الاقتصادي

الاتحاد

153 مليون درهم أرباح «الاتحاد للطيران» خلال 2012 بنمو 200%

رشا طبيلة (أبوظبي) - أعلنت “الاتحاد للطيران” أمس، أنها حققت أرباحاً صافية قدرها 153 مليون درهم (42 مليون دولار) خلال العام الماضي، مقابل 51 مليون درهم (14 مليون دولار) عام 2011، بزيادة قدرها 200%، لتواصل بذلك أداءها القوي على مستوى العائدات والمسافرين وضبط التكاليف.
ونجحت الناقل الوطني لدولة الإمارات في تسجيل عائدات بقيمة 17,6 مليار درهم (4,8 مليار دولار)، بزيادة قدرها 17% مقارنة بعام 2011 (4,1 مليار دولار) وزيادة عدد المسافرين بنسبة 23% من 8,3 مليون مسافر العام 2011 إلى 10,3 مليون مسافر. ويعود الفضل في تحقيق هذه النتائج إلى علاقات الشراكة بالرمز التي بلغ نصيبها حوالي 2,2 مليار درهم (600 مليون دولار) من إجمالي العائدات. وأكد جيمس هوجن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي في الاتحاد للطيران خلال مؤتمر صحفي عقد للإعلان عن نتائج الشركة، أن استراتيجية الشركة وبناء تحالفات قوية من خلال الاستثمار في الحصص واتفاقيات الرمز، أسهمت بشكل رئيسي في تحقيق تلك النتائج.
وأشار إلى أن “الاتحاد للطيران” تمتلك حالياً حصصاً في شركة طيران سيشل بنسبة 40% وطيران برلين بنسبة 29,2? وفيرجن أستراليا بنسبة 9% وإير لينجوس بنسبة 2,987%.
ويسهم شركاء “الاتحاد للطيران” بنحو 19% من عائدات المسافرين.
وأسهمت علاقات الشراكة بالرمز والحصص في إضافة ما يزيد على 1,2 مليون مسافر إلى شبكة وجهات الاتحاد للطيران، وحققت طيران برلين، التي تعود ملكية 29,21% من حصصها إلى الاتحاد للطيران، مشاركة قوية تمثلت في إضافة ما يزيد على 300 ألف مسافر إلى كلا الشبكتين وتوليد عائدات تجاوزت قيمتها 477 مليون درهم (130 مليون دولار) لكلا الشركتين.
وقال هوجن “نجحت الشركة في تحقيق أرباح صافية للعام الثاني على التوالي، وهو إنجاز كبير ونمو هائل يستند إلى طموح واستثمارات شركة حديثة ومتطورة في ظل جملة من التحديات الاقتصادية التي تُخيّم بظلالها على الساحة العالمية”.
الارباح المحتسبة
وأردف “يستند تفويض الاتحاد للطيران إلى أداء دور حيوي في الارتقاء بالمستوى الاقتصادي لإمارة أبوظبي وتعزيز قطاع الطيران وترسيخ العلاقات والروابط التجارية والسياحية عبر مختلف أرجاء المعمورة”.
كما حققت الشركة ارتفاعاً في الأرباح المحتسبة قبل الضرائب والفوائد (EBIT) بنسبة 24%، حيث سجَلت 624 مليون درهم (170 مليون دولار)، مقابل 503 مليون درهم (137 مليون دولار) خلال العام السابق.
وسجلت الشركة أرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والإيجار (EBITDAR) بقيمة 2,77 مليار درهم (753 مليون دولار) بزيادة قدرها 16% مقارنة بالعام السابق الذي سجلت خلاله 2,38 مليار درهم. وانخفضت تكاليف المقعد المتوافر في الكيلومتر بواقع 5%، وذلك باستثناء نفقات الوقود.
وقال هوجن إن الشركة حققت رقماً قياسياً في معدل إشغال المقاعد بواقع 78,2%، بزيادة نسبتها 2,4 نقطة. وفازت الشركة خلال العام الماضي بلقب شركة الطيران الرائدة عالمياً للعام الرابع على التوالي من جانب جوائز السفر العالمي. وشهدت الشركة إضافة ست طائرات جديدة إلى الأسطول، ليصل العدد الإجمالي إلى 70 طائرة، مع زيادة عدد وجهات الركاب والشحن إلى 86 وجهة مباشرة، و248 وجهة مشتركة مع شركاء الرمز.
