الاتحاد

الاقتصادي

منتدى المدينة العالمية يناقش سبل التطوير المستدام للمدن

سلطان الجابر يتحدث في افتتاح معرض جلوبال سيتي أمس

سلطان الجابر يتحدث في افتتاح معرض جلوبال سيتي أمس

يعزز منتدى المدينة العالمية (جلوبال سيتي 2009)، الذي افتتحت أعماله أمس، مكانة إمارة أبوظبي دولياً من خلال رؤيتها الاقتصادية للعام 2030 لتكون ''مدينة عالمية مستقبلية فريدة من نوعها''، وتمكين مبادراتها المستمرة في مجال تطوير للمدن وتحقيق التنمية بشكل مستدام·
ويعقد المنتدى دورته الرابعة تحت عنوان ''الاستدامة: رؤيتنا ومستقبلنا'' على مدى يومين بفندق قصر الإمارات في العاصمة أبوظبي برعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي ونائب رئيس مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي·
ويسلط ''منتدى المدينة العالمية''، الذي يعقد للمرة الأولى خارج فرنسا منذ انطلاقته عام ،2005 الضوء على دور إمارة أبوظبي المتنامي ومكانتها الرائدة في مجال الاستدامة والأهمية المتصاعدة للمنطقة في النقاش الدائر حول تحديات الاستدامة·
ويتحدث في المنتدى أكثر من 100 خبير دولي بمن فيهم وزراء ورؤساء بلديات وقائمون على المدن وأكاديمون ورؤساء تنفيذيون وخبراء استراتيجيون إضافة إلى أكثر من 400 مشارك من دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة وسائر أنحاء العالم·
وأكد فريديريك تو رئيس شركة ''ريد للمعارض'' منظمة الفعالية أن هذا الحدث بات وبعد أربعة أعوام على انطلاقته واحدا من المنصات المتميزة لممثلي القطاع الحكومي والخاص على المستوى العالمي لتبادل أفضل الممارسات في مجال التطوير المستقبلي المستدام للمدن·
وأضاف تـو أن إقامة هذا المنتدى للمرة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط تساهم في تقديم العديد من الطروحات والحلول لهذه المنطقة التي تواجه تحديات نوعية في مجال الاستدامة بما فيها إدارة ظروف المناخ القاسي والنمو السكاني الكبير والتوسع الاقتصادي المطرد واستهلاك الطاقة، مشيداً بالدور الحيوي الذي تقوم به أبوظبي في احتضان كبرى الفعاليات والأحداث العالمية·
فعاليات المنتدى
ويقام منتدى ''المدينة العالمية'' بالشراكة مع مجلس أبوظبي للتطوير العمراني ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي ودائرة الشؤون البلدية· ويحظى برعاية بلاتينية من شركة ''الدار العقارية'' و''صروح العقارية''·
وتتضمن فعاليات المنتدى العديد من المشاركات المهمة لكل من ''را جين جو'' نائب رئيس بلدية سيؤول وباتريك ديفيدجيان، الوزير المسؤول عن خطة التحفيز الاقتصادي في فرنسا وفلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط، وساسكيا ساسن، أستاذة علم الاجتماع في جامعة كولومبيا في نيويورك·
وشهد ''منتدى المدينة العالمية'' أمس إقامة فعالية ''لجنة رؤساء البلديات''، بحيث يناقش القائمون على المدن مثل إيدينبورج وبكين العوامل الحالية وطويلة الأمد التي تساهم في عملية التخطيط المدني الناجح·
وناقشت جلسات أخرى خلال المنتدى مجموعة كبيرة من القضايا بما فيها تأثير العولمة وتطوير المدن الداخلية ومساهمة الهجرة في نجاح المدن واستراتيجيات النقل العام وأهمية التكنولوجيا وعلامة المدينة وتصميمها·
وفي السياق نفسه، تعقد ''ريد للمعارض'' ورش عمل متخصصة خلال منتدى ''المدينة العالمية'' حول عدد من الفرص الاستثمارية المتوفرة في ظل مواصلة المدن تطبيق أجنداتها في مجال التطوير المستدام· وتشكل هذه الورش التي تقوم بإعدادها كل من ''سيسكو'' و''سيمنز'' و''يوروسيتيز'' و''لورد للخدمات الثقافية'' و''المؤسسة العامة لتطوير منطقة لاديفانس'' للأعمال في باريس منصة مهمة للتعارف السريع وتبادل المعلومات بين المشاركين·
ريادة أبوظبي
وأكد محمد راشد الهاملي، المستشار الاقتصادي الأول لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي خلال الافتتاح أن احتضان أبوظبي لهذا الحدث يؤكد ريادتها في استقطاب كبرى الفعاليات والأحداث العالمية، خاصة في ظل التطورات الكبيرة التي تشهدها، والتي تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ''حفظه الله''، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بضرورة الارتقاء بمكانة أبوظبي ولتكون واحدة من أهم وأبرز المدن على الصعيد الإقليمي والدولي·
وقال إن فكرة المنتدى المركزية تتمحور حول أهمية الدور الذي تلعبه الحكومات المحلية والإقليمية في تحديد مستقبل كوكب الأرض وبالتالي تسليط الضوء على عامل الاستدامة باعتباره مكوناً أساسياً وبالغ الأهمية في صياغة وتصميم سياسات التخطيط العمراني في دول العالم··· وأضاف ''نحن في حكومة أبوظبي نؤيد بشدة هذا التوجه والذي استلهمناه من الرؤية الثاقبة لقيادتنا الحكيمة· ووفق هذا التوجه، بادرت أبوظبي لإطلاق عدد من المبادرات النوعية التي وضعت قضية الاستدامة في صلب أجندتها التطويرية مثل مبادرة ''مصدر'' وأعلنت عن بدء تنفيذ خطة أبوظبي لعام ·''2030 وأضاف ''لا تشكل هاتان المبادرتان سوى النذر اليسير من الكثير من المبادرات والتطلعات التي تعتزم أبوظبي تنفيذها في المرحلة المقبلة وبما يعكس التزام قيادتنا بتحقيق مقاربة واضحة ومستدامة في مجال المبادرات التطويرية''·

