الاتحاد

ثقافة

التشكيليان بدور والرفاعي يعرضان تجربتهما في دبي

من أعمال الفنان إسماعيل الرفاعي

من أعمال الفنان إسماعيل الرفاعي

افتتح في دبي مساء أمس الأول معرض الفنانين السوريين إسماعيل الرفاعي وسهيل بدور، ويستمر المعرض طيلة شهر كامل·
ويقدم المعرض الذي افتتح في ''غاليري خان مرجان في وافي سيتي'' مجموعة من أعمال الفنانين، تمثل امتدادا لتجربتهما التشكيلية، حيث يقدم الفنّان سهيل بدور أعمالاً تصويرية مشبعة برموزه ومفرداته ضمن الألوان الطازجة والمدرجة في توليفات مبتكرة وخاصة، كما نلمح في هذه الأعمال قدرة الفنان في تلخيص الأشكال والتوحيد بين التجريد والتعبير التي امتاز البدور خلالها بابتكار صيغ جمالية جديدة على امتداد تجربته الفنية·
فيما تمثل أعمال الرفاعي شغفه بسبر العوالم الداخلية للإنسان وتمظهراتها التعبيرية الخاصة، فقد رصدت هذه التجربة في غالبها المرأة في وجدها ووحدتها وفي حزنها وتأملاتها محاطة بكائنات غريبة التصقت بها، ومن خلال لوحاته نلمح انشغاله في صياغة عالم فني بديل عن الواقع والغربة والحنين الذي يعيشه الفنان·
ويقول الناقد التشكيلي محمد الجزائري في تقديم أعمال الرفاعي ''لوحات اسماعيل ذات بنية روائية مزدوجة، وشعرية جمالية تتعدى العتمة لتنير دجنتها في الآن نفسه، وتخرج من إهاب الحزن إلى مجاوراته ومقارباته اللونية والحركية، في الدرجات والتكوين والمنظور المنكسر، عبر الوجوه وحالات الجسد، والقوام الأنثوي بخاصة، الساكن في حراك غليانه المكبوت، كأنه خرج تواً من فجيعة الجنس العادي، ليرنو إلى حب صاف سعيد متمنى·· هنا الجسد، أداة تعبير تختزل ولا تعلن، إلا عبر تفكيك الدلالات والشيفرات وسيماء الأذى النفسي والغربة الذاتية، ومرات يذهب الجسد إلى ''الاستعارة'' لأنه ''مجاز'' نفسه و''كنايته'' في آن! لذا يحاول الرفاعي تفعيل خاماته اللونية مع خاماته السردية، مؤسساً مهاده التقنية والتعبيرية، على ذاكرة ثانية، وحياة جارية تواً، لتنتج طاقة تتنوع في لج الظاهر والباطن، التجلي والخفاء، والمسكوت عنه والقصة الغائبة، لتلتئم في سيرة اللوحة وصيرورتها، سياقاً وتبـنـّـينا''·

اقرأ أيضا

«زايد للكتاب» تعرف بالثقافة الإماراتية والعربية في ألمانيا