أما قسم الشحن ، فسجل نمواً بنسبة 19% ونقل أكثر من 367,8 ألف طن خلال العام الماضي. وقال هوجن “تمكنت الاتحاد للطيران من تحقيق الكثير من الإنجازات وتغيير قواعد اللعبة هذا العام من خلال استراتيجيتها وعمل فريق الموظفين فيها”. وأضاف أن الشركة ستشهد ارتفاعاً في أسطولها خلال الـ7 إلى 8 سنوات المقبلة، حيث سيُضاف 100 طائرة جديدة إلى أسطولها خلال هذه الفترة.
وأكد أن الشركة تسير، مع انضمام شركائها، إلى 384 وجهة وبحجم أسطول يبلغ 379 طائرة، إضافة إلى نقل أكثر من 74 مليون مسافر، في حين أن العائدات المشتركة تصل إلى 14 مليار دولار.
وفيما يتعلق بشراكات الرمز، قال إنها تشكل 19? من إجمالي عائدات الشركة بزيادة 42% مقارنة بالعام 2011، موضحاُ أن نصيب علاقات الشراكة بالرمز والحصص أسهم بـ 629 مليون دولار من العائدات خلال العام 2012.
وأكد هوجن أن “الاتحاد للطيران” نجحت في توطيد علاقاتها مع الكثير من المؤسسات والكيانات المالية والمصرفية خلال عام 2012.
فقد تلقّت الشركة تمويلات تراكمية تزيد قيمتها على 25 مليار درهم (6,8 مليار دولار أميركي) من أكثر من 50 مؤسسة مالية عالمية لتسهم في تعزيز التوسع والنمو المتواصل للاتحاد للطيران.
وقال “نمتلك علاقات وطيدة مع المؤسسات المالية التي تفهم وتدرك وتثق في الشركة وفي رؤيتنا وإمكاناتنا”. وحول خطط الشركة للعام الحالي، توقع هوجن أن تحقق نمواً في الأرباح والعائدات، حيث تسير على خريطة طريق وتسعى لتحقيق أهدافها. وأضاف أنه سيتم إضافة 4 وجهات جديدة إلى شبكة الشركة العام الحالي وهي واشنطن وأمستردام وهو تشي مينه وساو باولو. وقال “ستتسلم الشركة 14 طائرة جديدة تضمّ 11 طائرة ركاب وثلاث طائرات شحن بقيمة 5,5 مليار درهم (1,5 مليار دولار) ليرتفع أسطول الشركة إلى 84 طائرة بنهاية 2013”. وتشمل الطلبيات الجديدة تسع طائرات عريضة البدن (من بينها ست طائرات ركاب من طراز بوينج 777-300ER وطائرتي شحن من طراز بوينج 777 وطائرة شحن من طراز إيرباص 330)، إلى جانب خمس طائرات ضيقة البدن (تضمّ أربع طائرات من طراز إيرباص 320 وطائرة من طراز إيرباص 321). وتهدف هذه الطلبيات إلى تلبية متطلبات النمو الراهنة.
وبين هوجن أنه يتم الحصول على تمويل تلك الطائرات من مؤسسات مالية، موضحاً أنه تم الحصول على التمويل للطائرات المقرر تسلمها في الربع الأول والثاني في حين سيتم الحصول على التمويل فيما بعد للطائرات التي سيتم تسلمها في الربع الثالث والأخير.
السوق الصيني
وأشار هوجن إلى وجود مناقشات حالية لشراء حصص في شركة طيران جت الهندية، حيث تعتبر الهند محطة مهمة في الاقتصاد العالمي، ولديها حجم كبير في سوق الطيران والنقل، مشيراً إلى أن تلك الخطوة قيد الدراسة حالياً.
وأضاف “ستركز الشركة على السوق الصيني أيضا وتتعاون مع 3 ناقلات صينية وتستخدم جميع الحقوق المتوفرة لديها للتوسع في السوق الصيني. وفيما يتعلق بالقارة الإفريقية، قال إن الشركة تجري محادثات مع جهات بإثيوبيا من أجل تسيير رحلات إلى أديس بابا.
أما بالشرق الأوسط، قال “لدينا العديد من الرحلات إلى منطقة الشرق الأوسط حيث تعمل الشركة على زيادة عدد الرحلات إلى عدد من الدول”. وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه شركات الطيران العام الماضي، أشار إلى التحولات الاجتماعية والسياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى مواصلة تردي المناخ الاقتصادي العالمي خصوصا في منطقة اليورو وتقلبات أسعار النفط والرسوم التشريعات من قبل ناقلات أوروبية.
