الاتحاد

الاقتصادي

منطقة اليورو تشدد النظم الاقتصادية

بروكسل (د ب أ) - أيد قادة الدول السبعة عشر الأعضاء في منطقة اليورو أمس الاول الدعوة الفرنسية - الأميركية بتعزيز التنسيق بين سياساتها الاقتصادية لدعم العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، وذلك خلال قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل، غير أنهم تركوا التفاصيل إلى وقت لاحق. وواجه اليورو عدة أزمات على مدار عام، في الوقت الذي تشككت فيه الأسواق بشأن المصداقية الاقتصادية للعملة الموحدة. وأطلقت ألمانيا وفرنسا دعوة مناهضة لتلك التشككات تنادي فيها بتشكيل “حكومة اقتصادية” لتذليل الخلافات بين دول المنطقة. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ختام القمة: “نريد نوعية جديدة من التنسيق الاقتصادي في منطقة اليورو المفتوحة للآخرين كذلك”. لم تقدم ميركل او الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أفكارا تفصيلية خلال القمة، غير أن صحيفة ألمانية يتداولها الدبلوماسيون دعت دول اليورو، وأي دولة أخرى مهتمة من خارج المنطقة، إلى التعلم من أفضل اللاعبين الاقتصاديين في التكتل واتباع سياساتهم. كما دعت الصحيفة الدول المشاركة إلى تبني ست سياسات ملموسة تهدف إلى تعزيز القدرة على التنافس، مثل إلغاء عملية جدولة الأجور بهدف ربط الأجور بمعدل التضخم وتعديل الدساتير الوطنية لحظر عمليات الاقتراض الحكومي المفرطة. ووافق القادة في القمة على الفكرة الأساسية المتمثلة في إجراء إصلاحات تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية، إلى جانب خطط حالية ترمي إلى حماية منطقة اليورو بتأسيس نظام إنقاذ مالي دائم.
وقال ساركوزي: “اتفقنا على المبدأ: إقامة حكومة اقتصادية، والتقارب، ودمج السياسات الاقتصادية”. غير أنه ليس هناك اتفاق بشأن التفاصيل، فعلى سبيل المثال، عارضت بلجيكا، التي تقوم بجدولة الأجور لربطها بمعدل التضخم، فكرة إلغاء هذه السياسة. وقال دبلوماسيون إن فرنسا نفسها لم تشعر بارتياح تام حيال فكرة وضع حدود دستورية للاقتراض الحكومي، وهي سياسة طبقتها ألمانيا على الصعيد المحلي وتطرحها باعتبارها أداة تساعد في الحفاظ على الثقة في منطقة اليورو عند مستوى مرتفع.
وقال مسؤولون ان عددا من قادة الدول غير الأعضاء في منطقة اليورو انتقدوا مفهوم “الحكومة الاقتصادية” واصفين إياه بأنه شيء ينطوي على خطر تأسيس نظام حوكمة متواز لا يتم فيه إدراج كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
إلى ذلك، اعتبر المجلس الاقتصادي لحزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مبادرتها والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشأن إنشاء “ميثاق اقتصادي” لأوروبا غير كاف. ورغم ترحيب كورت لاوك رئيس المجلس بالمبادرة امس معتبرا إياها نقطة تحول كبيرة “طال انتظارها” إلا أنه طالب باعتماد عدد من التعديلات على هذه المبادرة.

اقرأ أيضا