الاتحاد

الاقتصادي

شركات كمبيوتر تتجه إلى إنتاج «تابلت بي سي»

جهاز “تابلت” من إنتاج شركة “هاواوي” الصينية

جهاز “تابلت” من إنتاج شركة “هاواوي” الصينية

تتجه كبريات شركات كمبيوتر إلى تطوير أجهزة “تابلت بي سي” “الكمبيوتر اللوحي” تنافس بها “آي باد” الذي تمكنت “آبل” به من إبهار السوق في مسعى للاستفادة من اهتمام الجمهور بفئة جديدة من أجهزة الكمبيوتر.
وينتظر أن يلتقي قريباً مسؤولون من شركة هيوليت - باكارد في الولايات المتحدة وتايوان لمناقشة أسعار وخصائص كمبيوتر خالٍ من لوحة مفاتيح يسمى “سليت” (لوح).
ويقول مسؤولون في كل من “ديل” و”ايسر” و”سوني” إنهم يراقبون “آبل” أثناء قيامهم بتطوير منتجاتهم. كما يتردد أن لدى “مايكروسوفت” فريقاً سرياً ينشغل حالياً في تصميم جهاز كمبيوتر لوحي مزود بشاشتين.
ويقول مايك أباري نائب رئيس قسم الكمبيوتر في “سوني” إن “آي باد” بالنسبة لهم يعتبر مرجعاً مهماً وإن “سوني” التي تبيع أجهزة القارئ الإلكتروني e- readers المزودة بشاشة اللمس ذات الارتباط المحدود بشبكة الإنترنت تمهد حالياً لتطوير أجهزة جديدة.
وسبق لشركات تصنيع أجهزة وبرامج كبرى منها “هيوليت باكارد H-P” و”مايكروسوفت” أن سعت لسنوات بلا جدوى إلى اجتذاب المستهلك إلى أجهزة الكمبيوتر محمولة تعمل بلمس الشاشة رغم أن بعضها كان مزوداً بلوحات مفاتيح ولم تكن جميعها تسمى “ألواحا” tablets. واليوم لا تشكل أجهزة الكمبيوتر ذات الشاشة اللمسية الخالية من لوحات مفاتيح سوى أقل من (1) في المئة من حجم مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية pc في العالم، بحسب مؤسسة جارتنر لبحوث السوق.
غير أن تلك الأجهزة اجتذبت الجمهور من جديد منذ أن قام مدير تنفيذي “أبل” ستيف جوبز بالكشف عن “آي باد” في يناير الماضي. يذكر أنه سيبدأ طرح موديلات “آي باد” للبيع اعتباراً من هذا الشهر (مارس) بأسعار تتراوح بين 499 دولاراً و829 دولاراً.
وعلى الرغم من إخفاق “مايكروسوفت” فيما مضى في مجال الألواح الإلكترونية، إلا أن لديها فريقاً من المصممين الذين يعملون في مختبر تجريبي لشركة مغمورة في مدينة سياتل تسمى الكيمي فنتيرز، بحسب أوساط عليمة بالموضوع، ولينكب هذا الفريق على إجراء تجاربه على حهاز اسمه الرمزي “كوريير”، بحسب هذه الأوساط. ورغم تسريب بعض التصاميم الابتدائية لهذا الجهاز على بعض المدونات العام الماضي، إلا أنه لم يتضح بعد ما إن كانت الشركة ستطلق الجهاز.
ولا يزال هناك كثير من الشكوك حول ما إن كان لدى شركات الكمبيوتر المنتجات المناسبة القادرة على منافسة “آي باد”، وذلك يعزى إلى أن العديد من من تلك الأجهزة تعتبر مجرد أجهزة كمبيوتر دون لوحة مفاتيح بسبب أن العديد منها يعمل على نظام تشغيل ويندوز 7 (مايكروسوفت) الموجه في المقام الأول إلى استخدامات الكمبيوتر التقليدية، بحسب فوريستر للبحوث، ورغم أن “إتش بي” أعلنت عن لوحها المتماثل تقريباً مع “آي باد” من حيث الحجم والخصائص مع تشغيله “ويندوز 7”، إلا أن الشركة - قبل “آي باد” بعدة أسابيع - قررت الانتظار إلى أن يكشف عن “آي باد” قبل أن تبيعه بحيث يتسنى لـ”اتش بي” أن تعاين جهاز “آبل” وتؤقلم جهازها عليه.
وتدرس “إتش بي” بيع لوحها بسعر يقل عن سعر “آي باد” المزود بخاصية الاتصال الهاتفي وينتظر أن يجتمع مسؤولو “اتش بي” ومهندسيهم خلال الأسابيع المقبلة لتحديد السعر النهائي وما إذا كان “سليت” يحتاج إلى تغييرات اللحظات الأخيرة.
وتقول المتحدثة الرسمية باسم “إتش بي” إن الشركة تعكف على تطوير تكنولوجيا لمس الشاشة لعقود وإن تطوير البرامج اللازمة للأجهزة وتعديل سعرها يفتح السوق هذا العام لمزيد من أجهزة خالية من لوحات المفاتيح. وقبل الكشف عن “آي باد” بفترة طويلة قررت “ديل” التحرك في اتجاه آخر.
إذ يقول جون ثود نائب رئيس ديل للأجهزة المجمولة إن الشركة توقعت ألا تقوم “آبل” بصنع لوح بشاشة صغيرة بالنظر إلى أن “آبل” سبق لها أن طرحت “آي بود تاتش” المزودة بشاشة 3.5 بوصة. وبعد أن أجرت “ديل” بحوثها عام 2008 التي أظهرت أن المستهلكين سيقبلون على شراء أجهزة تصفح الشبكة بشاشة خمس بوصات بدأت الشركة “ديل” في تطوير لوح يسمى ميني (5) الذي يرجح أن تطلقه في الأسواق هذا العام باستخدام برنامج “اندرويد” من إصدار “جوجل”.


عن “وول ستريت جورنال”

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع