الاتحاد

دنيا

«جلفود» يرفع شعار الطهي الصحي في مواجهة السمنة

الشيف سوزان الحسيني خلال المشاركة في معرض الخليج للأغذية

الشيف سوزان الحسيني خلال المشاركة في معرض الخليج للأغذية

حمل معرض الخليج للأغذية “جلفود” 2010، الذي اختتم أعماله مؤخرا في دبي بمشاركة مئات المشاركين من مختلف دول العالم، مفاجآت كبيرة على يد خبراء الطهي والتغذية الذين طرحوا أفكارا جديدة للطهي بطريقة صحية، عبر استخدام منتجات وأجهزة طهي ثورية جديدة قادرة على الطهي والقلي بملعقة زيت واحدة بحيث تكفي هذه الكمية الصغيرة نفسها من الزيت لقلي كيلوجرام كامل من البطاطس أو قلي الدجاج واللحوم وصنع الحلويات والمعجنات، بأقل قدر ممكن من كمية السعرات الحرارية وهو الأمر الذي يسهم في الوقاية من السمنة ومختلف الأمراض الناتجة عن الإفراط في تناول الدهون.
غياب التوازن
غالبا ما يؤدي غياب التوازن بين السعرات الحرارية التي يتناولها المرء والطاقة المبذولة من نشاط وحركة في النهار إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون في الأماكن غير المرغوب فيها في الجسم خصوصاً مع سيطرة المأكولات السريعة والغنية بالدهون والزيوت المشبعة. في هذا السياق، أكد مسؤولون في الشركة الرائدة “تيفال” في إطار توضيح فوائد الأكل الصحي طيب المذاق وتنمية الوعي لدى الأفراد بأساليب الطهي الصحية، ان طهي المقالي الفرنسية باستخدام نظام “اكتيفراي” يحتوي على نسبة لا تزيد عن ثلاثة في المائة من الدهون فقط أي أقل من ربع الكمية من محتوى الدهون في المقالي العادية. وأوضحت نتالي حداد، مدير “منتجات تيفال في جروب سب”، أن هذا المنتج الثوري استغرق سنوات من البحث والتطوير لتحقيق الاستفادة القصوى من معلقة الزيت الواحدة، من خلال استخدام الوعاء غير اللاصق والمقبض والمروحة التي تدير قطرات الزيت الساخنة جداً وتخلق ما يطلق عليه العلماء أثر “مايلارد” وهو الأثر البني والمقرمش الذي يظهر عندما يطهى الطعام أو يحمص أو يخبز. كما أن كل مائة جرام من الأطعمة المطبوخة باستخدام نظام “اكتيفراي”، تحتوي على 192 سعراً حرارياً، منها 22 سعراً حرارياً فقط من الزيت مقارنة بالكمية ذاتها المطبوخة في مقلاة الزيت الكهربائية العميقة التي تحتوي على أكثر من 245 سعراً حرارياً وأكثر من 73 سعراً حرارياً في الزيت وعليه، يمكن الاعتماد على منتج “اكتيفراي” المتعدد الأغراض في طهي تشكيلة متنوعة من الوجبات المقلية، كما يمكنه تقليل نسبة الدهون بشدة مع الحفاظ في الوقت نفسه على المذاق اللذيذ ذاته للطعام المقلي.
وتضيف حداد: “قمنا بتخصيص منتجات خاصة لطهي الطعام باستخدام البخار واستخدام “فيتاكوزين” لطهي العديد من الوجبات مرة واحدة بحيث يتم إعداد الخضراوات والدجاج في نفس الجهاز بدون المزج كما نقوم بتقديم العديد من الحلول المتطورة لإعداد الوجبات”.
عروض طبخ
لقيت جلسات عروض الطبخ الحية التي أقيمت مؤخرا على معرض الخليج للأغذية “جلفود 2010”، نجاحا من خلال تقديم العرض الحي عن كيفية استخدام الأجهزة المتطورة للطهي والتي يمكنها مساعدة الأفراد على تقليل الدهون وحفظ الفيتامينات ودعم الأكل الصحي. وفي هذا الصدد، قالت الشيف سوزان حسيني، خبيرة الطهي ومذيعة برامج الطهي في قناة “فتافيت التلفزيونية: “حرصت على المشاركة في في هذه الحملة، وقمت من خلال مجموعة من المشاركين من النساء والرجال بتقديم أطباق بطرق مبتكرة لا تعتمد على تقديم الطعام بشكل دسم بل على العكس، فمن خلال تشكيلة منتجات الطهي الجديدة قمنا بإثبات إمكانية الحصول على طعام بمذاق طيب وبشكل صحي خالي من الدهون والمواد الدسمة”.
ظاهرة ارتفاع الوزن
وتأتي الزيادة في نسبة الدهون في الجسم كأكبر المشاكل المتعلقة بالتغذية في العالم، كما أن زيادة كميات النشويات والبروتينات والدهون في الطعام قد تسبب السمنة، حيث تشير الإحصائيات والدراسات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى تفشي ظاهرة ارتفاع الوزن في منطقة الخليج، حيث سجلت آخر الإحصاءات ارتفاع نسبة المصابين بزيادة الوزن بنسبة فاقت كثيراً من الدول في المنطقة. ويعد انتشار وتناول الوجبات المقلية أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى أمراض أوعية القلب في دول مجلس التعاون الخليجي، كما أشارت أبحاث ودراسات إلى عدد الوفيات بسبب هذه الأمراض والذي يصل إلى حوالي 15.3 مليون نسمة سنويا، وهو الرقم الذي يمثل ثلث الوفيات العالمية جميعا بمختلف الأسباب وترتفع نسبة حوادث الوفيات نتيجة أمراض أوعية القلب إلى 25% ما يجعلها السبب الأول للوفيات ويعد مرض السكري السبب الثاني في معدلات الوفيات بالإضافة إلى السمنة وحوادث الطرق.
وأشارت حداد إلى أن السمنة تعد من الأمراض العالمية المزمنة التي يعاني منها أكثر من 300 مليون فرد حول العالم ونظرا للأهمية القصوى للكشف المبكر في الوقاية من التعقيدات مثل أمراض القلب والجلطات والعمى واضطرابات الأعصاب والكلية.


الطهي بالبخار
أكد قسم البحث والتطوير بالشركة على أن الطهي بالبخار هو الطريقة الأفضل التي تحافظ على المكونات الغذائية للوجبات وتحفظ الفيتامينات. ما يدعو للتفاؤل هو أن الحمية الأفضل لأي فرد يعاني من السمنة هي فعليا نفس نوع الأكل الصحي الذي يتناسب أكثر مع إدارة التغذية لأي شخص متوازن. وللتحكم المناسب في ذلك لا بد من حدوث تغيير كامل في أسلوب الحياة حيث يكافح الفرد لتحقيق وجبة متوازنة وحيث أن الوسطية وخيارات الغذاء الصحية هي أسرار الصحة الجيدة.


السمنة في الإمارات
تشير أرقام منظمة الصحة العالمية، وفق موقعها الإلكتروني، إلى أن المملكة العربية السعودية تعد أعلى ثالث معدلات السمنة في العالم حيث تصل نسبة السكان الذين يعانون من زيادة في الوزن إلى %35.6، وتأتي الإمارات في المرتبة الرابعة بنسبة %33.7 وبعدها البحرين في المرتبة السادسة بنسبة %28.9 والكويت في المرتبة السابعة بنسبة 28.8%.
وتتقدم الإمارات (19.5 %) على المملكة العربية السعودية (%16.7) صاحبة المركز الثاني بين قائمة الدول الأعلى التي تعاني من أمراض السكري، فيما تحل البحرين المرتبة الثالثة (%15.2)، والكويت المرتبة الرابعة (%14.4) وعمان في المرتبة الخامسة (%13.1) حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.
ويعاني من 5 وحتى %10 من أطفال ما قبل الدراسة من السمنة، بينما تزداد النسبة بين 10 إلى %15 من أطفال المدرسة الابتدائية و20 إلى %40 من أطفال المرحلة الثانوية الذين يعانون من السمنة، وتعد معدلات السمنة هذه أعلى بكثير منها في الدول المتقدمة وبالتالي يطلق عليها خبراء الطب في المنطقة “مرض العصر”.

اقرأ أيضا