الاتحاد

دنيا

نخيل الزينة عنصر جمالي بمنافع اقتصادية

شجرة من نخيل الزينة تتألق جمالاً وسحراً

شجرة من نخيل الزينة تتألق جمالاً وسحراً

يحمل نخيل الزينة قيمة نفعية، فضلاً عن الجمال الذي يضيفه على المكان، فهو يعمل على التقليل من التلوث البيئي ويحد من الضوضاء وينقي الأجواء، ويكسر حدة الرياح وقوتها، إلى جانب ما يقدمه من منافع اقتصادية توفرها بعض الأنواع كنخيل البلح، فالنخليات تحمل طابع الشخصية الاستوائية، فهي ذات طبيعة انفرادية التنسيق، نظراً لكونها شجرة قائمة بنفسها ولا يفضل زراعتها في مجاميع كالأنواع الأخرى من النباتات، وتتميز أشجار النخيل بإمكانية نقلها من مكان إلى آخر وهي في حجمها الكبير، نظراً لأن النخيل لا يجدد جذوره عند نقله، وإنما يخرج جذوراً حديثة.
بيئة رطبة ظليلة
وعادة ما ينتشر نخيل الزينة في البيئة الاستوائية الحارة، وشبه الاستوائية، كآسيا وأفريقيا، والجزء الجنوبي من الولايات المتحدة الأميركية، وهذا النخيل قد لا يتحمل قوة أشعة الشمس المباشرة، فيفضل أن يزرع في الظل، وفي زوايا الحديقة البعيدة نوعاً ما عن حرارة الشمس الجافة التي سرعان ما تسبب إصابات فادحة للنخلة، قد تصيبها بالتلف، فلا بد من وجودها في بيئة رطبة ظليلة تساهم في قوة تماسكها، ومن هذه الأنواع نجد نخلة الرويال بالم، والفش تيل .. إلخ من أنواع نخيل الزينة.
وتتميز أشجار النخيل بوجه عام، بساق طويلة مستقيمة وتنتهي بتاج يحمل أوراقاً سعفية طويلة، كما أن هناك بعض الاختلاف في شكل الأوراق، كاختلاف شكل الأشواك على أعناق الأوراق أو الانقسام الطرفي لقمة الوريقات. وبوجه عام نجد أن أزهار أشجار النخيل ليست جذابة، سواء من ناحية الحجم أو حتى اللون، حيث نجد بعضاً منها تحمل أزهاراً خضراء أو صفراء أو بيضاء فوق شمراخ زهري يتفاوت في الطول من نوع إلى آخر، وهناك من الأنواع ما يصل ارتفاع شمراخه الزهري إلى 30 قدماً فوق الألياف.
وعادة ما يتم تكاثر جميع أنواع النخليات بالبذور، بعد أن تنضج مباشرة، كما يمكن تكاثرها أيضاً بالخلفة، وأفضل ميعاد للتكاثر بالبذرة هو فصل الربيع والصيف، أما الخلفة فأحسن ميعاد للتكاثر لها في الربيع والخريف.
زراعة النخيل
وعادة ما تعتمد عملية زراعة النخيل بالبذور، على تقنية خاصة، حيث لا بد من نزع الغلاف الخارجي للبذرة، ثم تنقع في ماء عذب من 5 إلى 25 يوماً، ثم ترفع من الماء وتغسل لإزالة أي أثار عالقة بها، ثم تزرع في أصيص يحوي تربة مخلوطة من الطمي والرمل، وبعد الإنبات يجب وضعها في مكان ظليل حتى ستة أشهر، بعدها تنقل في أصيص أكبر، أما إذا أريد زراعتها في الأرض مباشرة أو في مكان مستديم، فيراعى لف البادرة جيداً بغطاء مناسب لحمايتها من حرارة الصيف أو برودة الشتاء. أما من حيث التربة فعادة ما تنقل الشتلات سنوياً أثناء الربيع من أصيصها إلى أصيص أكبر، كما ينصح بتهيئة التربة المكونة من طمي ورمل وسماد عضوي، مع ريها بعناية مع توافر الصرف الجيد.
ذيل السمكة
ثم تنقل الشتلات إذا ما بلغت الحجم المناسب إلى المكان المستديم في أي وقت من السنة، حيث تحفر حفرة مناسبة لحجم المجموع الجذري للنبات، ثم توضع التربة المخلوطة جيداً بنسب جيدة متوازنة، ثم توضع الشتلة وتغطي بغطاء مناسب إلى حين ميعاد ظهور الأوراق الجديدة.
كما يفضل تقليم الأوراق الجافة سنوياً حفاظاً على سلامة النخلة من التلف أو الإصابة بآفة حشرية، وأيضاً حفاظاً على مظهرها الجمالي. وهناك العديد من أنواع نخيل الزينة، منها ذيل السمكة ذات اللون الأخضر الداكن ومستديمة الخضرة ويصل ارتفاعها إلى 60 قدماً، وعليها حلقات باهتة اللون، وتزرع لجمال أوراقها، ونظراً لكونها من النخليات غير المرتفعة، فعادة ما تزرع في مقدمة الحديقة، كما يمكن زراعتها في أصص خاصة توضع في مدخل المنزل عند البوابة الرئيسية.

اقرأ أيضا