الاتحاد

الإمارات

بلدية دبي تستعرض جهودها في رعاية الطفولة أمام مؤتمر الشباب الدولي


دبي - الاتحاد:
عرضت بلدية دبي ورقة عمل تحت عنوان 'جهود بلدية دبي في رعاية الطفولة والشباب' على المشاركين في مؤتمر الأطفال والشباب في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي عقد مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض وقدم الورقة الدكتور حامد إبراهيم هطل أخصائي تخطيط المدن بالبلدية·
وأوضح الدكتور حامد التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على مدى مائة عام من 1900 إلى 2000 التي شهدها القرن العشرين حيث نما سكان العالم من 1,6 مليار نسمة إلى 6,1 مليار نسمة، وحدثت 80 بالمائة من الزيادة منذ عام1950 حيث تم إضافة مليار نسمة خلال الفترة من 1987 حتى عام ·2000
وبينما زاد سكان العالم 4 مرات تضاعف عدد السكّان في الدول العربيّة ابتداء منتصف القرن العشرين من 76 مليون نسمه عام 1950 إلى 92,5 مليون نسمة عام 1960 ثم إلى 144 مليون نسمة عام 1975 أي بمعدّل زيادة سنويّة قدره 2,5 بالمائة، وقد استمرت الزيادة حتى وصلت إلى 284 مليون نسمة عام 2000 أي بمعدّل زيادة سنويّة قدره 2,7 بالمائة·
وقد تغيرت التركيبة السكانية في الدول العربية منذ منتصف القرن الماضي، حيث بدأ معدل الوفيات في التناقص تدريجياً مع ارتفاع معدلات المواليد، وبالتالي ازدادت نسبة الأطفال من هم دون سن الخامسة عشرة ، وترافقت هذه الزيادة مع زيادة نسبة الشباب من هم دون سن 24 حيث تصل نسبة الأطفال والشباب إلى أكثر 50 بالمائة من إجمالي سكان الدول العربية·
وتوقع انه بحلول عام 2025 ستحدث زيادة في نسبة الأطفال إلى أكثر من ثلث عدد السكان مع استمرار زيادة عدد الشباب مما أصبح مصدر قلق لحكومات الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط، ومن هذا المنطلق تبنت العديد من الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط السياسات الفعالة والبرامج الوطنية للارتقاء بأوضاع فئتي الأطفال·
وقال انه انطلاقا من رؤية إمارة دبي في توفير جميع سبل الراحة والطمأنينة لجميع السكان على أرض دبي وحرصا منها على الاستفادة من الاستثمارات في الإمارة من المرافق والخدمات العامة وتشجيع النمو الاقتصادي للإمارة فقد اهتمت بلدية دبي بالخدمات المقدمة للطفولة والشباب متمثلة في الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والترفيهية بجانب الخدمات النمطية التي تقوم بها البلدية·
وخاصة أن مرحلة الطفولة من أهم المراحل في حياة الإنسان، وان مرحلة الشباب من أهم المراحل العمرية للإنسان بعد الطفولة فهي تشهد ميلاده النفسي، كما أنها تشهد بداية انخراطه في ميادين العمل بعد أن يكون قد اكتمل نضجه· واستعرضت الدراسة التي قدمها الدكتور حامد هطل دور بلدية دبي في دعم الطفولة والشباب لترجمة رؤية الإمارة بجعلها مدينة متميزة تلائم متطلبات العصر وتوفير الرفاهية لكافة فئات المجتمع وخاصة للأطفال والشباب· وانقسمت الدراسة إلى أربعة أجزاء رئيسية، حيث استعرض الجزء الأول الواقع الديموجرافي للطفولة والشباب لإمارة دبي، وفي الجزء الثاني تم استعراض الاحتياجات الأساسية للطفولة والشباب سواء كانت تعليمية أو ثقافية أو ترفيهية أو سكنية·
