الاتحاد

دنيا

عوز الزنك يهدد الخصوبة ويعوق النمو ويبطئ التئام الجروح

اللحوم الحمراء من أفضل مصادر الزنك

اللحوم الحمراء من أفضل مصادر الزنك

يعتبر الزنك معدنا أساسيا يوجد في كل خلية من خلايا الجسم تقريبا، وهو ثاني معدن بعد الحديد من حيث نسبة التركيز في الجسم إذ أن حوالي 90 بالمائة من الزنك يوجد في العضلات والعظام بينما توجد النسبة الباقية في خلايا الدم الحمراء والبيضاء وشبكية العين والجلد والكلى والكبد والبنكرياس وفي غدة البروستاتا عند الرجال. وتكمن أهميته في ضرورته لنمو الخلايا وانقسامها
كما أنه مهم من أجل التمتع بجهاز مناعي صحي ولالتئام الجروح وللحماية من العدوى ومن الممكن أن يقلل الزنك من شدة وقوة أمراض البرد.

ترى الدكتورة مارية طالب الزهراني، الأخصائية بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بجامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية، أن للعادات الغذائية أثرها على السيرة المرضية لدى الأطفال حيث تؤثر العادات الغذائية على الصحة العامة، وقد تؤدي العادات الغذائية الخاطئة إلى الإصابة بالعديد من أمراض سوء أو نقص التغذية ومن أبرز تلك التي تحدث بسبب نقص الزنك ما يلي:

يحتوي الزنك على بعض الخواص المضادة للأكسدة أي أنه يساعد على حماية الخلايا من التلف والإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب والسرطان.
يؤثر نقص الزنك بشكل أساسي على الإنجاب والنمو والمناعة والنمو العقلي وهو مرتبط أيضا بالمشاكل السلوكية واضطرابات الجهاز العصبي وانخفاض نسبة الذكاء.
الزنك ضروري بشكل خاص للنمو الطبيعي للجنين في فتره الحمل لتجنب حدوث عيوب في الجنين وأيضا ولادة مبكرة ومشاكل في نمو العظام وهو ضروري أيضا للنمو خلال فتره الطفولة والمراهقة .
وتشدد الزهراني على أهمية الزنك لخصوبة الذكور لأنه يحمي غدة البروستاتا من الالتهابات والتضخم في الإناث ويمكن أن يساعد في علاج مشاكل الدورة الشهرية والأعراض التي قبلها، ويساعد أيضا في تنظيم عملية التذوق والشم والشهية ومستوى الضغط العصبي، وضبط مستوى السكر في الدم وقد يحمي الزنك من العشى الليلي ومن إصابة العين بالمياه الزرقاء.
المعرضون لنقص الزنك
ويعتبر نقص الزنك، وفق الزهراني، من المشاكل الصحية الهامة والشائعة فهو يعتبر من حيث الترتيب خامس العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض إذ أن حوالي 49 بالمائة من سكان العالم معرضون لعدم حصولهم على كمية الزنك المناسبة من خلال الطعام أكثر المعرضين لنقص الزنك هم الأطفال في سن ما بعد الرضاعة، والمراهقون، والسيدات الحوامل واللاتي ترضعن رضاعة طبيعية وكبار السن، لافتة إلى أهمية أن تتناول الحامل والأم المرضعة يوميا أطعمة غنية بالزنك لضمان النمو الطبيعي للجنين لأنه قد تستنفد الرضاعة الطبيعية الزنك الذي تحصل عليه الأم.
اكتشاف النقص
أكثر أعراض نقص الزنك شيوعا، وفق الزهراني، تتضمن جفاف الجلد وخشونته وانطفاء الشعر وتقصف الأظافر ووجود علامات بيضاء في الأظافر وضعف حاستي التذوق والشم وفقدان الشهية والتقلبات المزاجية والخمول الذهني وضعف القدرة على التأقلم مع الظلام والتهابات متكررة وتأخر التئام الجروح وظهور علامات شد في الجلد والالتهابات الجلدية والحبوب وقد يؤدي نقص الزنك إلى ظهور الأمراض الخاصة بالأطفال مثل الإسهال والالتهاب الرئوي والتهابات الجهاز التناسلي والملاريا وسقوط الشعر، ويمكن أن يؤدي إلى تأخر البلوغ كما أن قروح الساق المزمنة التي لا تلتئم والالتهابات المتكررة تظهر عند كبار السن نتيجة لنقص الزنك. إلى جانب بطء الإدراك والاستيعاب وتشوه الأعضاء التناسلية والصلع.
الأكل المتوازن هو أفضل طريقة لإمداد الجسم بالزنك، بحسب الدكتور عبدالرحمن مصيقر، مدير المركز العربي للتغذية في البحرين، مشيرا إلى أن أهم المأكولات التي تحتوي على عنصر الزنك هي: الحبوب واللبن والبيض واللحوم، وأغنى الأطعمة بالزنك المحار، ويليها بقية الأطعمة البحرية والأسماك، وتعتبر شوربة الخضار من المصادر الغنية بالزنك، مع ملاحظة أن الأطعمة المجمدة تفقد نسبة كبيرة من الزنك الموجود بها.
ويبين مصيقر أن القدر المطلوب من الزنك للجسم يوميًا يحدد بناء على عدة عوامل أهمها العمر والنشاط الوظيفي وتركيب الطعام ودرجة حرارة الجو التي إذا ارتفعت تؤدي إلى إفراز العرق بغزارة ما يسبب نقص الزنك في الجسم، والمقرر اليومي للإنسان من الزنك كما حدده العلماء هو من (3-5 مليجرامات) للرضع، و10 مليجرامات للأطفال من 1-10 سنوات، و15 مليجرام للذكور من سن 10 – 50 سنة فأكثر، ونفس القدر للإناث، و20 مليجراما للحامل، و25 مليجرامًا للمرضع، ويرى علماء زيادة هذا القدر اليومي من الزنك خاصة في الدول التي يعاني أبناؤها من نقص عنصر الزنك في أجسامهم.
ويلفت إلى أن الأشخاص النباتيين يحتاجون إلى ضعف كمية الزنك أكثر من غيرهم، ويمكن التحكم في أعراض النقص البسيط في الزنك عن طريق تناول كميات كافية من الزنك يوميا.


