الاتحاد

عربي ودولي

مبادرة عربية جديدة للتوسط بين "فتح" و "حماس"

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة بأن مبادرة عربية جديدة للتوسط بين حركتي ''فتح'' و''حماس'' يجري الإعداد لها بجدية في عدد من العواصم العربية بإطلاع روسي· وقالت المصادر لوكالة الأنباء الفلسطينية ''سما'' إن المبادرة الجديدة تنص على تسليم المقرات الأمنية ومعبر رفح كاملا للإشراف المصري بصورة مبدئية كحل مؤقت لغياب حرس الرئاسة الفلسطيني فيما يتزامن ذلك مع الإعلان عن صيغة تعتذر فيها حركة ''حماس'' عما حصل في غزة دون المساس بثوابت الحركة·
وأكدت المصادر أن المبادرة تدعو إلى إعادة صياغة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذا المبدأ على سلم أولوليات الرئيس الفلسطيني محمود عباس· وأضافت المصادر أن الجانب العربي ينتظر نتائج اللقاءات الفلسطينية -الإسرائيلية حول المؤتمر الدولي حيث يعتبر الرئيس الفلسطيني تلك اللقاءات بمثابة جس نبض حقيقي للجانب الإسرائيلي يقرر بعدها ماهية الخطوات التي ينوي اتخاذها على المستوى الداخلي · من جانبه رحب صلاح البردويل عضو الكتلة البرلمانية لحركة ''حماس'' بأي مبادرة عربية تعمل على رأب الصدع الفلسطيني وتعيد ترتيب الأجهزة الأمنية على أساس وطني بعيداً عن أي أجندات حزبية تخدم الجانب الإسرائيلي· وأوضح في تصريحات ل ''سما'' أن حركة ''حماس'' لن تعتذر لأنها لم ترتكب خطأ، مضيفاً ''لقد قمنا بتخليص الشعب الفلسطيني من آفة الأجهزة الأمنية وعلى تلك الأجهزة أن تعتذر للشعب وليس حماس''· وقال البردويل ''لحد علمنا أن الحوار مرفوض من الرئيس عباس وحركة فتح وليس لدينا أي تصور عن تلك المبادرة ولكن إن وجهت لنا مبادرات سندرس كل بنودها وستنفذ تلك البنود وفق المصلحة الوطنية الفلسطينية''·
على الصعيد نفسه أعلنت لجنة المتابعة العربية العليا الممثلة لابناء فلسطين 48 بدء وساطة بين حركتي ''فتح'' و''حماس'' لتقريب وجهات نظر الجانبين واستئناف الحوار بينهما وصولا للاهداف المرجوة خدمة لابناء الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وتفويت الفرصة على المحتلين واعداء الوطن·وقالت اللجنة إن وفد فلسطينيي الداخل سيلتقي اولا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقره في رام الله ثم يتوجه الى قطاع غزة للقاء إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المقالة في نطاق مهمة الوساطة· في غضون ذلك اكدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية أمس على ضرورة وقف كافة الإجراءات والتجاوزات سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية ، مطالبتان في الوقت نفسه بوقف الحملات الإعلامية المتبادلة· وأشارت الجبهتان في بيان صحفي مشترك إلى ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني للتمكن من مجابهة التحديات التي تواجهها القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية ، معتبرةٌ ذلك من خلال حوار وطني شامل يستند إلى تطبيق ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة بالنسبة لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية·

اقرأ أيضا

جونسون يبقي على جميع الخيارات بشأن مستقبله السياسي بعد الانتخابات