الاتحاد

الاقتصادي

الشركات الأوروبية المستفيد الأول من تراجع اليورو

اليورو تراجع بنحو 5% أمام الدولار خلال العام الحالي

اليورو تراجع بنحو 5% أمام الدولار خلال العام الحالي

في الوقت الذي تضرب فيه أزمة الميزانية اقتصاد اليونان مما قاد إلى تراجع قيمة اليورو، فإن هذه الأزمة لها جانب إيجابي بانعكاسها على انتعاش قطاع الصادرات الأوروبي.
فقد دفعت محاولة اليونان خفض عجزها المالي، إلى تراجع اليورو مقابل الدولار لخمسة أسابيع متتالية، وهي أطول فترة تتعرض فيها هذه العملة للانخفاض خلال أكثر من عام. ووفر هذا الانخفاض فرصاً للشركات الصناعية مثل “كوينج أند بوير” الألمانية لصناعة المطابع، وشركة “ميشلنج”، “ورين”و، لبيع منتجاتها بأسعار رخيصة.
وقال جيان دومينيك وهو واحد من المديرين الشركاء في “ميشلنج”، ثاني أكبر شركة لصناعة الإطارات في العالم “من حسن حظنا أن يبقى اليورو منخفضاً مقابل الدولار خلال السنوات المقبلة”. ويعود الانخفاض في قيمة اليورو بالنفع على بعض الشركات الأوروبية، مثل مجموعة “ديلهايز” البلجيكية، و”داسولت” الفرنسية لأنظمة البرمجيات، واللتان تصدران أكثر من نصف مبيعاتهما في الولايات المتحدة الأميركية.
وانخفضت قيمة اليورو مقابل الدولار 5,1% خلال العام الحالي، على الرغم من إعلان دول اليورو أنها ستعمل جاهدة من أجل الإيفاء بالتزاماتها. وارتفعت تكاليف الاقتراض في اليونان مقارنة مع ألمانيا، وبالإضافة للبطء في النمو، فإن هذا الارتفاع ربما يؤثر سلباً على الجهود التي تبذلها اليونان في سبيل خفض عجزها المالي. وتمثل اليونان نحو 2,7% من اقتصاد الاتحاد الأوروبي البالغ 13 تريليون دولار. وفي آخر اجتماعات رؤساء الاتحاد الأوروبي، اتفق كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، ورئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو، ورئيس بنك أوروبا المركزي جين كلود، على خطة تنادي بمراقبة لصيقة لاقتصاد اليونان.
وأعربت شركات من ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا صراحة عن سرورها لانخفاض اليورو. ويقول أدم كول استراتيجي العملات لدى “أر بي سي كابيتال” إنه “ربما تعمل المساعدات الإسعافية المقدمة لليونان على خفض اليورو إلى أقل من 1,40 للدولار”.
ويشير فيرونيك ريتشيز رئيس الأبحاث الموضوعية في الجمعية العامة في باريس إلى أن “هذه الأزمة أعادت تقييم اليورو، مما يضيف مشاكل مصدري الشركات الصناعية، ويبدو أن القطاع الجوي هو المستفيد الأكبر من انخفاض اليورو، وربما تعود بعض الفائدة لقطاع صناعة السيارات أيضاً”.
وتقول شركة “كوينج أند بوير” التي تسيطر على معظم سوق الطابعات في العالم، إن قوة الدولار توفر لها مساحة للتخفيضات عندما تقوم بتسويق آلياتها. وتبلغ مبيعات الشركة بالدولار بين 15 إلى 20 بالمئة، حيث تساعدها قوة الدولار في جلب عملاء جدد. وذكرت “في دي إم أيه” وهي مجموعة من الشركات الألمانية لصناعة الآليات، بأن مبيعات شركاتها بلغت نحو 160,1 مليار يورو في 2009، حيث تأتي 73 بالمئة من هذه المبيعات من الأسواق الخارجية. ويقول رالف ويشرس كبير الاقتصاديين في شركة “في دي أم أيه” إنه “لم نكن وقبل عدة أعوام نلحظ رد فعل العملاء في حالة تغير الأسعار، لكن تغير ذلك الواقع الآن”. وذكرت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاقادر في مطلع فبراير الماضي أن قوة الدولار تعود بالمنفعة على أوروبا، وقالت”نحن دائمي الشكوى من عدم قوة الدولار الكافية، ولكن من الواضح بأن ذلك يعتبر تطوراً إيجابياً”. وتلعب حركة تداول النقد الأجنبي دوراً هاماً في القرارات الاستثمارية للشركات الصناعية، بما فيها شركات صناعة السيارات، وأخذت شركات صناعة السيارات الكبرى مثل نيسان، وبيريش، تبحث عن توسيع قاعدتها الصناعية من أجل مجابهة تذبذب العملات الرئيسية. ويقول كولين دودج نائب الرئيس التنفيذي في “نيسان”، إن ضعف اليورو يعود بالفائدة لشركة رينو الفرنسية والتي تملك 44 بالمئة من “نيسان” وتقوم بصناعة معظم سياراتها في أوروبا.


عن “انترناشونال هيرالد تريبيون”

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين