الاتحاد

الإمارات

بدء اجتماعات متابعة الحقوق الإنسانية للمرأة في الشارقة


الشارقة-تحرير الأمير:
عقدت منظمة العفو الدولية بالتعاون مع جمعية الحقوقيين اجتماع المتابعة لمؤتمر الحقوق الانسانية للمرأة في منطقة الخليج تحت شعار بلدان مجلس التعاون الخليجي (آن أوان العمل، فالمرأة جديرة بالكرامة والاحترام)، وذلك في فندق راديسون ساس بالشارقة أمس ويستمر ليومين ·
وألقت ميرفت رشماوي المستشارة القانونية لبرنامج الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية كلمة في افتتاح الاجتماع جاء فيها ان منظمة العفو الدولية تولي أهمية بالغة لهذا الموضوع كجزء من حملتها لمناهضة العنف ضد المرأة التي تم اطلاقها دولياً في لندن وإقليمياً في الأردن وبعد مشاورات مستفيضة بدأت المنظمة التركيز على موضوعي العنف ضد المرأة في المنزل وفي النزاعات المسلحة ضمن إطار عمل حول موضوع العنف والتمييز ضد المرأة ومن المفترض ان تستمر الحملة حتى نهاية عام ،2006 لافتة إلى أن المنظمة تخطط تمديد العمل حول الموضوع بعد ذلك، الأمر الذي سينعكس حتماً على عمل قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الأمانة الدولية للمنظمة·
وأوضحت ان العنف ضد المرأة هو انتهاك لا يقتصر على نظام سياسي أو اقتصادي بعينه، بل يتفشى في كل مجتمع في العالم ويتخطى حدود الثروة والانتماءات العرقية والثقافية وهو يؤثر على الفتيات الصغيرات والعجائز من النساء على حد سواء، فالمرأة تعاني ويلات العنف اينما كانت تعيش، وقد يكون من أولى خطوات التصدي للعنف ضد المرأة هو الاعتراف بوجوده والعمل على ايقافه·
وقالت المستشارة القانونية لبرنامج الشرق الاوسط ان إصدار تقرير دول مجلس التعاون الخليجي المرأة تستحق الكرامة والاحترام ضمن إصدارات وأنشطة منظمة العفو الدولية في منطقة الشرق الاوسط حول موضوع العنف ضد المرأة ومنها تقرير حول العنف ضد النساء في المناطق الفلسطينية المحتلة وتقرير آخر حول ما عانته المرأة العراقية في السابق تحت النظام السابق وتحت الوضع الحالي، وكانت للمنظمة مداخلة لدى الأمم المتحدة حول العنف ضد المرأة في الجزائر·
وتناولت رشماوي أبرز أهداف المنظمة، فقالت: تتبنى منظمة العفو التعريف الوارد في ميثاق الأمم المتحدة بشأن القضاء على العنف ضد المرأة والذي تم تبنيه بدون تصويت والعنف ضد المرأة هو أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه أذى أو معاناة من الناحية الجسمية أو النفسية بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو الحرمان من الحرية سواء في الحياة العامة أو الخاصة· وتعريف التمييز ضد المرأة يستند إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة والتي صادقت عليها جميع دول المنطقة باستثناء قطر وعمان·
وقالت ان من الأمور التي تركزت عليها الحملة بشكل خاص الصلة بين التمييز والعنف، مشيرة إلى ان لدى المنظمة حوالي مليون وثمانمائة ألف عضو في كافة أنحاء العالم بما فيهم أعضاء في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا·
ومن جانبه ألقى الدكتور محمد المنصوري رئيس مجلس إدارة جمعية الحقوقيين كلمة أكد فيها على أهمية هذا اللقاء الذي يهدف إلى تبادل الآراء والخبرات والمعلومات والاطلاع على آخر المستجدات في المنطقة وأبرزها منح المرأة الكويتية حقوقها السياسية في الترشيح والتصويت، لافتاً إلى ان المجتمع الاماراتي مايزال محروما منها بشقيه الذكري والانثوي·
وأضاف ان غياب ممثلين من دولة قطر وسلطنة عمان يؤسفنا، مشيراً إلى ان دول مجلس التعاون الخليجي يفتح مجال الحريات واحترام الحقوق المدنية وحماية المرأة من العنف والتمييز من خلال التشريع والقضاء ومناهج التربية والتعليم والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الانسان·
وشدد المنصوري على ضرورة تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني والسعي لقيام شراكات مجتمعية لمكافحة العنف والتمييز ضد المرأة على المستويين المحلي والإقليمي وتيسير مشاركة المرأة في منظمات المجتمع المدني وتعزيز دورها المتكامل مع الرجل· وذكر المنصوري ان أهداف الاجتماع تتلخص بجرد الخطوات التي اتخذت حتى الان باتجاه تحقيق توصيات المؤتمر ومراجعة تحليل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية وتحليل مواطن القوة والعنف والتهديات في ضوء أي تطورات جديدة وتحديد بعض التوصيات ذات الأولوية للعمل بشأنها بناء على ذلك، وأيضاً بعقد جلسة عملية لتعزيز مهارات المشاركين في مجال الاستراتيجية والتخطيط استناداً إلى التحليل ومناقشة إطار العمل المقترح وطريق المضي قدماً وتحديد أدوار ومسؤوليات مختلف الشركاء والفاعلين·
وتضمن أعمال الاجتماع عدة جلسات، جاءت الأولى لمراجعة الأهداف وتقديم تجارب مختلفة من الأنشطة المتعلقة بمكافحة التمييز والعنف ضد المرأة منها اليمن· ووصفت رشماوي العنف ضد المرأة بالفضيحة الكبرى في مجال حقوق الانسان في الوقت الراهن، وقالت ان المرأة تتعرض للتمييز والعنف على أيدي الدولة والمجتمع والاسرة، وتشير الاحصاءات إلى انه تتعرض امرأة واحدة على الاقل من كل ثلاث للضرب أو للاكراه على الجماع أو غير ذلك من الانتهاكات على مدار حياتها·
وبعد انتهاء الجلسات تم إفساح المجال للحضور للأسئلة والتوضيحات والمناقشات، وشارك في هذا الاجتماع عدد من الشخصيات الفاعلة في هذا المجال من داخل وخارج الدولة منها ليلى الموساوي من الكويت وعبدالكريم حيدر من الكويت وناديه الشراح من الكويت ودينا المأمون من الامانة الدولية ومريم عيسى من البحرين· ومن الدولة د· محمد راشد السويدي والمستشار عبيد مبارك والدكتور محمد الركن ود· منى البحر·

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: النهوض بالتعليم من الثوابت الوطنية