الاتحاد

الإمارات

انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي الأول للشباب للوقاية من المخدرات في أبوظبي

إبراهيم سليم (أبوظبي) ـ احتضنت العاصمة أبوظبي فعاليات المنتدى العالمي للشباب للوقاية من المخدرات، الذي انطلقت فعالياته أمس بمشاركة نحو 400 مشارك، من 47 دولة، والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، للخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية للمركز الوطني للتأهيل، وينظمه المركز الوطني للتأهيل بالتعاون مع خطة كولومبو للتعاون الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في آسيا والمحيط الهادي، الذي يعقد على مدى 5 أيام، وحضر فعاليات افتتاح المنتدى معالي أحمد محمد أحمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة، إلى جانب مشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة بالدولة. ويعكس المنتدى حرص المركز الوطني للتأهيل على تعزيز التعاون بين فئة الشباب القياديين القادرين على إحداث تغيير إيجابي بين أقرانهم وداخل مجتمعاتهم، ونشر المعرفة والتوعية حول مخاطر مرض الإدمان.
ويهدف المنتدى إلى فتح مجالات جديدة للتواصل بين الشباب الإماراتيين وزملائهم من مختلف أنحاء العالم، حيث يشارك شباب من دول وثقافات متنوعة في فعالياته. ويركز المنتدى أيضاً على دعم الشباب من خلال تزويدهم بالمهارات اللازمة من أجل التصدي لمرض الإدمان وبناء قاعدة شبابية قوية قادرة على اتباع أسس حياتية صحية وسليمة، مما يلعب دوراً مهماً في بناء مجتمع أكثر صحة وإرادة وقدرة على مكافحة ظاهرة الإدمان. ويسعى المنتدى كذلك إلى ابتكار أفضل الحلول العلمية التي تستطيع الحد من انتشار هذا المرض بين الشباب.
وأكد حمد الغافري المدير العام للمركز الوطني للتأهيل في افتتاح المنتدى العالمي الأول للشباب للوقاية من المخدرات أن المركز الوطني للتأهيل يسير على نهج الرؤية السديدة، التي عززتها ومكنتها القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، للخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية للمركز الوطني للتأهيل. وقال إن هذا الحدث المهم، يعد دليلاً على إيماننا بأهمية فئة الشباب الذين يعدون حجر الأساس لأي مجتمع، والمحرك الحقيقي نحو مستقبل أي أمة، وتأتي نظرتنا للمستقبل المستدام لأي مجتمع لتكون مفهموماً شاملا، يعمل على بناء الفرد القادر على بناء مجتمع أفضل في مختلف القطاعات. ونهدف من خلال هذا الملتقى لبناء قادة من الشباب بوسعهم التأثير في محيطهم ومجتمعاتهم... وبذلك نكون قد فعَلنا دورهم المؤثر في الحاضر، وأرسينا الدعائم التي نعدهم بها ليكونوا قادة المستقبل.
واستدل على حديثه ببعض من فيض الكلمات الحكيمة من إرث القائد الوالد الشيخ زايد “رحمه الله” عندما قال “حينما نتكلم عن الشباب، ومع الشباب فيجب أن نتكلم باللغة التي يفهمونها. حتى تصل المعاني إلى عقولهم ووجدانهم. ويجب أن نتحاور معهم بروح العصر، ولا نفرض عليهم رأياً، أو موقفاً بغير اقتناع منهم”.
وأضاف: قد كانت للمغفور نظرة ثاقبة، حيث قال إن “كل جيل له سماته وطبيعته وتفكيره، ولابد أن نعترف بأن هناك أفكاراً متصارعة في أعماقهم. وواجبنا أن نفتح عيونهم على الخطأ والصواب. وأن تتسع صدورنا لآمال الشباب وطموحاتهم”. وأوضح الغافري أن إعداد هذا الجيل يتطلب جهداً متكاملاً، تتضافر فيه جميع المؤسسات والجهات في أي دولة، لتزودهم بالمعارف والمهارات العملية والعلمية.
وقال: يأتي دورنا في المركز الوطني للـتأهيل بتوعية هذا الجيل وتسليحه بالمهارات الحياتية، التي تمكنه من التصدي لجميع المغريات التي قد تؤدي به إلى الوقوع فريسة لمرض الإدمان، فبعكس الأمراض الأخرى التي قد نرى تأثيرها على الأفراد، تمتد الآثار السلبية لمرض الإدمان لتؤثر في المجتمع بأسره.
وستتطرق جلسات المنتدى إلى مجموعة من المحاور منها إبراز دور وسائل الإعلام في الوقاية من هذا المرض. ويقدم هذا المنتدى ورش عمل ومحاضرات تهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات اللازمة، وتعريفهم بأفضل الممارسات التي من شأنها أن تمكنهم من أن يصبحوا قادة المستقبل.
وترأس المركز الوطني للتأهيل الاجتماع الثالث لمفوضي “المركز الآسيوي لاعتماد وتعليم متخصصي الإدمان”، الذي يعد جزءاً من برنامج المخدرات لخطة كولومبو للتعاون الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في آسيا والمحيط الهادي. برئاسة الدكتور حمد بن عبدالله الغافري، مدير عام المركز، وممثلين عن 11 دولة بما في ذلك، ماليزيا؛ كوريا الجنوبية؛ الهند؛ باكستان؛ تايلاند وسيريلانكا.
من ناحية أخرى قالت الدكتورة نورة الكعبي مدير إدارة المشاريع في المركز الوطني للتأهيل إن المنتدى تكمن أهميته في خلق جيل من الشباب الواعي القادر على إحداث التغيير المطلوب للحد من مشكلة الإدمان، كما أنه يضع إمارة أبوظبي ودولة الإمارت عموماً كعاصمة مركزية للوقاية من الإدمان، ومحاربة المخدرات، حيث تشارك 47 دولة في المؤتمر وهم عصب المرحلة المقبلة، ونسعى لحث الشباب على ابتكار مشاريع تطويرية ذاتية يمكن تطبيقها في مجتمعاتهم المحلية لسهولة تطبيقها، وخلق شبكات تواصل اجتماعي تعزز من مهاراتهم، وتتبادل من خلالها المعلومات والمستجدات، وعلى صعيد المركز يتوقع العام الحالي توفير 200 سرير للمرضى.
وقالت حمدة سعيد البلوشي القيادية بالبرنامج والطالبة بجامعة الإمارات تخصص علوم سياسية، إنها تأمل من كل مواطن ومواطنة أن يضعوا في اعتبارهم أنهم قادرون على إحداث التغيير فيمن حولهم، وحمايتهم من خطر المخدرات، وأن تتربى بداخلهم الشخصية القيادية، لافتة إلى أن من أهم أسباب تعاطي الشباب للمخدرات غياب الشخصية القوية القادرة على اتخاذ القرار بأن المخدرات خطر يتوجب محاربته. وقال الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة العامة والبحوث بالمركز الوطني للتأهيل إن هناك 170 شابا مواطنا تم اختيارهم بعناية وتأهيلهم للقيام بدورهم التوعوي في مجتمعاتهم الأسرية وبالمدارس والجامعات، وسيتم رفدهم بالدورات التدريبية المستمرة ومتابعتهم باستمرار، وتشجيعهم على خلق مشاريع تطبق على أرض الواقع بما يخدم قضيتهم، مؤكداً أن الشباب وحدهم قادرون على إقناع أقرانهم بالإقلاع عن التعاطي أو منعهم من التجربة من الأساس.


