الاتحاد

الإمارات

الصحة تهدف إلى رفع عدد مراكز الرعاية الصحية إلى 85 العام الحالي

رفع عدد المراكز الصحية  في صلب استراتيجية وزارة الصحة هذا العام

رفع عدد المراكز الصحية في صلب استراتيجية وزارة الصحة هذا العام

كشفت وزارة الصحة ان خطتها الاستراتيجية لعام 2009 تقوم على استحداث عدد من عيادات الرعاية الصحية ليصل عددها نهاية العام الى 85 مركزاً· واشارت الى نيتها اصدار سلسلة من القوانين الصحية الجديدة كقانون مكافحة التبغ وقانون الصيدلية والرقابة الدوائية وقانون الإيدز وقانون حماية الإنسان من الأخطار الطبيعية·
وأعلن علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة ان العام 2009 سيكون عام ''مكافحة داء السكري''· وقال ''تم رفع استراتيجية وزارة الصحة هذا العام الى حميد محمد القطامي وزير الصحة على ان يتم رفعها الى مجلس الوزراء''·
وتشكل نسبة انتشار مرض السكري في الإمارات، بحسب دراسات سابقة، 19,5% من مجموع السكان، اي ثاني اعلى معدل في العالم· ويعتبر الكثير من الناس داء السكري من الأمراض الثانوية، إلا أن المجتمع الطبي يصفه بأنه قاتل صامت· ويعد هذا المرض واحدا من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً بين الأطفال والمراهقين·
وتركز الوزارة عملها هذا العام على تفعيل برنامجها الرئيسي المتعلق بـ''نظم المعلومات تحت مسمى ''وريد''· حيث اوضح بن شكر ان ''هذا البرنامج هو رئيسي ويتعلق بتطوير الخدمات الصحية الأساسية وربط كل المؤسسات العلاجية بشبكة عنكبوتية خاصة''·
وأضاف انه ''في غضون خمس سنوات سيكون للمريض الواحد ملف علاجي واحد، فقد بدأنا بتطبيق هذا البرنامج في مستشفى خليفة في عجمان، وعيادة مشيرف للرعاية الصحية الأولية· ونهدف من خلاله الى تقليل استخدام الورق قدر الممكن''·
وستعمل الوزارة كذلك على مكافحة الأمراض السرطانية· وتطوير البنية التحتية للوزارة من ناحية الرعاية الصحية الأولية والتخصصية أي المستشفيات·
وتجمع الوزارة تحت كنفها حوالي 68 عيادة للرعاية الصحية الأولوية، تنتشر في كل الإمارات· ويؤكد بن شكر ان الوزارة تعمل على رفعها في العام 2009 الى ''80 أو 85 عيادة''· وقال ''هذا التوجه هو من ضمن المبادرات الرئيسية التي تهدف الى وصول الرعاية الصحية الى كل المقيمين في الإمارات في مدة لا تتخطى الخمس دقائق''·
وستعمل الوزارة على تطوير المشاريع التخصصية كمركز القلب الذي سيفتتح في نهاية العام 2009 في مستشفى القاسمي، وستفتتح كذلك مركزين للنساء والولادة في الفجيرة ومستشفى خليفة في عجمان ومركز السكري في مستشفى خليفة في عجمان·
وتولي الوزارة اهتماماً خاصاً في الطب الوقائي· وتعتبره الأمن الصحي لدولة الإمارات· وقال بن شكر ''هناك خطوط عريضة للتعامل بالرصد الوبائي، وأسس التطعيمات في الدولة، والأعمار الوافدة· وطورنا برامج كثيرة للتحصينات، ونحن في طور تطوير هذه النظم والمعايير على مستوى الدولة اضافة الى متابعة بعض الأمراض كالملاريا وشلل الأطفال، ونجرى كذلك برامج متابعة للتأكد من استمرار خلو الإمارات من هذه الأمراض''·
ودمجت الوزارة هذا العام المبادرات الاستراتيجية مع الخطة التشغيلية ''مما يعني ان موازنة العام 2009 تتمحور مع تحقيق المبادرات الاستراتيجية للخطة من تطوير البنية التحتية، والكوادر، وتحديد البرامج التعليمية، ومبادرة تأسيس بعض المراكز ومنها مركز الإحصاء والبحوث الصحية، ودعم الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الأمراض، ودعم الطب الوقائي''·
