الاتحاد

الإمارات

ابتدائية دبي تعيد مواطنة إلى زوجها بعد ثبوت طلاقها الرجعي


دبي-عبدالله النعيمي:
اثبتت المحكمة الابتدائية الشرعية بدائرة محاكم دبي طلاق زوجين مواطنين طلاقا ثانيا خلافا لما اكدته الزوجة في لائحتها بانها طلقت بالثلاث واثبتت المحكمة حضانة طفلي طرفي الدعوى للزوجة مع الزام الزوج بدفع نفقة شهرية شاملة للطفلين مقدارها الفا درهم والزامه بالمصروفات· وتتلخص الدعوى في رفع الزوجة دعوى ضد زوجها طالبة الحكم باثبات طلاقها وتحديد نوعه بعد ان طلقها زوجها في عام 1998 بالثلاث واثبات حضانتها لطفليها مع الزام الزوج بدفع نفقة شهرية للطفلين والزامه بالرسوم والمصاريف·
وقالت انها احتفظت بالطفلين بعد ان طلقها زوجها وقال الزوج خلال جلسة المحكمة بأنه طلق زوجته طلقة اولى في عام 1998 ولم يكرر اللفظ كما انه ارجعها في العدة ثم طلقها طلقة ثانية في عام 1999 وبعد تدخل اهل الخير ارجعها في العدة ولا توجد واقعة طلاق اخرى وقال انهما يعيشان مع بعضهما وقدما للمحكمة من منزل الزوجية كما نفى الزوج ان يكون طلق زوجته بالثلاث· وقالت الزوجة خلال جلسة المحكمة بان زوجها طلقها في عام 98 وفي نفس اليوم ارجعها وبعد شهر طلقها وبعد اسبوعين من ذلك ارجعها والواقعة الثالثة انه طلقها بعد رجوعها الاخير باربعة او خمسة اشهر وقالت بانها رجعت لزوجها في المرة الثالثة بناء على فتوى لامام المسجد القريب منهم والذي وصف الطلاق الاخير بانه بدعي ولا يقع ·
وبعد ان عرضت المحكمة الصلح على الطرفين حكمت قبل الفصل في الموضوع باحالة الدعوى للتحقيق لتثبت الزوجة وقوع الطلاق عليها بصفته وتاريخه المدعى به ولاثبات اهليتها للحضانة ويسار المدعى عليه بكافة طرق الاثبات · وبالجلسة الثانية حضر طرفا الدعوى واستمعت المحكمة لبينة المدعية وهي شهادة رجلين ثم سألت المدعى عليه مرة اخرى عن واقعات الطلاق فأكد انه يتذكر واقعتين الاولى في عام 98 والثانية امام منزل والدتها ولا يذكر الثالثة ثم حكمت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع الطلب من الزوج بحلف اليمين بانه طلق زوجته طلقتين ولم يطلقها طلقة ثالثة ثم استمعت المحكمة لشهود المدعى عليه حيث اكدا استمرارية الزواج بين الطرفين كما ان الزوج حلف اليمين على عدم تطليقه لزوجته بالثلاث وعليه قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم وقالت بما ان الزوجة طلبت اثبات طلاقها من زوجها بالثلاث وان الاخير لم يقر الا باثنتين وحيث ان المقرر عند المالكية انه اذا(تنازع الزوجان في عدد الطلاق فقال طلقتها واحدة وقالت بل ثلاثا لا بينة لكل منهما فان القول قوله بيمين·
واضافت ان الثابت من بينة الزوجة انها لم ترق لاثبات طلاق الثلاث اذ الشاهد الثاني لم يشهد الا انه سمع اثنتين واما الاول فشهادته سماعية من الزوجة ولايمكن اعتمادها كدليل في اثبات الطلاق علاوة على انكار الزوج انه طلق زوجته بالثلاث وقد حلف اليمين على ذلك اضافة لذلك فان المحكمة لا يمكنها ان تلتفت عن صمت الزوجة طيلة 6 سنوات والعيش معه ثم تدعي بانه طلقها ثلاثا في عام 98 وهذا ما لا يستقيم مع صمتها وعيشها مع الزوج وعليه فان طلب الزوجة فيما زاد على الاثنتين جدير بالرفض لعدم الثبوت·
وعن طلب اثبات حضانة المدعية لطفليها قالت المحكمة ان المقرر فقها عند المالكية وما جرى عليه قضاء محكمة التمييز الموقرة ان الصغير في سنة الحضانة يحتاج الى من يحضنه والام مقدمة في ذلك على غيرها لشفقتها وقد اشترطوا شروطا في الحاضن لدفع الضرر على المحضون وتوفير الشفقة له منها امانة الحاضن التي تتمثل في الحفاظ عليه والعناية به وتربيته وتنشئته وتكوين شخصيته الخلقية والدينية والنفسية وهذه الشروط قد تتغير من وقت لاخر فقد لا تتوافر في الحاضن في زمن معين ومن المقرر ان ثبوت توافر هذه الشروط من عدمه هو مما تستقل محكمة الموضوع باستخلاصه متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة(الطعن رقم 18/2002)· ونظرا لتوافر شروط الحضانة في الام(الزوجة) وان من يدعي خلاف ذلك فعليه البيان فان المحكمة تعتمد الاصل كدليل على صلاحية الزوجة للحضانة ويكون بذلك طلبها في محله وتقضي به المحكمة دون تفويت حق الاب فيها على مدى استمرارية الزواج بينهما· وحول طلب الزام الزوج بنفقة شهرية على اطفاله قالت المحكمة ان الزوج اقر بانه يقيم مع زوجته واطفاله في منزل عائلة زوجته وان اقراره شاهد على عدم الانفاق عليهما وحيث ان الطعن رقم 8 لسنة 99 نص على ان نفقة الاولاد على ابيهم تقدر بالاجتهاد ومن قاضي الموضوع ونظرا لاخفاق المدعية في اثبات يسار زوجها ولم تبين مقدار النفقة فان المحكمة تلزم الزوج بدفع نفقة شهرية لطفليه قدرها الفا درهم وتحمل المصروفات·

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يشهد تخريج الدفعة الثالثة من "تطوير معلمي الحضانات"