أمين عام «كولومبو» يشيد بدور الإمارات في مواجهة المخدرات

أشاد تاي بيان، الأمين العام بالإنابة لمنظمة خطة كولومبو للتعاون الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في آسيا والمحيط الهادي، بدور الإمارات في مواجهة خطر المخدرات، منوهاً إلى الدور البالغ الذي تلعبه في تحديها لهذا الخطر وتنفيذها للبرامج التي أثبتت نجاحاً على الصعيدين الدولي والمحلي، مشيراً إلى أن هناك 300 مليون شخص معرضون لخطر المخدرات في المرحلة الراهنة، وأن هناك تحديات كبيرة يستوجب تخطيها من خلال نشر المعرفة والتوعية وتثقيف الأجيال في مراحل مبكرة من العمر، مع مراعاة أن هذه الأجيال تتحسس من النصائح، بما يتوجب أخذ تدابير تشركهم في هذا الوعي.
وأعرب عن سعادته بالشراكة التي تجمع منظمة خطة كولومبو بالمركز الوطني للتأهيل، حيث عبر عن تفاؤله الشديد بنجاح هذا المنتدى. وأثنى على دور المنتدى الفعال في نشر المعرفة والوعي حول أهمية الوقاية من هذا المرض، كما أكد على ضرورة تنظيم مثل هذه المنتديات الفعالة من أجل السعي لتخفيف نسبة انتشار مرض الإدمان في جميع أرجاء العالم.


مداخلات
عبر كثير من الشباب بالمنتدى عن شعورهم أنهم أمام مسؤولية تستوجب أخذها بعين الاعتبار، وعلق عدد من الحضور على الأسباب المؤدية للإدمان، ومنها التلفزيون والأفلام التي تجسد تجار المخدرات باعتبارهم أبطالا، وغير ذلك من المشاهد، وهي الملاحظة التي أبداها الطالب محمد ارحمه الشامسي الطالب بكلية القانون جامعة الإمارات، لافتاً إلى أن هناك دورا سلبيا يلعبه الإعلام يتوجب أن يتوقف عنه. بينما شرحت مشاركة من أندونيسيا الموقف هناك حيث إنه يتم مزج المخدرات بالسكاكر لطلاب المراحل الابتدائية والإعدادية، وهو ما يخلق مدمنين محتملين، وشرح طالب باكستاني الظروف التي تجعل الشباب يدمنون المخدرات وأهمية التعاون المجتمعي، والاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي لإبعاد شبح الإدمان عن المراهقين والشباب.

مشاركة جهات محلية
حرصت العديد من الجهات المحلية ذات العلاقة بالمشاركة في المنتدى والتي تشمل: هيئة الصحة أبوظبي؛ هيئة الصحة – دبي؛ وزارة الصحة؛ جامعة خليفة؛ جامعة الشارقة؛ مجلس أبوظبي للتوطين؛ شرطة دبي وكليات التقنية العليا، بالإضافة إلى عدد من الجهات الأخرى.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: نبحث عن كفاءات شغوفة بخـدمة الوطن