وستعتمد الوزارة هذا العام عدداً من القوانين الجديدة ''تتعلق بالصيدلية والرقابة الدوائية وهو سيحكم عملية التسجيل والرقابة الدوائية والصيدليات والمخازن وتراخيص العاملين· وتعمل الوزارة كذلك على إعداد قانون مكافحة التبغ ورفعه الى مجلس الوزارء لإقراره، اضافة الى قانوني الإيدز وحماية الإنسان من الأخطار البيئية''، بحسب بن شكر·
واصدرت الوزارة في العامين الماضيين سلسلة من القوانين وهي قانون تراخيص الإعلانات الصحية، وقانون ممارسة المهنة، وقانون تراخيص مراكز الإخصاب، وآخرها قانون المسؤولية الطبية الذي صدر نهاية العام الماضي·
واوضح بن شكر ان هذا القرار ''شمولي على مستوى الدولة، ويوحد الرؤية العامة لممارسة المهنة في الدولة في الوزارة او الهيئات او المستشفيات''·
ويعتبر ان هذا القرار ''يعطي القوة والدعم للأطباء لممارسة مهنتهم بشكل صحيح''· وقال ''هناك نوع من التخوف عند بعض الأطباء فيتوقفون عن الاستمرار بعلاج المرضى خوفاً من توجيه اللوم اليهم بالخطأ الطبي· واهمية القانون الجديد أنه يفرق ما بين الأخطاء الطبية والمضاعفات· وهو يحمي المهنة والطبيب والمريض وينظم العلاقة بين الطبيب والمؤسسة العلاجية والمستفيد من العلاج واهله''·
وأضاف أن هذا القانون ينظم الممارسة الطبية ويحدد ما إذا كان خطأً او مضاعفات· ويعطي الحقوق للمرضى والعاملين في هذا المجال· واهميته تكمن باعطائه دعماً قوياً لتطوير سيرة العلاج في الدولة وامان العمل فيها ويعطى المريض حقه استناداً الى معايير وأسس دولية''· واشار الى ان ''هناك لجنة عليا استشارية حيادية، تشترك فيها تسع مؤسسات، وهي قادرة بأفرادها التسعة والمعايير الدولية التي تعتمدها من تحديد نوعية الخطأ من عدمه وكذلك المضاعفات''·
وتعتزم الوزارة القيام بحملة تعريفية عن مكتب المسؤولية الطبية التابع للمدير العام للوزارة، والذي ذكر في قانون المسؤولية الطبية الجديد، وستشمل الحملة تعريف وتثقيف الجمهور بمفهوم الخطأ والمضاعفات·
وأسف بن شكر للتضخيم الإعلامي للأخطاء الطبية التي تحصل، مؤكداً ان الأرقام لم تتجاوز الحد العالمي ''وكل الحالات يتم درسها والتحقيق فيها للتاكد من وجود خطأ او عدمه''·
واكتشفت الوزارة بحسب دراسة اجرتها في العام ،2007 أن المضاعفات الطبية اكثر من الخطأ· وذكرت الدراسة أنه من بين 60 حالة احيلت للتحقيق هناك 16منها فقط اخطاء طبية والباقي مضاعفات·
وهذه النسبة مأخوذة من مئة الف حالة خضعت للعلاج، اي 16 حالة من اصل مئة الف· وهي تشكل نسبة 0,0015% من اجمالي عدد ادخال الحالات· وترتبط الوزارة بعدد من الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات صحية خارج الدولة· تتبادل واياها الخبرات· وهذه الشراكات تنقسم الى ثلاث: مع القطاع الحكومي في الدولة اي الهيئات والوزارات المعنية·
وقال بن شكر ''نعد مذكرات تفاهم مع الوزارات المعنية والهيئات وفي مقدمها المؤسسات التربوية ومنها جامعات الشارقة وراس الخيمة وعجمان''· وهناك الشراكة الثانية التي تعقدها الوزارة مع المستشفيات والشركات· اما الثالثة فهي الشراكات خارج الدولة·
واوضح بن شكر أن الوزارة وقعت مذكرات تفاهم مع الولايات المتحدة والصين وألمانيا ''وهي في طور توقيع شراكات مع فرنسا ومصر وإيطاليا· وهناك زيارات مرتقبة للوزير الى شرق آسيا وأوروبا لتوثيق العلاقات في مجال الخدمات الصحية· وسيرافقه خلال زياراته فريق طبي وتقني وإداري''·
واضاف ''الأهم هو ان المجلس التنفيذي لدول مجلس التعاون الخليجي خلق تواصلاً قوياً للدول التي يضمها· ونملك علاقات قوية مع منظمة الصحة العالمية، والإمارات هي عضو في المجلس التنفيذي للمنظمة، وساعدنا هذا الأمر في جذب خبرات تقوم بورش عمل لتطوير الكوادر الطبية في الدولة واستحداث إدارات جديدة وتطويرها''·

اقرأ أيضا