الاتحاد

دنيا

فساتين سهرة تكشف أسرار لوحات «مونيه»

تصميم مبتكر يجمع المخطط بالسادة

تصميم مبتكر يجمع المخطط بالسادة

اختار المصمم اللبناني جورج شقرا أن يحتفل بيوبيله الفضي من على أرض بلده، حيث قدم مجموعته الجديدة في بيروت، العاصمة التي انطلق منها إلى النجومية، فكان الاحتفال بهذه المناسبة بين أهله وأصدقائه ومعجبيه وحشد من الإعلاميين والمهتمين بالجمال والأناقة.

بعد نجاحاته في عالم الأناقة الذي كرسه على المسرح الدولي من باريس إلى “نيويورك”، قرر المصمم اللبناني جورج شقرا، بمناسبة مرور 25 سنة على عمله في تصميم وتنفيذ الأزياء الراقية، العودة إلى الجذور حيث قدم عرضاً في العاصمة اللبنانية بيروت.
العصر الرومانسي
عن مجموعته الجديدة لربيع وصيف 2012، يقول شقرا لـ “الاتحاد”: “استوحيت التصاميم من روائع الرسام الفرنسي مونيه، ومن مميزات عصره الانطباعي والرومانسي. فتنوعت هذه المجموعة بألوان الطبيعة الرقيقة، والعذبة، من الزهر الفاتح والبيج والذهبي والألوان الكلاسيكية كالأبيض والأسود وألوان الصيف كالأصفر والأزرق والنيلي”.
ولا يعتمد شقرا قواعد الألوان، كما يقول، بل يتحرر ويتجرد من القيود ليبقى في ثنايا أفكاره أنوثة وحدها تحركه في خلق التصميم. إلى ذلك، يقول “أحب الألوان الفاتحة دائماً، وأحب الأبيض للشتاء، لكن لا مانع من وجود الأسود والباستيل أيضاً. كما أن ديور اعتمدت في أعوام سابقة الفرو في الصيف على قبات الفساتين، وإن كانت للعرض لكنها لاقت رواجاً ملحوظاً”.
وشقرا أصبح اسماً مرادفاً للخيال والبريق والإبداع. تميزت تصاميمه بالأفكار المبتكرة، والتفاصيل الدقيقة، والظهر المشغول بإتقان، مثالاً للبذخ والروعة والعظمة. وبعث ابتكاراته الهندسية من جديد، لكنها جاءت أكثر وضوحاً. ومهما كانت الزوايا قاطعة، إلاّ أن خطوطها جاءت أنثوية مع تفاصيل الريش على الفساتين الصغيرة، فيما غابت كل لمسات الترصيع الذي لم يفتقده الحرير الساطع.
وشقرا يهدي مجموعته الجديدة إلى بيروت كعربون وفاء وتقدير، لتكون عاصمة الموضة في الشرق، ويقول “لا يمكنني إلا أن أقول شكراً بيروت، حيث ولدت وعشت وعرفت الرومانسية صقلت أفكاري الفنية في التصاميم، مجموعتي الأخيرة إهداء مني إلى بيروت لأني أرى فيها تلك الأنثى الجامعة”.
التكيز على الحذاء
عن الاكسسوارات التي اعتمدها في تصاميمه، يقول شقرا “لا أحبذ استعمال الأكسسوارات من أحجار كريمة وكريستال وشوارفسكي كي لا يصبح الثوب كالثريا المعلقة. ولا يمكن أن تتضمن معظم الفساتين الكماليات. فالأساس للتصميم والرسم والقماش وللفكرة الفنية. وعندما تأتي الفكرة تأتي مع أو دون زوائد ومن المستحيل أن تكون إضافة بعد ذلك. وبعض التصاميم تكون بسيطة بتعقيداتها والبعض الآخر بسيط بتطريزاتها. ويمكن التركيز على الحذاء أو المجوهرات المكملة وهذا أفضل”.
