الاتحاد

الإمارات

دورات لتدريب الأطفال على أسس العمل التجاري

عدد من الأطفال خلال التدريب في مدينة مدهش

عدد من الأطفال خلال التدريب في مدينة مدهش

لا تقتصر مدينة مدهش الترفيهية، أكبر وجهة مغلقة للمرح في الشرق الأوسط، على الألعاب الترفيهية المتنوعة والعروض العالمية الرائعة والكرنفالات، حيث تولي المدينة أهمية كبيرة للجانب التثقيفي والتعلمي الذي تقدمه في إطار من المرح والتسلية لتحقق بذلك شعار حدث مفاجآت صيف دبي 2007 ''إجازة سعيدة ومفيدة للأطفال''·
ويتعلم الأطفال الأعضاء في نادي أصدقاء مدهش، أساسيات العمل التجاري والتخطيط البسيط للأعمال والتعامل مع الزبائن من خلال فعالية التجار الصغار ضمن برنامج رواد الأعمال الصغار حيث يتمرنون ولمدة شهر كامل على طرق التجارة الحديثة من بيع وشراء على يد مدربين متمرسين، ويقومون بتطبيق ما تعلموه في السوق المصغر الذي نظمته إدارة مدينة مدهش لمدة عشرة أيام كي يتمكن الأطفال من ممارسة ما تعلموه خلال الشهر الأول من انتسابهم لنادي أصدقاء مدهش·
تقول ندى سعيد مدير المعهد التقدم المهني بدبي والمؤسس لبرنامج رواد الأعمال الصغار: إن الرواد لا يولدون رياديين 100 % وإنما تؤثر سنوات التنشئة الأولى في حياتهم على اكتسابهم بعض السمات التي تقع بين المكتسب والموروث، لذلك من غير المهم أن يكون الطفل أو الشخص قد ولد ولديه السمات الريادية للتجارة يمكنه اكتسابها إذا توفر لديه الطموح والمبادرة والتصميم والقدرة المستمرة على التعلم·
وأضافت: إن الأطفال الذين ولدوا وعاشوا في أسر تمتلك مشروعات عائلية ناجحة أو إمبراطوريات مال وكان آباؤهم تجارا أو حرفيين أو أصحاب أعمال ناجحين تكون لديهم السمات الريادية أكثر من أولئك الذين ولدوا في اسر لآباء موظفين أو أصحاب دخل محدود· حتى إن طبيعة التوجه الأسري للأطفال أبناء أصحاب المشروعات من حيث تطوير فكر الطفل بعد الانتهاء من سني الدراسة الإلزامية والثانوية والجامعية يكون باتجاه المشروعات المربحة اقتصاديا أكثر من غيرها·
وأشارت إلى أن إدراك ذلك يجعلنا نعي أهمية التعليم والتدريب والتنشئة الريادية للأطفال من سن 9 -14 عاما وغرس الفكر الريادي والثقافة الريادية هو أمر ينضوي على العديد من المزايا والمنافع للطفل والأسرة مثل تحلي الطفل في سن مبكرة بالاستقلالية والإبداعية والاعتماد على الذات والقدرة على حل المشكلات، وبالقدرة على التعامل مع الحاجيات المستهلكة والسلع والنقد وبالقدرة على جني إيرادات بسيطة من العمل الصيفي أو مبادرات المشروعات الصغيرة، بالإضافة إلى تحليه بمهارات الإدخار وتخطيط مصروفه اليومي، وتقدير الطفل لأهمية الجهد المبذول في انجاز الأعمال وقيمتها المادية والمعنوية وتقدير مجهود الآخرين، كما سيظهر الطفل قدرات مبكرة على إدارة ذاته والآخرين من أصدقائه·
وأوضحت أن العديد من الدول أدركت أهمية التنشئة والتعليم الريادي في هذه السن المبكرة فأنشأت برامج ومواد تعليمية وألعاب تعليمية ومرافق كي تقوم بترويج الفكر الريادي بين الأطفال وإكسابهم العادات والسمات الريادية مثل سكوتلندا وكندا وايرلندا والولايات المتحدة الأميركية فخصصت لذلك المناهج الصيفية التي تدرب الطفل، ومن خلال معسكرات ومخيمات صيفية على التعرف على المهارات الريادية وتطبيقها والعيش تجربة المشروعات عن طريق التعلم من خلال اللعب والترفيه وتنفيذ بعض المهارات في المشروعات·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: فهم المستقبل جزء من المساهمة في صناعته