الاتحاد

دنيا

حصة الخزيمي: طوابع البريد وبطاقات الهاتف فقدت قيمتها الجمالية

حصة الخزيمي تتفحص بطاقات الهاتف

حصة الخزيمي تتفحص بطاقات الهاتف

بدأت حصة الخزيمي بجمع العملات، وتحول اهتمامها لاقتناء الطوابع البريدية، ونقلها شغفها إلى البحث عن البطاقات الهاتفية النادرة التي تصنفها إلى مجموعات، تحتفظ بها في غرفتها الخاصة، وتوسعت دائرة عشقها للأشياء القيمة، لتشمل الميداليات والأقلام والكؤوس التي تصدرها بعض الهيئات والوزارات والجامعات، لتشكل باقة كبيرة من المقتنيات التي تحتفظ بها، وتخطط للمشاركة بها في معارض داخلية وخارجية.
هواية عائلية
الخزيمي الموظفة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والحاصلة على درجة البكالوريوس في التربية تخصص لغة عربية ودراسات إسلامية، فتحت عيناها على والد شغوف بجمع الجرات القديمة والعملات والطوابع البريدية وكل ما هو تراثي، ليمتلك مخزوناً كبيراً من المقتنيات المحلية والدولية التي يرجع تاريخها إلى بداية هذا القرن، وهكذا تشربت الهواية ودفعها والدها نحو عشق هذا الميدان، فباتت تملك حصيلة مهمة من الطوابع البريدية وبطاقات الهواتف من مختلف أنحاء العالم.
إلى ذلك، أعربت الخزيمي عن سعادتها الكبيرة بهذه الهواية التي علمتها أشياء كثيرة، منها المجالات البيئية والتراثية، وعرفتها بالتنوع الثقافي والحضاري لبعض البلدان، إذ قالت إن حصولها على بطاقة هاتف جديدة تجعلها تبحر في عوالم الشبكة العنكبوتية بحثاً عن تاريخها وسبب إصدارها، ومناسبتها، واعتبرت أن ذلك يشكل إضافة معرفية واسعة لها، وفي هذا السياق، قالت الخزيمي “قبل أن أتعلم الأبجديات الأولى في الدراسة، وقبل أن أخطو خطواتي خارج البيت، أدركت أن هناك أشياء قيمة يحتفظ بها والدي في مجلس بيتنا، ولمست قيمتها من شغفه بها، وعرفت أهميتها عنده من خوفه عليها، ومحاولة إبعادها عن أيادي الصغار العابثة، وعندما كبرت قليلاً بدأ يحدثنا عن قصصها، حيث كان يعمل قديماً في الكويت وفي السعودية، وكان يجلب معه الكثير من الأشياء القديمة، من قبيل العملات، والطوابع البريدية، وبعض الجرات أيضاً، إذ يحتفظ بعدد منها يرجع تاريخها إلى بداية هذا القرن، ويحتفظ بمخزون كبير من الطوابع والعملات بأنواعها المختلفة الورقة والمعدنية، وكذلك يعمل على جمع الأشياء التراثية والأدوات القديمة”. وتضيف “هذا الاهتمام وهذا الشغف انتقل إلي وإلى أخي، فأصبحت أهتم بالطوابع البريدية وأضفت عليها اهتمامات أخرى، بينما أخي أصبحت له اهتمامات أخرى تتعلق بهواية جمع العملات”. وأضافت “هوايتي موروثة عن والدي، وتشع المنافسة بيني وأخي، الذي يجمع العملات النادرة، حيث كنت أرسل لمجلة ماجد 10 دراهم، ليرسلوا لي بالمقابل عدداً من الطوابع البريدية تتراوح بين 30 و40 طابعاً بريدياً، كما كنا نشارك أنا وإخوتي في مسابقة المجلة التي لا أزال أحتفظ بكل الأعداد التي نشرت فيها صورنا، أو التي كانت لنا فيها إسهامات بالإجابات”.
