الاتحاد

الاقتصادي

الصين تحذر من استمرار الحمائية التجارية لأميركا

الصناعات الصينية تشكو الحماية الأميركية

الصناعات الصينية تشكو الحماية الأميركية

بعد أيام قليلة من اختتام وزير الخزانة الأميركي هنرى بولسون زيارته الثالثه للصين، حذر تقرير بثته وزارة التجارة الصينية على موقعها الالكترونى على شبكة الانترنت من أن الحمائية التجارية فى واشنطن تمثل تهديدا خطيرا للعلاقات التجارية الصينية الأميركية في إشارة الى مشروع القانون الذى مررته اللجنة المالية مجلس الشيوخ الأميركي، باجماع ساحق، عشية زيارة بولسون يسمح للحكومة الاميركية باستخدام مجموعة واسعة من الاجراءات لاجبار دول أخرى على تبنى مزيد من سياسات عملتها الوطنية المعتمدة على السوق·
ونسب التقرير الصيني الى ''ستيفن روتش'' رئيس شركة مورجان ستانلى آسيا المحدودة قوله: ''إن مشروع القانون هذا له تداعيات مشؤومة على التجارة الاميركية الصينية وأمامه فرصة جيدة جدا لأن يصبح قانونا نافذ المفعول قبل نهاية العام الحالى بدعم من الحزبين الجمهورى والديمقراطى بما لا يقل عن ثلثى اعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ مع استبعاد احتمال استخدام الرئيس جورج بوش للفيتو'' لافتا الى خطورة الوضع السياسى فى واشنطن والى أنه لا شيء يحدث بالمصادفة فى عالم السياسة وأن الأسلوب الحمائى لواشنطن واضح·
وفيما نبه الخبير الاقتصادى الى أن العجز التجارى الأميركى مع الصين لايظهر إلا علامة ضئيلة على الانخفاض حيث يحمل الجانب الأميركي كامل المسؤولية فى ذلك الى تقويم سعر صرف اليوان بأقل من قيمته بنسبة 40 بالمائه، إلا أنه أكد عدم إيمانه بنظرية مرونة العملة لثبات العلاقات التجارية الثنائية معتبرا أنه بدون حدوث تحسن فى الادخار الاميركى فإن أى جهد كهذا على صعيد العملة مآله الاخفاق، مذكرا فى هذا الصدد بأن صافى معدل الادخار الوطنى في الولايات المتحدة سجل انخفاضا قياسيا نسبته واحد فى المائة خلال السنوات الثلاث الماضية·
وأوضح انه مع قلة الادخار اضطر النمو الاقتصادي الأميركي الى الاعتماد على التدفق الهائل فى رأس المال فيما تزامن ذلك مع تقويض وضع الدولار الأميركي مقابل اليورو الأوروبى واليوان الصينى اللذين يزدادان بقوة· وقال إنه بالرغم من الوضع المسيطر للدولار الأميركي لن يتغير بسهولة، إلا أن مشروع قانون العملة كشف النقاب عن دوافع سياسية حيث أن الساسة الأميركيين يريدون من البلدان الأخرى أن ترقص على ألحانهم حيث يسمح القانون للشركات الأميركية بالسعي لفرض رسوم مناهضة للاغراق على السلع القادمة من أي دولة مازالت تبقى على ما تصفه الحكومة الأميركية بسعر صرف ''غير منضبط بصورة جوهرية''·
وحذر روتش من أن خسائر المستهلكين الأميركيين وكذلك الشركات الأميركية متعددة الجنسيات ستكون أكبر من الفوائد، لأن أكثر من 60 فى المائة من إجمالى النمو فى الصادرات الصينية ناشئ عن ''الشركات ذات التمويل الأجنبى''· واتهم روتش الادارة فى واشنطن بأنها تتصرف بغباء شديد من خلال ممارسة ضغط على سعر صرف الرنمينبى مقابل الدولار من أجل إيجاد حل فعال للشركات الأميركية متعددة الجنسيات وفرض اجراء معادل لرفع الضرائب على المستهلكين الأميركيين· وأوضح روتش أن سعر التعادل المركزى لليوان أمام الدولار الأميركى ارتفع بأكثر من ثمانية في المائة بصورة تراكمية من 28ر8 يوان في يوليو عام ،2005 تاريخ تعويمه، ليصل اليوم الى 57ر5 يوان،، ومع ذلك قفز الفائض التجاري للصين ليصل الى 5ر112 مليار دولار أميركى فى نهاية النصف الأول من العام الحالى بزيادة 83 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى·

وذكر: ''ان مشروع القانون يجسد محاولات الحكومة الاميركية التلاعب بمنظمات دولية من أجل مصلحتها، حيث يحث المشروع إدارة بوش على اتخاذ إجراءات من خلال صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ضد الدول المستهدفة التى ترفض اصلاح سياسات العملة لديها بينما تسمح للاحتياطي الفيدرالى بالتدخل في الأسواق العالمية ضد العملة غير المنضبطة إذا لم تقم البلاد بالاصلاحات المناسبة في غضون عام واحد من
تنبيه الولايات المتحدة لها،، إنه سلوك غير مسبوق وغير مقبول''·
وقال روتش إن السيناريو الأسوأ سيكون تصعيد الاجراءات التجارية الانتقامية بين الولايات المتحدة والصين، الامر الذى سيكون له تداعيات مدمرة على المستهلكين الاميركيين والمنتجين الصينيين على حد سواء، معربا عن أمله فى أن تعود القيادة السياسية فى كل من الولايات المتحدة والصين الى رشدها قبل السقوط فى الهاوية، لتتأكد حقيقة أن الحرب العالمية الثالثة هى حرب تجارية وأن طرفيها هما واشنطن وبكين·

اقرأ أيضا

«فيسبوك» تواجه مخاطر التفكيك