الاتحاد

الرئيسية

واشنطن تتمسك بـ حل الدولتين وإسرائيل تدعو لإعادة النظر باتفاقات اوسلو

قوات إسرائيلية تعتقل المدرس الفلسطيني عبد العزيز أبو غربية خلال اقتحامها مدينة الخليل أمس

قوات إسرائيلية تعتقل المدرس الفلسطيني عبد العزيز أبو غربية خلال اقتحامها مدينة الخليل أمس

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، في خطاب ألقاه في البرلمان التركي، أن عملية أنابوليس و''خريطة الطريق'' تمثلان طريق السلام في الشرق الأوسط· وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المبعوث الأميركي جورج ميتشل سيزور الشرق الأوسط الأسبوع المقبل·
وجاءت تصريحات اوباما هذه بعد أن أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان أن حكومته ليست ملتزمة بعملية أنابوليس، التي أدت الى إعادة إطلاق المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين· ودعا ليبرمان امس الى إعادة النظر في اتفاقات أوسلو التي أنتجت السلطة الفلسطينية، وقال ''اتضح أنها كانت خاطئة''·
وأكد أوباما في تركيا المحطة الأخيرة في جولته ''دعوني أكون واضحاً: الولايات المتحدة تدعم بحزم هدف إقامة دولتين إسرائيل وفلسطين تتعايشان بسلام وأمن''· وأوضح الرئيس الاميركي أن ذلك ''يمثل الهدف المشترك للفلسطينيين والإسرائيليين، وأصحاب النوايا الحسنة في العالم''· وأضاف ''هذا هو الهدف الذي اتفقت الأطراف المعنية على تحقيقه ضمن ''خريطة الطريق'' وأنابوليس، وهذا هو الهدف الذي سأعمل على تحقيقه بهمة بصفتي رئيساً''·
وقال الرئيس الأميركي في أول تصريحات تفصيلية بشأن قضية السلام في الشرق الأوسط منذ شكلت إسرائيل حكومة جديدة ''ينبغي علينا الآن ألا نستسلم لليأس وانعدام الثقة· علينا أن ننتهز كل فرصة لتحقيق تقدم''·
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة ''فرانس برس'' في اتصال من موسكو، حيث يرافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية لروسيا: ''نثمن عالياً تأكيد الرئيس أوباما مبدأ حل الدولتين وتحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط، بما يشمل الحل على المسار السوري - الإسرائيلي''· وأعرب عن أمله في ''أن تفهم حكومة إسرائيل أن طريق إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 ومبدأ حل الدولتين هو الطريق الوحيد للسلام في المنطقة''·
ورحبت الحكومة الإسرائيلية في بيان اصدرته بـ''التزام الرئيس أوباما بمصلحة أمن إسرائيل ومواصلة السلام''· واضاف البيان إن ''حكومة اسرائيل تلتزم هذين الهدفين وستبلور سياستها في مستقبل قريب في شكل يتيح العمل بشكل واسع مع الولايات المتحدة، لتحقيق هذه الاهداف المشتركة''·
ومن جهة أخرى، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إلى إعادة النظر في ''اتفاقات أوسلو''، معتبراً أن تركيز العمل سينتقل من الشأن الفلسطيني إلى ''التهديد الإيراني''·
وقال ليبرمان للمسؤولين في الوزارة إن 90 في المائة من سياسة وزارة الخارجية تكرس للقضية الفلسطينية، بينما أن الموضوع المركزي هو ''التهديد الإيراني''، مشيراً إلى أنه ''يجب إعادة النظر في قاعدة الفرضيات التي وجهت حكومات إسرائيل منذ ''اتفاقات أوسلو'' التي اتضح أنها خاطئة''·
وقد دعى الكنيست الإسرائيلي امس، الى جلسة استثنائية لمناقشة تصريحات ليبرمان حول تنصل الحكومة الجديدة من مقررات مؤتمر أنابوليس للسلام·
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن ذلك جاء بناء على طلب خمسة وعشرين نائباً من حزبي ''كديما'' و''ميرتس'' لمناقشة تصريحات ليبرمان ''المضرة بإسرائيل سياسياً ودولياً''·
وكان زعيم حزب ''إسرائيل بيتنا''، أعلن فور تسلمه مهام منصبه الأربعاء الماضي أن إسرائيل غير ملزمة بمقررات مؤتمر أنابوليس مع الفلسطينيين، الذي شاركت فيه عشرات الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة·
وفي الوقت نفسه، صرح رئيس حزب ''العمل'' الإسرائيلي إيهود باراك الذي تولى حقيبة الدفاع في الحكومة الجديدة، بأن بعض الشكوك مازالت تساوره حول قراره الانضمام إلى حكومة بنيامين نتنياهو· ونقلت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' الاسرائيلية في موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت عن باراك قوله انه ''على الرغم من أنني ساندت مشاركة الحزب في حكومة نتنياهو، إلا أنني أعترف بأننى لست متأكداً مما اذا كانت هذه هى الخطوة الصحيحة، ولكنني أشعر بأنها كانت التحرك المسؤول للقيام بعمله من أجل مصلحة البلاد''·
وقال باراك، في كلمة امام أعضاء حركة القرى التعاونية المعتدلة، إن اكبر إنجاز لحزب ''العمل'' سوف يكون تشجيع حكومة نتنياهو على اتخاذ خطوات تكون مناقضة لتصريحات ليبرمان وتنسجم مع مواقفنا''· ووجهت النائبة البرلمانية العمالية وزيرة التربية والتعليم السابقة يولي تامير، انتقاداً لاذعاً لباراك، لا سيما بسبب صمته حيال تصريحات ليبرمان المعارضة لمسيرة أنابوليس·

اقرأ أيضا

فريق من قواتنا المسلحة يتسلق قمة "هيملونج هيمال" في نيبال