طوابع بريدية
وأوضحت الخزيمي “أول طابع بريد حصلت عليه عندما كان عمري لا يتجاوز العاشرة، وكنت أعمل على شراء هذه الطوابع من مصروفي الخاص، وكان ذلك عن طريق مجلة “ماجد”، التي تضم صفحة خاصة تدعم هذه الهواية”، مشيرة إلى أنها تملك حالياً أكثر من 1500 طابع بريد بعضها يرجع تاريخه إلى بداية السبعينيات.
تغير ملحوظ
فاق شغفها الحدود، حيث تعمل على جمع بطاقات الهواتف من جميع أنحاء المعمورة، إذ تطلب من صديقاتها المسافرات جلب بعض بطاقات الهاتف من البلد الذي تقضي فيه عطلتها، إلى ذلك، قالت الخزيمي “عشقي للبطاقات الهاتفية جعلني أقوم بجمع مجموعات كبيرة منها، يرجع عهدها إلى بداية استعمال هذه البطاقات، وأعمل على ترتيبها في مجموعات، وقد صنفتها إلى مجموعات بحرية، وأخرى برية، ومجموعات للصحراء، ومجموعات تتحدث عن الأزياء، وهكذا، وحصلت على هذه البطاقات من أصدقائي ومن والدي الذي يدعمني بشكل كبير، حيث يجلب لي البطاقات من خلال أسفاره لبعض البلدان، كما زودني بمجموعة كان يحتفظ بها لنفسه”. وأشارت إلى أنها تملك أكثر من 2000 بطاقة هاتف.
وأكدت الخزيمي أنه يحز في نفسها التغيير الذي شهده مجال البطاقات، حيث فقدت قيمتها الجمالية وأصبحت مجرد ورقة تحمل رقماً يضيف رصيداً إلى الهاتف، وأصبحت متشابهة، لا سيما تلك الإيصالات التي تسحب من آلة عند البقالات، لافتة إلى أن البطاقات فقدت ذلك البريق الذي كان في السابق، فمثلاً كانت بطاقات الهاتف تشمل العديد من الرسومات وإبداعات الطلاب المتميزين، وهذا الأمر كان يحرض على المنافسة والعطاء، بالإضافة إلى ذلك، فإن البطاقات كانت تحمل تفاصيل بعض المناسبات كالأعياد الوطنية والدينية، وغيرها من المناسبات الأخرى.
وأوضحت الخزيمي أنها تصنف البطاقات حسب مجموعات وتعمل على استكمالها كلما سنحت الفرصة لها، وفسرت ذلك بقولها “صنفت البطاقات حسب مجموعات، حيث كانت في السابق تصدر بطاقات تتحدث عن موضوع معين، وتصدر في 4 أو 5 بطاقات، وعندما أسافر خارج الدولة فإنني أزور كل الجهات ذات الاهتمام ببطاقات الهاتف، وهناك بعض الدول تبيع مجموعات عدة في بعض الأسواق مثل تايلاند”.
وإلى جانب الطوابع البريدية وبطاقات الهاتف، فإن حصة الخزيمي تعمل على جمع الكؤوس والميداليات التي تصدرها بعض الجهات. في هذا الصدد، قالت “وسعت دائرة اهتماماتي، وبدأت أجمع الميداليات والكؤوس والأقلام، التي تصدرها بعض الجهات والهيئات والجامعات، ومعارض التوظيف، وأحصل عليها أيضاً من خلال صديقاتي اللواتي يعرفن بشغفي في هذا الجانب، وهي كلها أدوات يطبع عليها شعار المؤسسة”، مؤكدة أنها تحتفظ بأقدم شعار لجامعة عجمان.
وعن طموحها المستقبلي، أوضحت الخزيمي أنها ترغب في جمع كل هذه الأشياء في مخزن مستقل ذي مواصفات معينة ليحميها من الحرارة والرطوبة، كما أنها تطمح في المشاركة في معارض متخصصة في مثل هذه الهوايات داخل الدولة وخارجها.

اقرأ أيضا