الاتحاد

الآثار الوافدة

تبذل الإمارات جهوداً مكثفة لحماية العمالة الوافدة إليها بسن القوانين وبناء المجمعات السكنية وصون حقوقهم وتأمين كافة المتطلبات الإنسانية لهم، لكن بعض الشرائح من تلك العمالة ما زالت تشكل كابوساً مزعجاً لما تفرزه من أحداث يومية في مجتمعاتنا المسالمة، وقد ننسى أو نتناسى أحياناً هذه القضية لفترة وجيزة ونعود إليها وبسرعة بعد أن تبرز هناك أي جريمة مروعة ليعود اهتمامنا بمثل هذه القضية وعلى أوسع أبوابها·
إن مشاكل العمالة الوافدة باتت مقلقة بالرغم مما تتخذه الجهات المسؤولة من تدابير لحماية هذا الوطن البريء والمعطاء·
فوزارة العمل تعمل جاهدة للحد من هذه الظاهرة المزعجة وذلك من خلال تجنيد كوادرها في الحملات التفتيشية على المتسببين، وكذلك الحال بالنسبة للأجهزة الأمنية الواعية في دولتنا الحبيبة·
والمسؤولون بوزارة الداخلية يبذلون جهوداً مشكورة في سبيل توفير الأمن والأمان للجميع والمحافظة على وحدة المجتمع وتأمين المناخ المناسب للجميع للعيش بأمان، ويتأكد ذلك من خلال الحملات المكثفة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية باستمرار للقبض على مخالفي القوانين·
نحن لسنا ضد العمالة الوافدة بمفهومها بقدر ما يهمنا إيجاد الحلول المناسبة لها، كما أننا لا ندعو للتفرقة العنصرية، لكن أفعال بعضهم تؤثر سلباً في حياتنا اليومية وعلى وضعنا الاقتصادي والأمني والاجتماعي والنفسي·
ومع ذلك وحماية لكل فئات مجتمع العمالة الوافدة وتقديراً لدورها في التنمية فقد دأبت الإمارات على دعم ومساندة تلك العمالة وحمايتها من أي آثار سلبية وعمدت الحكومة الرشيدة الى تحسين أوضاع العمال الأجانب وتحديداً في إمارة أبوظبي، حيث تم الأمر بتشييد 5 مجمعات سكنية للعمال 3 منها في أبوظبي ومجمعان في مدينة العين، حيث بلغت تكلفة هذه المشاريع حوالى مليار ومائة وخمسين مليون درهم، تستوعب حوالى 50 ألف نسمة، تشتمل على المرافق الصحية والتعليمية والترفيهية·
إننا مطالبون جميعاً بالعمل بيد واحدة لبناء هذا الوطن وحمايته من أي مؤثرات قد تسيء إليه·

اقرأ أيضا