الاتحاد

ثقافة

أربعة شعراء يقرأون في الحب والسياسة

كلثم الشيباني وعلى يسارها مقدمة الأمسية جميلة الرويحي

كلثم الشيباني وعلى يسارها مقدمة الأمسية جميلة الرويحي

أقام نادي الشعر باتحاد الكتاب والأدباء أمسية شعرية على قناة القصباء بالشارقة، شارك فيها كل من كلثم الشيباني، وأسماء السامرائي، والشاعر الفلسطيني وائل الجشي، والمصري محمد الخولي، وقدمت الأمسية الشاعرة جميلة الرويحي·
وجاءت القصائد في مجملها مرتبطة بالمعاناة اليومية التي يعيشها المواطن العربي خصوصاً في فلسطين والعراق، دون أن يتمكن هذا اللون من الشعر الإفلات من جمر الأحداث، أو أدب الشعارات الصارخ، حيث إن اختزان الآلام الكبيرة لا يعني أبداً أن يعيش هذا الإنسان خارج إطار الزمن، مجرداً من الحياة الإنسانية والكرامة والفرح·
وأبحر كل شاعر في الأمسية داخل عالم قصيدته الخاص به، فكان شعر كلثم الشيباني تعبيرا عن هموم ذاتية، وشكوى وأنين، حيث ألقت العديد من القصائد منها ''كدرات'' ''يشد يشد'' ''انطباعات في الحقل'' و''مناجاة'' وكلها تدور في أفق حياتها الخاص، الذي لم يتطور إلى الكلي العام·
ومن قصائدها الغنائية التي تعكس فيها البعد الذاتي تقول:
رغم أن الأرض ماتت/ رغم أن الحلم مات
ربما ألقاك يوماً/ في دموع الكلمات الشاعرالثاني في الأمسية كان وائل الجشي الذي بدأ قصيدته قائلاً:
فوق أسوار المدينة/ وحكاياها الحزينة/ فوق أطياف الأماني/ يطبق الليل جفونه
وتحدث في هذه القصيدة عن العصافير السجينة، وفي قصيدة أخرى عن دعوات السلام، والاعتداءات الإسرائيلية مما يعني أن الشاعر قد وصل فيه التفاعل مع المأساة إلى درجة بدأ فيها يطلق الشعارات السياسية المباشرة، بدلاً من الصورة الشعرية المكثفة المليئة بالدلالات، والرؤى الفنية·
أما الشاعرة أسماء السامرائي فقد ألقت قصائد عبرت فيها عن هموم وطنية وذاتية، وهذا الشعر الذي أثقلته القافية، لو ترك على سجيته لكان أكثر إبداعاً، خاصة أنها استخدمت القصيدة القصة، والقصيدة الموقف، وكان يعلو فيه الحدث الدرامي الذي يشتبك مع الواقع اليومي للإنسان ومن شعرها في الغزل تقول:
أحاول أن أعطيك عهداً/ إنني في المرة القادمة/ لن أحبك أكثر من المعقول·
هذه الشاعرة كانت جداً صادقة في مشاعرها، ومتوحدة مع تطلعاتها إلى عالم الحريــة والصفاء والحب· أما آخر شعراء الأمسية فهو الشاعر المصري محمد الخولي الذي قرأ عدة قصائد من الشعر الكلاسيكي منها دينية من مثل ''نور الهدى'' التي ذكر أنها من 160 بيتاً، احتشدت بأسماء الأنبياء، وقد اقتطف منها بعض الأبيات:
محمد أنت للدنيا ضياء/ وأنت الغيث ترسله السماء
وقرأ قصيدة''أنا مسلم'' و''ترنيمة الروح'' وقرأ قصيدة غزلية غنائية:
هيا ارسمي دمعي على وجه القمر/ إني عشقتك غنوة قدسية
وأخرى فلسفية ذاتية:
أقول الشعر من اللاوعي/ لأن الوعي يميت الشعر·

اقرأ أيضا

أميتاب باتشان ضيفاً على «الشارقة الدولي للكتاب»