وقال إن الشركة حققت أرباحاً ونمواً رغم التحديات التي فرضتها الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالمنطقة والعالم.
أما علاقة الشركة مع شركة “بوينج” بعد اكتشاف خلل في طائرات من طراز 787 دريم لاينر، قال إن للشركة علاقة جيدة مع كل من شركتي “بوينج” و”ايرباص”، مؤكدا أن طائرة 787 طائرة متميزة حيث أنه من الممكن التوصل إلى حلول لأي قضايا متعلقة بالطائرات.
وجهة سياحية
وحول دور الاتحاد للطيران في القطاع السياحي بأبوظبي، أكد هوجن أن الشركة تعمل مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة للترويج لأبوظبي كوجهة سياحية مهمة ومركز تجاري للجذب السياحي العالمي، مضيفا أن أبوظبي تشهد نمواً في الاستثمارات السياحية سواء في الفنادق أو المرافق الترفيهية.
أما أسعار التذاكر، فقال “هناك منافسة عالمية، والأسواق والمنتجات هي التي تحدد الأسعار”. وأشار إلى أنه يتم التركيز على شركات الطيران الأوروبية من خلال شراكة “الاتحاد للطيران” مع مجموعة “إير فرانس-كيه إل إم” التي وقعت معها اتفاقية تاريخية للمشاركة بالرمز ومتابعة الرحلات عبر شبكة الوجهات التي تشغلها الشركتان إلى مختلف أنحاء العالم بدءاً من 28 أكتوبر الماضي، وهي المرحلة الأولى نحو شراكة استراتيجية أوسع نطاقاً. وفيما يتعلق بالأهداف للعام 2017، فتسعى الشركة إلى نقل 25 مليون مسافر سنوياً وتشغيل 100 وجهة وزيادة عدد الموظفين إلى 27 ألف موظف، وأن يرتفع أسطولها إلى 168 طائرة ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة شهدت نمواً كبيراً منذ العام 2006 لتقفز عائداتها السنوية من 2,8 مليار درهم (750 مليون دولار) إلى 18,4 مليار درهم (5 مليارات دولار).
ورغم تصاعد أسعار النفط على المستوى العالمي خلال عام 2012، إلا أن الاتحاد للطيران نجحت في الحد من التداعيات الناجمة عن هذه الزيادة وذلك بفضل تبني سياسة صارمة في التحوط على الوقود شملت 80% من تكاليف الوقود خلال العام على غرار عام 2011.
ولعبت الإدارة الدقيقة والفاعلة للنفقات والتكاليف في مختلف المجالات وأقسام الشركة دوراً حيوياً في خفض تكاليف المقعد المتوافر لكل كيلومتر بنسبة 5%، وذلك باستثناء تكاليف الوقود، حيث أكدت شركة سيبري أن الاتحاد للطيران تأتي ضمن الربع الأدنى من التكاليف، وذلك مقارنة بكبرى شركات الطيران التي توفر خدمات متكاملة. وأفاد هوجن “ندرك كيف نتولى إدارة التكاليف دون التهاون أو التفريط في تقديم أرقى مستويات الجودة التي عُرفت بها منتجات الاتحاد للطيران وخدماتها”.

أهم الإنجازات

حققت الشركة إنجازات مهمة خلال العام الماضي، حيث شهدت مرور أول عام كامل على إبرام الشراكة الإستراتيجية مع شركة طيران برلين التي قامت الاتحاد للطيران بشراء حصة فيها خلال شهر ديسمبر 2011. وضمّت هذه الشراكة تشغيل رحلات من أبوظبي إلى برلين، واكتساب واستبدال أميال السفر على برامج المسافر الدائم لكلا الشركتين وتعزيز التعاون والتنسيق على مستوى الأعمال. وشهدت أيضا شراء 40% من حصص شركة طيران سيشل خلال شهر يناير من 2012 مع إبرام عقد إدارة لمدة خمس سنوات. وعمدت الشركتان إلى إدماج شبكة الوجهات وبرامج المسافر الدائم وبرامج التدريب والصيانة التابعة لكل شركة، ومن المتوقع أن تدخل طيران سيشل إلى عالم الربحية بفضل هذه المبادرات والبرامج.

اقرأ أيضا

آمال تخفيض الإنتاج تقفز بأسعار النفط