الاتحاد

ثقافة

كتاب جزائري يحلل مسرحية مأساة جميلة

صدر حديثا للكاتب المسرحي الجزائري أحسن ثليلاني كتابٌ بعنوان'' الثورة الجزائرية في المسرح العربي·· مسرحية مأساة جميلة لعبد الرحمان الشرقاوي نموذجاً'' ويقع في 204 صفحات·
ويقول ثليلاني إنه قرأ نصوص عددٍ من المسرحيات العربية ووجد أن ''مأساة جميلـــة'' التـــي كتبهــا الشــاعــر المصري عبدالرحمن الشرقاوي سنة 1961 مسرحية شعرية رائعة وضخمة حيث تعطي في 5 فصول كاملة صورة شاملة وعميقة عن الثورة الجزائرية التي كانت في أوجها آنذاك قبل أن تكلل بالنصر في 5 يوليو 1962 ويتم بعدها عرضها من طرف فرقة المسرح القومي المصري وإخراج حمدي غيث احتفالاً باستقلال الجزائر·
واعتبر ثليلاني أنها مسرحية ذات مستوى فني رفيع استطاع مؤلفها من خلالها تطوير المسرح الشعري العربي بل وإحداث ''ثورة حقيقية'' فيه؛ إذ انتقل به من الشعر المسرحي المثقل بعيوب الغنائية والخطابية إلى المسرح الشعري المتميز بتلاقح الدراما مع الشعر، وتفاعلهما بكيفية متوازنة، ولذا اعتبرها أكبر وأهم مسرحية شعرية عربية معاصرة تناولت موضوع الثورة الجزائرية انطلاقاً من بطولات المجاهدة - الأسطورة جميلة بوحيرد والتعذيب الجهنمي الذي تعرضت إليه في سجون الاحتلال الفرنسي·
وقسم الكاتب كتابه إلى ثلاثة فصول تناول في أولاها حضور الثورة الجزائرية في الفضاء المسرحي عموماً، وخصص الفصل الثاني لإظهار صدى الثورة في مسرحية ''جميلة'' فعرَّف بمؤلف المسرحية، ثم ببطلة المسرحية وهي المجاهدة الجزائرية الفذة جميلة بوحيرد التي دارت أحداث المسرحية حولها وقد لخص المؤلف أحداثها وشخصياتها وصراعاتها وقال إن الشرقاوي قد نسجها نسجاً فنياً جميلاً·
وفي الفصل الثالث والأخير قام المؤلف بتحليل العناصر الفنية لمسرحية ''مأساة جميلة'' فدرس الشخصيات والحوار من جانبه اللغوي من جهة وبصفته الدرامية وتفاعله مع الصراع والشخصية، ولاحظ أن إيقاع الحوار كان يتصاعد مع إيقاع الصراع ويتفاعل معه بقوة مما جعل الشرقاوي ينجح في تقديم صورة واضحة عما شهدته الثورة من بطولات ملحمية وتضحيات جسيمة وبـ''واقعية فنية'' بعـيـدة عن التهويـــل والمبالغة، وأثنى ثليلاني على ''الفـهم السليــم'' لوظيفة اللغة الشعرية في الحوار المسرحي لدى الشرقاوي، فهي اللغة الأجمل والأقدر على التعبير وعلى الإيحاء والدلالة

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان