اجتماع سابق لها بضرورة التعاقد مع شركة عالمية، تقدم حلولاً تسهل الالتزام بطريقة احترافية في الإنفاق وموازاته بالدخل.

وقال عبد الله ناصر الجنيبي: «خلال الاجتماع الأخير الذي كان مع ممثلي الأندية تم تكليف لجنة دوري المحترفين بالتعاقد مع إحدى الشركات المختصة المالية الخاصة بتطوير نظام تراخيص الأندية، بحيث يضمن عمل آلية مالية تساعد على موضوع تقنين المصروفات لدى الأندية، وعقدنا الاجتماع الأول مع شركة ديلويت العالمية بعد التعاقد معها، وهي شركة مختصة في مجال الرياضة بشكل خاص.

وأضاف الجنيبي: «ناقشنا خلال هذا الاجتماع المبدئي، الرؤية الموجودة والمتطلبات والمخرجات اللي نتوقع أن نصل إليها بنهاية المشروع، التي تمتد مدته ما يقارب ستة أسابيع، ونتمنى من خلال هذه المخرجات أن نصل إلى آلية أو نظام معين يقنن عملية الصرف بما يناسب ويتوازى مع طموحاتنا».

وعلمت «الاتحاد» أن اللجنة أخطرت الاتحاد الآسيوي رسمياً، باتجاهها لتطبيق معايير جديدة وغير مطبقة حالياً، تتعلق بزيادة البنود الخاصة بالإنفاق والرقابة المالية على ميزانيات الأندية ضمن نظام التراخيص المطبق بالفعل، وأبلغت اللجنة مسؤولي الاتحاد القاري، بترحيبها بأي تعاون في هذا الجانب بين الطرفين.

وكان الاتحاد الآسيوي قد أشاد بخطوة لجنة دوري المحترفين، برئاسة عبد الله ناصر الجنيبي، بالاستعانة بشركة عالمية متخصصة في مجال الحوكمة والرقابة المالية على الأندية والدوريات، لوضع تصورات لمعايير إضافية يمكن تطبيقها ضمن نظام التراخيص، ما يجعل دورينا الأول في آسيا الذي يستعين ببيوت خبرة عالمية، لزيادة معايير التراخيص، وفرض معايير تتعلق بالرقابة المالية وضمان عدم تورط الأندية في نفقات هائلة، ومن ثم تحقيق خسائر مالية لاحقاً.

وعن الاجتماع الذي عقد أمس، فقد شهد النقاش، قيام اللجنة بتقديم كافة المعلومات التي طلبتها الشركة، فيما يتعلق بدخل الأندية، والمعايير الخاصة بالتسويق، والأرباح المتوقعة وكيفية توجيه الأموال الخاصة بالميزانية، على نفقات اللعبة، سواء رواتب لاعبين أو أسعار صفقات جديدة أو سابقة، وكافة الأمور المتعلقة بهذا الجانب، كما طلبت الشركة العالمية الاطلاع على بقية اللوائح الخاصة بالمسابقات، سواء المحترفين وغيرها.

ومن المنتظر أن يتم دعوة الأندية لورشة عمل ومناقشة التفاصيل الخاصة بالمعايير الجديدة بعد انتهاء الشركة منها في فترة لن تزيد على 6 أسابيع، وستشهد تلك الفترة تقييم آلية العمل الحالية المطبقة، ومن ثم رفع الأمر للمكتب التنفيذي للاعتماد، ذلك قبل طرح الموضوع على الجمعية العمومية.

طالب الأندية بالحفاظ على الصدارة الآسيوية

ريتشاردز: المشروع الجديد يحقق النهضة المطلوبة للدوري

دبي (الاتحاد)

أكد السفير ديفيد ريتشاردز، سفير دوري الخليج العربي، أن اتجاه لجنة دوري المحترفين، لشركة عالمية بهدف البحث عن معايير تساعد الأندية في ترشيد الإنفاق والسعي للإدارة الرشيدة للجوانب المالية والتسويقية، يعتبر خطوة إيجابية للغاية، وتسهم في تعميق أهمية التطور الحاصل في الكرة الإماراتية، ودوري المحترفين بشكل عام، الذي بات الأول على قارة آسيا وفق آخر تقييم.

وطالب ريتشاردز الأندية، بالحفاظ على الصدارة القارة، عبر العمل بشكل مستمر من أجل الوصول لأفضل الممارسات التي تتيح ذلك، أما عن المشروع الجديد الذي تعده شركة ديوليت، فلفت ريتشاردز، إلى أن اللجنة تعمل مع الأندية يدا بيد، في سبيل تعزيز المفاهيم الاحترافية وأبرزها الالتزام بالميزانيات وعدم الخروج عنها، وقال: «لجنة المحترفين تبحث عن أفضل الممارسات التي تعين الأندية على تقديم أفضل أداء، والمشروع الحالي سيتم عبر عدة مراحل وبعد الانتهاء من تحضيره سيتم مناقشة المعايير الجديدة مع الأندية قبل التطبيق الذي قد يكون في الموسم المقبل، والأمر يحتاج لمناقشة مستفيضة وقناعة تامة من الأندية، بضرورة التزام الأندية بتلك المعايير بما يعينها على السير، وفق ميزانياتها والإنفاق السليم على اللعبة».

