الاتحاد

نحن معك

أنا السيدة سعاد· م· أ موضوعي خاص بضرب الزوجات حيث إني من الزوجات اللاتي يتعرضن للضرب كل يوم على يد زوجها، دون أي سبب يذكر، أحيانا يأتي زوجي من الخارج، وبمجرد أن أقف إلى جانبه ولا أكاد أن أفتح فمي بكلمة واحدة حتى يضربني على وجهي ويشتمني دون داع ودون سبب، حتى أنه أحيانا يختلق المشاكل فقط ليضربني وأمام أبنائي الصغار، مما جعلهم يخافون منه ومن قدومه للمنزل ولا يحبونه، فكيف بي أن أحل هذه المشكلة؟ أولا أن يكف زوجي عن ضربي، وثانيا أن يحبه أبنائي؟ هل لكم أن تفيدوني·

الرد:

عرضنا المشكلة على خليفة محمد المحرزي مستشار العلاقات الأسرية بمركز الأسرة السعيدة حيث أفادنا قائلاً:
ضرب النساء هو حقيقته فشل وحماقة من طرف الرجل وضعف في الشخصية ودليل على سوء السلوك، وعلامة على عدم قدرة الرجل على تفهم الحياة الزوجية بإطارها الطبيعي، كما يتبين لي أن الزوج يعاني من الغيرة المرضية·
والأذى النفسي الذي يتركه العنف على نفسيتها أشد خطراً من الأذى الجسدي، لأنه غالباً ما يؤدي إلى حالات انهيار عصبي وأزمات نفسية متكررة وكره للزوج ومقت للزواج نفسه·· وهذا كله ينعكس على الأبناء والبيت والعلاقة الزوجية·
وأنصح الزوجة بما يلي:
ـ تحديد موضع النزاع والتركيز عليه، وعدم الخروج عنه بذكر أخطاء أو تجاوزات سابقة، أو فتح ملفات قديمة ففي هذا توسيع لنطاق الخلاف·
ـ أن يتحدث كل واحد منهما عن المشكلة حسب فهمه لها، ولا يجعل فهمه صواباً غير قابل للخطأ أو أنه حقيقة مسلمة لا تقبل الحوار ولا النقاش·
ـ في بدء الحوار يحسن ذكر نقاط الاتفاق، فطرح الحسنات والإيجابيات والفضائل عند النقاش يرقق القلب ويبعد الشيطان ويقرب وجهات النظر وييسر التنازل عن كثير مما في النفوس·
ـ الاعتراف بالخطأ عند استبانته وعدم اللجاجة فيه، وأن يكون عند الجانبين من الشجاعة والثقة بالنفس ما يحمله على ذلك، وينبغي للطرف الآخر شكر ذلك وثناؤه عليه لاعترافه بالخطأ·
ـ الصبر على الطبائع المتأصلة في الزوج، فمعرفة طبائع النفوس وما لا يمكن التغلب عليه يعطينا فرصة للتكيف مع الوضع القائم وطريقة التعامل في الأزمات التي تنشأ نتيجة الخلاف·
ـ عدم المبادرة لحل الخلاف وقت الغضب، وإنما التريث حتى تهدأ النفوس وتبرد الأعصاب، فإن الحل في مثل هذه الحال كثيراً ما يكون متشنجاً بعيداً عن الصواب وتتخذ فيه قرارات متعجلة·
ـ استخدام أسلوب التنازل عن بعض الحقوق أثناء الخلاف بشكل مؤقت حتى لا يتخذ ذريعة أو وسيلة في استغلال بعض المواقف، فإنه من الصعب جداً حل الخلاف إذا تشبث كل من الطرفين بجميع حقوقه·
ـ محاولة ضبط النفس مع جميع الظروف والأحوال، فيجب أن يكون كل واحد من الزوجين هادئاً غير متهور ولا متعجل، ولا متأفف ولا متضجر أثناء نشوب الخلاف·
ـ يجب أن تتفهم الزوجة ردود أفعال زوجها وقت الغضب وعليها تجنب الوقوف في مواجهته وتأجيل النقاش لوقت آخر·
ـ عدم إعطاء مبرر للزوج لكي يقوم بالاعتداء ويجب التحدث معه أثناء فترة الهدوء·
ـ في حال استمر الوضع على ما هو عليه يجب وضع حد لأي اعتداء جسدي أو معنوي من خلال أساليب هادئة لكن غير متسامحة·
ـ يجب ألا تستسلم الزوجة لأية معاملة مهينة وعليها ألا تضعف بحيث لا تصبح ضحية، لأن العلاقة الزوجية إذا أخذت سمة العنف ستسير في هذا الاتجاه على دوامها·
ـ ضرورة أخذ الزوج لتشخيص حالته النفسية والسلوكية لأن من يقوم بضرب زوجته يعتبر شخصاً مريضاً نفسياً·
ـ أنصح الزوجة ألا تلجأ إلى المحاكم وأقسام الشرطة إلا في آخر المطاف، وبعد أن تستنفد الوسائل المتاحة فتبدأ بإخبار والدته أو والده ثم والدها ثم تصل إلى الشخص المؤثر حتى تبقى للبيوت أسرارها، وحتى لا يتبعثر استقرار الأبناء·

اقرأ أيضا