وفى الجزء الثالث تم إلقاء الضوء على جهود البلدية في دعم الطفولة والشباب من النواحي التخطيطية مثل ' تحسين وتطوير البيئة السكنية والمعيشية للمجتمع، وتبني الأفكار والمبادرات الجديدة في مجال دعم مشاريع الطفولة والشباب، التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لدراسة القضايا المرتبطة بأنشطة الطفولة والشباب، ووضع الحلول التخطيطية لها، وكذلك دعم المشاريع التي تصب في مصلحة الطفولة والشباب '، وفي الجزء الأخير تم عرض الآفاق المستقبلية في مجال دعم مشاريع الطفولة والشباب من حيث وضع المعايير التخطيطية للخدمات العامة، وعرض الخطط والمشاريع المستقبلية للنهوض باحتياجات الطفولة والشباب، وتبني تنفيذ المبادرات والأفكار المبتكرة لتخطيط وتنفيذ المشاريع للارتقاء باحتياجات الطفولة والشباب·
رعاية الطفولة
كما أشار إلى أن دور البلدية في مجال رعاية الطفولة والشباب دور حيوي وفاعل، حيث تقع عليها أعباء متعددة سواء في التخطيط أو التنفيذ أو الإشراف على العديد من الأنشطة المهمة لرعاية الطفولة والشباب، وإدراكا لأهمية دورها في المجتمع عامة، وفي مجال رعاية الطفولة والشباب خاصة فقد حرصت البلدية على توفير كافة التسهيلات التي من شأنها الارتقاء بالخدمات المقدمة لهذه الفئة من المجتمع·
وقد شملت جهود البلدية مجالات تحسين وتطوير البيئة السكنية والمعيشية للمجتمع وتتضمن تلك الجهود وضع وتطبيق المعايير التخطيطية التي تهتم بتوفير الأراضي للخدمات العامة إجمالا، والخدمات الداعمة للطفولة والشباب على وجه الخصوص، كما يتم تحديد الأنشطة والمساحات اللازمة لها وتوزيعها الجغرافي وفق منظور علمي يأخذ في الاعتبار مستوى الخدمة ونوعية وحجم الفئات العمرية المستفيدة منها، إضافة إلى المتطلبات الوظيفية والمكانية للخدمة·
وأشار إلى أن البلدية تقوم بجهود موازية للارتقاء بالبيئة السكنية وتوفير خدمات تقوم هي بتنفيذها والإشراف عليها، ومن هذه الخدمات ساحات لعب للأطفال، والساحات الشعبية للشباب، والحدائق العامة، والمكتبات العامة، والأندية الرياضية، والرعاية الاجتماعية· وذكر ان دور البلدية لا يقتصر على توفير عناصر محددة من الخدمات المشار إليها، وإنما تشجع وتدعم وتتبنى المبادرات الجديدة الهادفة إلى خدمة قطاع الطفولة والشباب، سواء ما كان منها بتوفير الأراضي اللازمة للمشاريع، من خلال رؤية تخطيطية شاملة، أو بتوفير الخبرة والدعم الفني والمادي لتلك المبادرات، ويمكن الإشارة بهذا الشأن إلى عدد من المبادرات التي تتبناها البلدية حاليا، وهي مشروع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وهو مشروع يهدف إلى دعم وحفز الشباب لإقامة الأعمال والمشاريع التجارية الصغيرة التي توفر لهم فرص الكسب وتنمي قدراتهم ومهاراتهم وتؤمن مستقبلهم، ونجاح مثل تلك المشاريع يحتاج إلى جهود البلدية في توفير الأراضي المناسبة وفق منظور تخطيطي يأخذ في الاعتبار احتياجات المناطق وتوفر عوامل النجاح في الموقع، ومشروع الرياضة حماية وهي مبادرة تهدف إلى توفير مواقع مؤقتة للمخيمات الشبابية والأنشطة الرياضية خلال فترة الصيف، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، وهذه الأنشطة لها مردود إيجابي كبير على فئة الشباب من شغل أوقاتهم بأنشطة مفيدة خلال الإجازات الصيفية الطويلة، وكذلك تنمية قدراتهم وإمكاناتهم الجسمية والعقلية·