وعن خطورة عدم الالتزام بالميزانيات والنفقات قال«الخطورة كبيرة بالتأكيد، ولكن نتائجها معروفة، وهي خروج النادي من دوري المحترفين، والدخول في مشكلات مستقبلية من حيث عدم القدرة على الصرف والإنفاق على اللعبة، فلا يمكن الاستمرار في الإنفاق والتعاقدات، بما يتخطى الميزانية فمن الخطورة أن تكون ميزانية النادي 100 مليون في العام ثم ينفق أكثر من ضعفي هذا المبلغ بسبب ارتفاع الأسعار والرواتب الخاصة باللاعبين، الأمر يتطلب بذل مزيد من الجهد لزيادة الدخل بما يسهل زيادة الإنفاق، وأعتقد أن المشروع الجديد سيهتم أيضاً بالسعي للبحث عن دخل إضافي للأندية فيما يتعلق بالتسويق والمشاريع الخاصة به».

وليد الحوسني: لن نمنع الأندية من صرف ما تريده وهدفنا تنظيم النفقات

دبي (الاتحاد)

أشاد وليد الحوسني المدير التنفيذي للجنة دوري المحترفين، بأجواء الاجتماع الذي عقد أمس، لاسيما وأن النقاش كان إيجابياً، وشهد الوقوف على العديد من النقاط الهامة من قبل الشركة العالمية، وقال: «الاجتماع كان لتنفيذ ما طلبته الأندية بتقديم نظام معايير جديدة تدخل في نطاق الرقابة على الصرف المالي وربطها بنظام التراخيص، ونحن لجئنا لشركة عالمية، تعمل بالفعل مستشاراً للاتحاد الأوروبي، كما تعمل لدى العديد من الدوريات العالمية المحترفة فيما يتعلق بنظام الرقابة المالية والشفافية على الإنفاق والميزانيات».

وتابع: «الهدف من هذا المشروع، هو تقنين آلية صرف الأندية وربطها بمعايير التراخيص المطبقة بالفعل، وليس تقليص الميزانيات أو منع الأندية من الإنفاق كما تريد، بل على العكس، لن نمنع الأندية من الإنفاق، حتى لو أنفق النادي 600 مليون درهم في الموسم، فلن نعترض أن يكون لدى ناد ما من أنديتنا ميزانية 600 مليون درهم سنوياً، المهم فقط هو آلية الإنفاق لهذا المبلغ، والسعي للموازنة بين الإنفاق والدخل، والالتزام بحدود الميزانية التي أعلن عنها، وكيفية تحقيق ذلك عبر نظام التراخيص، أما النادي الذي تصل ميزانيته إلى 80 أو 100 مليون، فهنا ستسهل المبادرة الجديدة، من مساعدته في الوفاء بكامل متطلباته المالية خلال الموسم، عبر آليات ومعايير معينة يتم التوصل إليها مع الشركة».

أهم المعايير

وعن أهم المعايير الخاصة بالمشروع الجديد، قال: «تعاقدات الأندية مع اللاعبين، والتزامات الأندية بالموظفين والإداريين، وتدرس الشركة هل يمكن الاكتفاء بهاذين المعيارين أم استكماله لأمر آخر».

وأضاف: «بعد انتهاء فترة الـ6 أسابيع المتعلقة بدراسة وضعنا الحالي وتقديم تصور جديد، ومن ثم عرض الأمر على الأندية بعد الموافقة من المكتب التنفيذي، ومن ثم نرى ما إذا كان يستدعي الأمر العرض على مجلس إدارة الاتحاد أو العرض على الجمعية العمومية، لذلك سيكون العمل منصباً على كيفية ترشيد السقف، وحاليا هناك عقوبات على الأندية الغير ملتزمة بالميزانيات أو التي تجد مديونيات لديها، ومنها الابتعاد من المشاركة، ولكن نحن ندرس آليات جديدة تسهل عمل الأندية وتمنع الوصول لهذه المرحلة».

وفيما يتعلق بإشادة الاتحاد الآسيوي بتوجه اللجنة، من حيث تعديل معايير التراخيص واستحداث معايير جديدة، تزيد الرقابة على الإنفاق أو مساعدة الأندية على الالتزام بميزانياتها، قال: «بالفعل خاطبنا الاتحاد الآسيوي، وأخطرناهم بما نقوم به، من حيث استحداث معايير جديدة تتيح مساعدة الأندية على الالتزام بالإنفاق والميزانيات، وقد لاقى الأمر ترحيباً من الاتحاد القاري، الذي يتجه بالفعل لفرض لرقابة على النفقات والميزانيات، وهدفنا من ذلك هو عدم التضارب بين المشروع الجديد الذي يعمل عليه الاتحاد القاري، وما نعمل عليه نحن في مشروعنا الداخلي مع ديلويت».

وتابع: «نحن أصبحنا قدوة على مستوى القارة فيما يخص نظام التراخيص، ومتطورين قاريا وفي الصدارة الآسيوية، لكن لا يزال هناك خلل بين الدخل والإنفاق في ميزانيات الأندية، ومن هنا جاء التحرك بهدف الترشيد والتعاون مع الأندية للبحث عن آلية تساعدها في تحسين مصادر الدخل وزيادته بصورة أكبر وفق المعايير الجديدة».