ويشير شقرا إلى أنه وبمجرد العيش في بيروت يستطيع المصمم أن يوازي بين الذوقين العربي والأجنبي. ويضيف “هناك تصاميم تجمع الأذواق الشرقية والغربية وتعرف بالعالمية، وهو ما استخدمه في أسلوبي. أنا ابن بيروت التي تجمع الإيحاءات والألوان من خلال المناخات المتعددة في الصيف المشرق بألوان الفرح والشتاء الأبيض البارد والمخملي والخريف الشاحب الترابي والرمادي أحياناً والربيع الزاهر الأخضر”. وأسلوب شقرا بات يشكل بشكل أو بآخر علامة مميزة تتضمن في ثناياها الذوق الجامع بملامح أنثوية ترضي المرأة مهما كانت جنسيتها.
واحتفال مجموعة بيروت بدأ بفيلم وثائقي خاص بعالم جورج شقرا في حقل الأزياء خلال الخمس والعشرين سنة الماضية، تبعه عرض أزياء لمجموعته الجديدة لربيع وصيف 2012 واختتم بحفل كوكتيل، استعادت بيروت، خلال هذا الاحتفال، دورها كأكثر العواصم إثارة وترحابا وأناقة وعشقاً للحياة.
عاصمة الأناقة
يقول شقرا إنه لا يحب أن يقدم لبيروت نوعا من الدعم على صعيد الموضة والعروض، فهو يرى في بيروت الأناقة والحياة والجمال إضافة إلى الموضة. ويتابع “أتمنى ألا تكون المرة الأخيرة التي أعرض فيها في بيروت، وأتمنى من جميع المصممين اللبنانيين العمل ليكون أسبوع الموضة العالمي في بيروت. لِمَ لا وبعض المصممين اللبنانيين استطاعوا أن يصلوا إلى العالمية. أتمنى أن لا تكون بيروت فقط على المستوى الفردي مدينة رائدة لعروض الأزياء، بل على مستوى أوسع وأفضل من الصين وتركيا اللتان استضافتا أسابيع الموضة منذ أعوام”.
ويقول شقرا إنه بصدد تحضير أجندة خاصة للعرض في باريس للموسم القادم، حيث يعتبر أن باريس لا تزال رغم المنافسة عاصمة الموضة العالمية ومتغلبة على روما التي توجه منها المصمم فالينتينو ليعرض في باريس بعد أن باتت روما وميلانو عاصمتان للملابس الجاهزة من دولشي جابانا وبرادا، كذلك نيويورك التي لا تعرض الهوت كوتور بل الملابس الجاهزة. ويضيف “باريس تعني العراقة ومنها انطلقت أهم دور الأزياء من شانيل وديور وجيفنشي وكلوي ولابيدوس، كما أن وجود الصحافة فيها في فترة أسبوع الموضة والاكتظاظ وجودة المعامل الفرنسية جعلت باريس تقف الأولى وتحافظ على الريادة منذ 12 عاماً”.

إبداع يجذب نجمات هوليوود
يذكر أن جورج شقرا درس التصميم والديكور في كندا و توجه إلى أسبوع الموضة في باريس للخياطة الرفيعة لتقديم تصاميمه للخياطة الرفيعة جريئة الألوان وأنوثية القصات. وفي عام 2006، ظهرت تصاميم جورج شقرا في فيلم “الشيطان يرتدي برادا” من بطولة ميريل ستريب وآن هاثاواي الذي رشح لجوائز الأوسكار، وفي عام 2009 أطلق شقرا خط إنتاج للملابس الجاهزة بعنوان “Edition by George Chakra”. وجذبت تصاميم شقرا الكثير من الممثلات والمغنيات في هوليوود مثل جينيفر لوبيز، وكيري أندروود، كايتي بيري وكوين لطيفة وهيلين ميرين وشيريل كول وجينيفر لوف هيويت وكايتي كاسيدي وايميلي بلنت وبليك ليفلي.

اقرأ أيضا