«اليونيسيف» تتصدى لنقص الزنك


تقول منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة، على موقعها الإلكتروني، إن نقص الزنك لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، يُسهم في الإخفاق في النمو وضعف المناعة، ويُعتقد كذلك بأنه مرتبط بمضاعفات الولادة. ويؤدي النقص الحاد فيه إلى تأخر النمو، والإصابة بالإسهال، والآفات الجلدية، وفقدان الشهية، وتساقط الشعر هذا في الأولاد والبنات معاً، أما في الأولاد وحدهم، فيؤدي إلى بطء النمو الجنسي، وقد تبيَّن أن للزنك أثراً علاجياً على حالات الإسهال. وأعلنت اليونيسيف ومؤسسة الزنك العالمية (IZA) مؤخرا عن إطلاق حملة «الزنك ينقذ الأطفال». وستقوم هذه المبادرة بجمع الأموال لدعم برامج اليونيسيف لتوفير الزنك للأطفال في الدول المتنامية. إذ أن توفير الزنك للأطفال الذين يعانون من الإسهال والالتهاب الرئوي والملاريا يسهم في العلاج السريع ومنع حالات مماثلة في المستقبل وإنقاذ حياة الأطفال.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن نقص الزنك هو من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض كالإسهال والالتهاب الرئوي والملاريا. إذ أن هناك 800 ألف شخص يموتون سنوياً بسبب نقص الزنك، 450 ألفا منهم أطفال تقل أعمارهم عن خمس سنوات.
وفي عام 2008، أشار اتفاق كوبنهاجن (لجنة مؤلفة من ثمانية من كبار الاقتصاديين بينهم خمسة من الحائزين على جائزة نوبل) إلى أنه يمكن حل مشاكل وفيات الأطفال وسوء تغذيتهم بأسلوب فعال من حيث التكلفة وذلك بإضافة الزنك وفيتامين أ لنظام غذائهم.


ما هي منظمة الزنك العالمية؟


منظمة الزنك العالمية (IZA)، هي منظمة غير ربحية تمثل صناعة الزنك العالمية. وهي تركز على أهمية الزنك في تطبيقات الإنتاجية الحالية والمحتملة، وصحة الإنسان وتغذيته المحاصيل وتسلط الضوء على مساهمة الزنك في التنمية المستدامة. وتدير IZA برامج تنمية الأسواق والتكنولوجيا، والبيئة والتنمية المستدامة والاتصالات. كذلك تقوم بالمساهمة في جهود مبادرة الزنك والتغذية عن طريق دعم جهود البحث العلمي، ونشر المواد الإعلامية وعقد المؤتمرات. كما تدعم IZA مجموعة الزنك والتغذية الاستشارية الدولية

اقرأ أيضا