الاتحاد

عربي ودولي

السودان غاضب من فرنسا

جانب من اجتماع محادثات اروشا

جانب من اجتماع محادثات اروشا

أعرب السودان عن غضبه من فرنسا لرفضها الضغط على زعيم متمردين رئيسي لحضور اجتماع يعقد بوساطة من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في تنزانيا يهدف لتوحيد مواقف الجماعات المتمردة قبل عقد محادثات للسلام· ولا يقود عبد الواحد محمد النور مؤسس وزعيم جيش تحرير السودان سوى القليل من القوات في منطقة جبل مرة في الوسط لكنه يحظى بتأييد كبير بين نحو 2,5 مليون شخص من دارفور يعيشون في مخيمات للاجئين بعد اعمال العنف التي شهدها الغرب السوداني· ورفض النور حضور المحادثات في أروشا بتنزانيا قبل تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء وحظر الطيران في دارفور· وقالت الخارجية السودانية في بيان اطلعت رويترز عليه أمس إن الخارجية استدعت السفير الفرنسي في السودان وأعربت له عن غضب الحكومة السودانية من فشل الحكومة الفرنسية في دفع النور لحضور الاجتماعات في أروشا· وأضافت الخارجية السودانية أن هذا السلوك لا يتسق وتصريحات فرنسا التي عبرت فيها عن الأهمية التي توليها لقضية دارفور·واتهمت الخارجية السودانية فرنسا بالتحيز لتحميلها الحكومة مسؤولية معاناة الناس في دارفور مع تجاهلها لمسؤولية المتمردين عن ذلك·
وقال البيان إن الحكومة السودانية صدمت من فشل فرنسا في دفع زعيم واحد للمتمردين موجود على اراضيها لحضور اجتماع يهدف إلى انهاء معاناة شعب دارفور· ومنذ توقيع اتفاق للسلام في دارفور العام الماضي بين الحكومة وواحدة من ثلاثة فصائل متمردة انقسم المتمردون لجماعات كثيرة ويقدر خبراء دوليون أن نحو 200 ألف شخص قتلوا خلال أكثر من اربع سنوات من الصراع في دارفور·
وجمع مبعوث الامم المتحدة يان الياسون ونظيره من الاتحاد الافريقي سالم احمد سالم العديد من الفصائل الرئيسية والقادة في اروشا لكن تظل هناك مشكلات· فقد وصل كل من جار النبي وسليمان مرجان أمس الاول وهما من القادة الميدانيين لكن فصيل الوحدة من جيش تحرير السودان وهو فصيل كبير يتزعمه عبد الله يحيي رفض المشاركة في الاجتماع قبل أن يطلق سراح سليمان جاموس منسق الاغاثة في جيش تحرير السودان· وجاموس مسجون تقريبا في مستشفى تابع للأمم المتحدة في كردفان المجاور لدارفور منذ 13 شهرا مع تهديد الحكومة باعتقاله إن غادر· وتقول الخرطوم إنها مستعدة لاجراء محادثات حول اطلاق سراحه· وقال جاموس إنه دعا يحيي وقادة ميدانيين آخرين للمشاركة في المحادثات لكنهم رفضوا· وقال جاموس ''يحيي قال لي إن قادة قواتنا في الميدان ظلوا على رفضهم وإن حضر هو المحادثات فربما يؤدي ذلك لانقسام الحركة''·
ويسيطر فصيل الوحدة من جيش تحرير السودان على مساحات شاسعة من الأرض في دارفور ويضم شخصيات أساسية في جيش تحرير السودان· وأضاف جاموس ''القادة الميدانيون اجتمعوا لكنهم رفضوا طلبي''· وقال إن عليهم الحضور لأجل تحقيق السلام بسرعة في المنطقة·
وكان جاموس همزة الوصل الرئيسية بين أكبر عملية إغاثة في العالم والمتمردين مخفضا اعمال العنف والنهب التي تتعرض لها قوافل الاغاثة· وأجبرت الهجمات وكالات الاغاثة على تقليص عملياتها مع عدم تمكنها من الوصول لنحو 500 ألف من ضحايا الحرب· وحمل متمردون أغلبهم من غير العرب السلاح في اوائل عام 2003 متهمين الحكـــــومة المركزية باهمال منطقتهم القاحلة وحشدت الخرطوم ميليشيا معظم افرادها من العرب لتهدئة التمرد· وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق وزير سوداني وزعيم ميليشيا اتهمتهما بالتآمر لارتكاب جرائم حرب في دارفور· وتقول الخرطوم إنه ليس من ضمن صلاحيات المحكمة محاكمة مواطنين سودانيين·

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا