الاتحاد

عربي ودولي

عون يعلن الفوز والجميل يلجأ للقضاء

أنصار أمين الجميل في جولة انتخابية قبل إعلان هزيمته

أنصار أمين الجميل في جولة انتخابية قبل إعلان هزيمته

مر يوم الاقتراع اللبناني في الانتخابات الفرعية للمقعدين الشاغرين في المتن وبيروت هادئا نسبيا حتى إغلاق الصناديق وبدء فرز الأصوات لتشتعل ليلاً بمفاجأة إعلان زعيم ''التيار الوطني الحر'' المعارض النائب ميشال عون فوز مرشحه كميل خوري على مرشح الأكثرية وحزب ''الكتائب'' الرئيس الأسبق أمين الجميل الذي سارع من جانبه إلى رفض النتائج والتي لم تعلن رسمياً بعد، متحدثاً عن عمليات تزوير في أحد مراكز الاقتراع التابع للأرمن، ومهدداً باللجوء إلى القضاء· في وقت أشارت النتائج في بيروت إلى فوز سهل لمرشح الأكثرية محمد الأمين عيتاني (22985) على منافسه مرشح حركة ''الشعب'' إبراهيم الحلبي (3568) الذي ألقى بمسؤولية هزيمته إلى عدم توفر الدعم من جانب المعارضة ولا سيما ''حزب الله'' وحركة ''أمل''·

وقدأعلن زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون أن مرشح المعارضة فاز في الانتخابات الفرعية للبرلمان اللبناني امس الامر الذي من شأنه أن يوجه ضربة الى الائتلاف الحاكم · وقال عون إن مرشحه كميل خوري فاز بفارق صغير على منافسه الرئيس الاسبق امين الجميل في الانتخابات الفرعية التي أجريت في منطقة المتن شمال شرقي بيروت· ولم يصدر تأكيد رسمي إلا أن مصادر المعارضة قالت إن خوري فاز بفارق 500 صوت تقريبا من بين قرابة 75 الف صوت· في وقت تحدث الجميل عن حدوث تزوير بأحد أقلام الاقتراع في منطقة للأرمن ،طالبا إعادة الانتخابات فيها ومعلنا أنه سيلجأ الى القضاء·
اما في بيروت فقد فاز محمد الامين عيتاني مرشح ''تيار المستقبل'' على منافسه مرشح حركة ''الشعب'' ابراهيم الحلبي حيث حصل الاول على 22985 صوتا في مقابل حصول الثاني على 3568 ·وكان الهدوء قد ساد الانتخابات التي جرت في دائرتين انتخابيتين لاختيار نائبين بديلين لنائبين من الاكثرية اغتيلا في عمليتي تفجير هما النائب بيار الجميل ووليد عيدو ، وذلك رغم الاحتقان الذي اثار مخاوف من احتكاكات بين انصار المتنافسين والمشاركة الكثيفة حيث ناهزت نسبة المشاركة في بيروت 25% وفي المتن 50%·
وشهد اليوم الانتخابي الطويل تفاوتاً في الاقبال على صناديق الاقتراع، ففي حين شهدت المتن اقبالاً في ساعات ما قبل الظهر، كانت بيروت شبه معدومة الاقبال، وانعكست الصورة قبل إقفال صناديق الاقتراع بساعتين الامر الذي حمل الجنرال عون على توجيه نداء الى المتنيين دعاهم فيه للمشاركة الكثيفة في الساعات المتبقية من الانتخابات·
وتخوض الاكثرية معركتها تحت شعار الدفاع عن ''الخط السيادي'' ووقف ''الاغتيال السياسي'' ، بينما يخوض التيار الوطني الحر معركته تحت شعار منع ''تهميش المسيحيين'' و''الدفاع عن صلاحيات رئيس الجمهورية''·
وجرى الاقتراع وسط إجراءات امنية مشددة نفذتها القوى الامنية بمؤازرة الجيش· وافاد شهود عيان أن آليات الجيش انتشرت على الطرق الرئيسية في المنطقة وقام عناصرها بالتحقق من هويات العابرين وتفتيش السيارات· واعلن متحدث باسم الجيش أنه تم توقيف نحو عشرة اشخاص إثر حوادث محدودة وقعت قرب مراكز اقتراع في بيروت والمتن· وقال الجيش في بيان إن اثنين من هؤلاء كانا مسلحـــين· وتحولت الساعات الاخيرة للانتخـابات في المتن الى ساحات صراع بين انصار المرشحين، ووقعت صدامات في العديد من البلدات استخدمت فيها العصي والحجارة والايدي، سارعت عناصر الجيش الى تطويقها بسرعة، وعمدت الى مصادرة عصي الاعلام الحزبية تفادياً لتجدد الاشتباكات·
ووقع إشكال بين انصار عون وآخرين من مناصرين من حزب ''الاحرار'' في برج حمود حيث أقدم شبان من ''الاحرار'' كانوا يقومون بمسيرة سيارة بقيادة نجل رئيس الحــــــزب كميل شمعون على استفزاز شبان من ''التيار الحر'' امام مبنى البلدية، وعملت القوى الامنية على فصل بين الطـــــــــرفين، الا أن الامر تطور الى تشابك بالايدي والعصي مما ادى الى جرح عدد من الاشخاص، وتم توقيف شخص يحمل سلاحاً حربياً غير مرخص·
واتهم حزب ''الاحرار'' عناصر غير منضبطة من الجيش اللبناني بالتعرض الى نجل رئيسه دوري شمعون ووضع ''الاحرار'' الحادثة في خانة الرد على رئيسه الذي انتقد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله· إلاّ أن قيادة الجيش اللبناني اوصت في بيان رسمي بأن سيارات عدة مرت امام احد مراكز الجيش في برج حمود وفي داخلها عناصر تحمل اسلحة بشكل ظاهر، حيث عمدوا لدى محاولة إيقافهم الى صدم الضابط آمر الحاجز وتم توقيف كل من كميل جوزيف شمعون وموريس الديراني ومصادرة بندقيتين حربيتين وثلاثة مسدسات وتبين لاحقاً أنهما من مرافقي كميل دوري شمعون وأحيلا مع المضبوطات الى القضاء المختـــص· ونفت ان يكون تم التعـــــرض لكميل شمعون وأكدت انضباطية العسكريين·
ولم يسجل في انتخابات بيروت اية اشكالات تذكر، واقتصرت فقط على لوائح الشطب في بعض الاسماء· اما في بيروت فقد سجلت ادنى نسبة مشاركة في الاقتراع منذ العام 2000 الامر الذي حمل رئيس تيار ''المستقبل'' النائب سعد الحريري على توجيه نداء الى الناخبين للنزول الى صناديق الاقتراع وقال ''إن النصر هو نصر على القتلة وإن الصوت هو صوت ضد القتلة والارهابيين ومحاولات تسليم لبنان الى نظام الهيمنة''·
وكان قد سجل في احد مراكز الاقتراع في دائرة بيروت مشاركة 600 ناخب من اصل عشرة آلاف ناخب، وتــــــدنت نسبة المشــــــاركة في مراكز اخرى الى ما دون 10 % فقط، وعزت مصادر المرشحين السبب الى مقاطعة ''حزب الله'' وحركة ''امل'' هذه الانتخابات، الى قناعة ابناء بيروت بأن مرشح ''المستقبل'' عيتاني ســـــــيفوز سواء شاركوا او لم يشـاركوا في الانتخابات·

اقرأ أيضا

الجزائريون يختارون الساكن الجديد للقصر الرئاسي اليوم