الاتحاد

الاقتصادي

تنظيم الاتصالات: نتجنب الانحياز ونحرص على حماية المنافسة

محمد ناصر الغانم

محمد ناصر الغانم

أكدت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أمس أنها لا تنحاز لأي من مشغلي الخدمات بالدولة ''اتصالات'' و''دو''، مشيرة إلى أن السياسات والإجراءات والأحكام التي تضعها هي ضمن إطار قانوني واضح، يحمي المنافسة ويحافظ على قيمة القطاع·
وأصدرت الهيئة رداً رسمياً على تصريحات الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات ''اتصالات''، محمد خلفان القمزي، الذي أشار في لقاء صحفي نشر الأحد الماضي، إلى أن ''اتصالات'' تقدمت بمجموعة من العروض السعرية، غير أنها لم تحصل على موافقة الهيئة·
كما أشار القمزي إلى أن الهيئة تقدم دعماً للمشغل الثاني ''دو''·
وتطرق إلى إن الشركة تقدمت بطلب إلى الهيئة لتخفيض سعر باقة ''آي فون'' الذي طرحته بالسوق مؤخراً، مضيفاً أن تحديد سعر الباقة يرتبط بالهيئة·
وقال محمد ناصر الغانم مدير عام الهيئة في رده على هذه التصريحات: ''تعمل الهيئة منذ بدء المنافسة على التنسيق بين المشغلين كليهما أو كل على حدة، لضمان انسيابية العمل التنظيمي، ولا تتدخل في تعاقدات أو صفقات تتم من قبل المشغلين''·
وأشار إلى أن الهيئة ''لا علم لها بتفاصيل تعاقد الاتصالات مع شركة (أبل)، ورغم ذلك فقد تم السماح لاتصالات ببيع الجهاز بسعر التكلفة، بل وقامت الهيئة بالموافقة على بعض العروض السعرية التي قدمتها (اتصالات)، فكلا الشركيتن تقدم أكثر من عرض وتقوم الهيئة وفقاً لسياسة ضبط الأسعار باحتساب المناسب وهذه السياسة ليست بسرية، فكل من (دو) و(اتصالات) على علم بها، وهي منشورة على الموقع الإلكتروني للهيئة كذلك''· وأوضح الغانم أن جميع العروض الترويجية للمشغلين خاضعة لسياسة ضبط الأسعار، مشدداً على أن ''الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات هيئة حكومية مستقلة أُنشئت بموجب مرسوم بقانون وتستمد أهدافها من قانون قطاع الاتصالات ولائحته التنفيذية والسياسة العليا لقطاع الاتصالات''·
وأضاف: ''وعليه، فإن السياسات والإجراءات والأحكام التي تضعها الهيئة هي ضمن إطار قانوني واضح لا انحياز فيه لمشغل على الآخر، الهيئة تعمل على حماية المنافسة والحفاظ على قيمة القطاع''·
وأضاف انه ''قبل تقديم الأسعار يقوم كل من المشغلين بدراسة الأسعار وتقديم ما يتناسب مع السياسة ولا يعني ذلك مخالفة السياسة في حال طلب أحدهما ذلك''، كما أشار إلى أن ''الهيئة تناشد (اتصالات) ومنذ العام 2006 بتزويد الهيئة بأسعار الكلفة لخدمتها والتي تساعد في وضع معايير لضبط الأسعار، ولكن اتصالات لم تقدمها بعد''·
يذكر أن ''اتصالات'' تعد المشغل الاول لخدمات الاتصالات بدولة الإمارات، حيث كانت المشغل الوحيد لأكثر من 30 عاماً، وفي العام 2007 بدأت ''دو'' بتشغيل خدماتها، حيث يعتبر ذلك بداية دخول المنافسة لقطاع الاتصالات بالدولة، وتعد هذه الخطوة مرحلة أولى للتحرير الكامل للقطاع المرتقب خلال السنوات المقبلة، حيث بدأت الشركتان تقديم عروض سعرية في أسعار الخدمات المختلفة، مما ساهم في تراجع الأسعار بنحو 15%، بحسب بيانات صادرة عن الهيئة العام الماضي·
إلى ذلك، قال الغانم إن هدف الهيئة هو الحفاظ على المنافسة وليس المتنافسين، وإن الهيئة باستقلاليتها وسياستها وقوانينها ''لا تنحاز لمشغل على الآخر، وإن عملنا ينصب في تنظيم القطاع''· وتابع: ''منذ إنشائها حتى الآن حققت الهيئة وفي وقت قياسي إنجازات فاقت التوقعات''، مشيراً إلى أن ''تماسك القطاع في ظل الأزمة المالية ما كان ليحدث لو لم تكن هناك أدوات تنظم المنافسة وتحمي القطاع مثل الالتزام بسياسة الأسعار''·
وأشار إلى أنه ''ابتداءً من ترخيص الشركات وتنظيمها مروراً بتحرير القطاع وتفعيل المنافسة فيه وفتح باب الاستثمار وتوصيل أنحاء الدولة بخدمات الاتصالات ومنح المشترك حرية الاختيار وتشجيع التطوير والابتكار من خلال طرح المبادرات والتعاون والتنسيق مع جميع الجهات لضمان توافر خدمات الاتصالات وجاهزية البنية التحتية وغيرها من الأمور المتعلقة، يعتبر من صميم عمل الهيئة، لذا حرصنا على التعاون والتنسيق مع المشغلين للتأكد من قدرتهما على التعامل مع السياسات والأنظمة وانسيابية العمل التنظيمي''·
وكان القمزي أشار في تصريحاته إلى أن ''اتصالات'' لم تلحظ أي إشارات على تشكل أزمة داخل قطاع الاتصالات، مشيراً إلى إن الشركة ستعلن عن نتائج جيدة في الربع الأول من العام الحالي·
وكانت ''اتصالات'' حققت أرباحاً صافية بلغت 8,6 مليار درهم العام الماضي 2008 بنمو 19% عن العام ،2007 فيما حققت إيرادات بقيمة 26,1 مليار درهم بنمو 22%، كما تجاوز عدد مشتركيها للهاتف المتحرك بالإمارات 7 ملايين مشترك العام الماضي، كما تمكن المشغل الثاني ''دو'' من تحقيق أول أرباح تشغيلية له العام الماضي في خطوة سبقت الكثير من التوقعات·

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018