التحديات

وقال إنه في أقل من عقدين من الآن، ستحتضن المدن العالمية أكثر من ثلثي مجموع البشر على كوكب الأرض ما سيترتب على الحكومات والمخططين مسؤوليات جمة في هذا المجال، حيث تطلب هذه التحديات التأقلم مع التغيير الحاصل وبالتالي توفر منصات كـ''منتدى المدينة العالمية'' الزخم الحقيقي لحل القضايا العالقة والأطر الداعمة التي ستتبلور حولها الحلول المستقبلية·
وأكد أن دعم أبوظبي لـ''منتدى المدينة العالمية'' يعكس اهتمامها بقضية الاستدامة والتزامها الواضح للاسهام في المجهود العالمي لخلق حلول ملموسة للتحديات التي تواجه المدن في العالم والتي تسعى لتحقيق النمو والتنوع مع التركيز على أولويات البيئة المستدامة·
من جهته، أكد المهندس أحمد الشريف وكيل دائرة الشؤون البلدية حرص دائرة الشؤون البلدية وبلديات إمارة أبوظبي الثلاث على المشاركة في قمة منتدى المدينة العالمية أبوظبي 2009.
وقال ''التحديات التي تواجهنا نحن ككبار موظفي الحكومة ورؤساء للبلديات وواضعي الخطط وأصحاب القرارات تكاد تكون شبيهة بتلك التي يواجهها العالم من حولنا· ونحن حاضرون هنا اليوم لتبادل وجهات النظر ونتباحث أفضل الوسائل والممارسات التي تمكّن مدننا من تلبية التطلعات المستقبلية لمواطنيها''·
ولتحقيق الرؤية السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة ''حفظه الله''، وضعت كل دائرة عددا من الأهداف الواجب تحقيقها، بحيث تتمثل أهداف دائرة الشؤون البلدية بتطوير عمل المنظومة البلدية للإمارة وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها البلديات المعنية، بجانب تفعيل أساليب التواصل الفعّالة مع أفراد الجمهور، بحسب الشريف·
وقال ''نسعى لتحقيق هذه الأهداف بتعزيز مفاهيم الشفافية والمصداقية لجميع أعمالنا والتشارك مع القطاع الخاص لتقديم خدمات بلدية متميّزة إضافة الى القيام بتقييم ومراجعة أدائنا بناءً على نتائج استطلاعات آراء الجمهور وسنحرص على توافق معاييرنا وممارساتنا مع الأفضل على المستوى العالمي·

الطاقة

وبدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' الدكتور سلطان الجابر إن انعقاد هذا المنتدى يعكس هدف العاصمة لوضع نفسها كمدينة عالمية، فهي بوابة الشرق الأوسط والدول الآسيوية المجاورة·
وقال ''إن العولمة والاستدامة يجب أن تكونا جنبا الى جنب في أبوظبي''·
وأكد أنه خلال الرؤية الاقتصادية لأبوظبي لعام 2010 وخطة التخطيط المدني لعام ،2030 وضعت أبوظبي لنفسها استراتيجية شاملة للتطور المستمر والتنمية· وقال إن تلك الإستراتيجية الشاملة تهدف الى تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
وقال ''في ظل نمو أبوظبي لتصبح مدينة عالمية، فإننا في نفس الوقت نحمي مصادرها الطبيعية وهويتها الوطنية وعناصر التراث الإماراتي للتأكيد على التناغم الاجتماعي والبيئي''·
وأكد أن الرؤية الاقتصادية لعام 2030 تحدد الحاجة الى التنويع الاقتصاد الإماراتي والتقليل من الاعتماد على قطاع الهيدروكربون·
وقال ''إننا نحقق ذلك من خلال احتضان المعرفة صناعات تصديرية كالطاقة المتجددة والبديلة والتي ستكون محفزا لإحياء الاقتصاد العالمي''·
وزاد ''إن حكومة أبوظبي أعلنت في وقت سابق عن التزامها بتوفير 7% من الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2020 بحيث إنه من المتوقع أن توجد هذه المبادرة سوقا للطاقة المتجددة مقدر بمبلغ يتراوح بين 6 الى 7 مليارات دولار خلال العشر سنوات المقبلة''·
وأكد أن العنصر الأساسي والذي سيجعل ابوظبي تحقق هذا الهدف هو مدينة مصدر وهي برنامج تطوير اقتصادي يركز على الطاقة المتجددة والبديلة· وأضاف ''من خلال مصدر فإننا نوجد قطاعا اقتصاديا جديدا يضم بناء مدينة مستدامة تعتمد بالكامل على الطاقة النظيفة''·
وقال إن خطة التخطيط المدني لمدينة مصدر ستوفر مستوى معيشيا عاليا جدا مع أقل تأثير بيئي بحيث ستكون مدينة مصدر رمزا للتطوير المستدام للمدن الحالية والمستقبلية·

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية