الاتحاد

الاقتصادي

الصين متمسكة بـ «اليوان» المنخفض

عمال صينيون في خط انتاج لعب أطفال بمصنع للبلاستيك في إقليم دونجوان

عمال صينيون في خط انتاج لعب أطفال بمصنع للبلاستيك في إقليم دونجوان

أكدت الحكومة الصينية تمسكها بسياساتها النقدية والمالية الخاصة بسعر اليوان، مما قد يثير غضب الولايات المتحدة المتضررة من الميزة التنافسية للسلع الصينية بسبب انخفاض سعرها، فيما قال رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو أمس إن بكين ستسعى لرأب الصدع الاجتماعي وتحفيز النمو المدفوع من الداخل بمزيد من الرعاية الاجتماعية وضخ المزيد من الأموال في المناطق الريفية حتى وإن كانت الحكومة تسعى لترشيد الإنفاق بعد التوسع الكبير فيه في الفترة الأخيرة.
وأبلغ جياو باو البرلمان الصيني أن الاقتصاد واجه توقعات دولية قاتمة في 2010 وسيلتزم بمسار سياسي مستقر هذا العام وسيحول المسار إذا لزم الأمر للتصدي لما تبقى من آثار أزمة الائتمان العالمية. وأضاف أن الصين ستواصل تطبيق سياسة نقدية ميسرة وسياسة مالية نشطة دون أن يظهر أي بادرة على التخلي عن السياسات الراهنة. ولمح أيضاً إلى استمرار الحذر بشأن اليوان مكرراً الكلمات المعتادة بأن بكين ستسعى إلى إبقاء العملة مستقرة بشكل أساسي عند مستوى معقول ومتوازن. ومما أثار استياء واشنطن وبروكسل أن الصين جمدت سعر صرف اليوان عند حوالي 6,83 مقابل الدولار منذ منتصف 2008 للحفاظ على القدرة التنافسية لصادراتها.
وفي تقريره السنوي أمام “المجلس الوطني لنواب الشعب” كشف رئيس الوزراء النقاب عن زيادات في الإنفاق على الصينيين الأكثر فقراً في الصين وسكان الريف البالغ عددهم 700 مليون تفوق الزيادة المزمعة في النفقات العسكرية. وتريد الصين أن يتباطأ الإنفاق والإقراض المصرفي بعد ضخ مبالغ نقدية لمواجهة التباطؤ العالمي ولكن جياو باو قال إن تحسين الرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية والخدمات الريفية لازم لتأمين سلامة اقتصاد البلاد وسيطرة الحزب الشيوعي الحاكم على مجتمع منقسم على نحو متزايد. وقال رئيس الوزراء الصيني لحوالي ثلاثة الاف مندوب في المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الحزب الشيوعي “يمكننا ضمان زخم مستدام للتنمية الاقتصادية والأساس القوي للتقدم الاجتماعي والاستقرار الدائم للبلاد فقط بالعمل الجاد لضمان وتحسين حياة الناس”. وأفلتت الصين من أسوأ تباطؤ عالمي من خلال زيادة الائتمان وخفض أسعار الفائدة واطلاق برنامج للبنية التحتية قيمته أربعة تريليونات يوان (585 مليار دولار) في اواخر 2008.
وتقر السلطات الصينية بتزايد الفارق السنة الماضية، لا سيما بين المدن والأرياف. وقد حصل سكان المدن حصلوا على 3,33 ضعف ما كسبه سكان الأرياف بعد أن كانت هذا المعدل لا يتجاوز 1,82 خلال 1983. ووعد وين جياو باو بأن تعمل حكومته من أجل التوظيف والحماية المدنية في المدينة والريف على حد سواء والاهتمام كذلك بالعمال الموسميين وغير المؤهلين الذين نزحوا من أريافهم للعمل في المدن حيث يفتقرون إلى أبسط الحقوق. وترى المنظمات الدولية الكبيرة والاقتصاديون بما فيهم الصينيون أن الاقتصاد الصيني سيستفيد من إقامة نظام حماية اجتماعية للجميع. وبذلك سيتمكن الصينيون من خفض التوفير تحسباً لفترات صعبة والتقاعد ولتدريس أبنائهم وسيستهلكون أكثر. إلى ذلك، أعلنت الصين عن عجز قياسي بقيمة 1,05 تريليون يوان (154 مليار دولار) في مشروع موازنتها السنوية. وقال وزير المالية الصيني تشي تشورين إن من المتوقع أن يصل إجمالي النفقات في موازنات الحكومات المحلية والوطنية إلى 8,453 تريليون يوان بارتفاع نسبته 11,4% عن العام الماضي. ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات الحكومية ما إجماله 7،403 تريليون يوان ليبلغ العجز 1،05 تريليون يوان أو ما يوازي 2،8% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر في عام 2010. وقال تشي إن هناك حاجة إلى هذا العجز الكبير نظرا لأن تعافي الصين من التباطؤ الاقتصادي العالمي “لا يزال غير قوي” على الرغم من “إظهاره مؤشرات على التغير”. وأضاف أنه “في الوقت نفسه ومن أجل تنشيط التنمية المستدامة للمالية العامة وتفادي المخاطر المالية بشكل فعال وترك هامش من الوقت لتقليل العجز بشكل تدريجي خلال السنوات القادمة، يجب علينا أن نبقي على العجز دون نسبة ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي”.

اقرأ أيضا

3 مليارات درهم الإنفاق الإعلاني في الإمارات