أفكار غير تقليدية
كما تعمل البلدية على تبني الأفكار والمشاريع غير التقليدية لمصلحة الطفولة والشباب ومن بين تلك الأفكار تبني مشروع لترشيد وتطوير مفهوم الملاعب والساحات الرياضية ضمن الأبنية المدرسية، بحيث يتم تعديل تصميمها وفتحها على المحيط السكني لتخدم فئة الشباب خارج أوقات الدوام المدرسي، وتطوير مثل هذا المشروع تترتب عليه فائدة كبيرة للشباب، وكذلك الأطفال في حال كون المدرسة ذات مرحلة تعليمية أدنى، بالاستفادة بشكل أمثل من منشآت قائمة بطبيعة الحال ضمن المدارس الحكومية، بالإضافة إلى مشروع طموح الذي يهدف إلى توفير التمويل المالي للشباب للبدء في تنفيذ المشاريع الخاص بهم من خلال التنسيق بين بلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية·
كما لا يقتصر دور البلدية على توفير عناصر محددة من الخدمات المشار إليها، وإنما تشجع جميع المبادرات وتبني المشاريع الهادفة إلى دعم ورعاية الطفولة والشباب بكافة عناصرها وأشكالها، وكذلك تفعيل البلدية لتواصلها مع المجتمع، الذي يمثل الأطفال والشباب مكونه الأساسي، من خلال دعم المشاريع الهادفة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية بين أفراد المجتمع والفئات الاجتماعية من ذوي الاحتياجات الخاصة تحظى باهتمام ورعاية خاصة في هذا المجال، ومن أهم المساهمات في هذا المجال إنشاء ناد رياضي اجتماعي لموظفيها مع تنظيم ورعاية فعاليات رياضية تشارك بها بقية الدوائر، كما تقوم بتنفيذ برامج رياضية مجانية بالسباحة وكرة القدم والرياضات الأخرى لأبناء موظفي الدائرة بالعطلة الصيفية شارك فيها (80) طالبا في 2003م، بالإضافة إلى تفعيل وتنظيم الفعاليات الرياضية والاجتماعية والثقافية خلال 2001م-2003م تم تنظيم 18 مسابقة رياضية، 3 فعاليات ثقافية، معرض فني، 8 فعاليات لأبناء الموظفين، 42 إفطارا جماعيا·
كما تم توفير خدمات علمية وتعليمية من خلال المكتبات العامة، وإقامة محاضرات ثقافية بالمكتبات العامة للنساء حضرها أكثر من ألف امرأة، وتنظيم عرض مسرح العرائس بالمكتبات العامة للتوعية البيئية والصحية حضره 600 طالب وطالبة، وتولي البلدية عناية خاصة لمشاريع مراكز ودور رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال والشباب وإعطاء احتياجاتهم الأولوية، سواء من حيث توفير المواقع المناسبة أو تنفيذ المباني والمنشآت الخاصة بها·
ناد للمعاقين
وفي هذا الإطار قامت البلدية بإنشاء ناد للمعاقين بدبي لدمج تلك الفئة مع المجتمع، وتعيين ذوي الاحتياجات الخاصة للعمل بالبلدية، وتخصيص مواقف بالساحات والمواقف العامة لمركبات ذوي الاحتياجات الخاصة تراعى هذه الاحتياجات ضمن المواصفات الفنية لمشاريع البلدية· وتنظيم أنشطة سنوية مهمة مثل مهرجان التسوق ومهرجان صيف دبي التي تتضمن العديد من الأنشطة والبرامج الموجهة لمصلحة وفائدة الأطفال والشباب، والتي تهدف بصورة عامة إلى استغلال أوقات الفراغ لهذه الفئة من المجتمع وتوجيه طاقاتهم بما ينمي قدراتهم البدنية والعقلية ويعزز صحتهم النفسية، وتنظيم فعاليات اجتماعية وثقافية وإنسانية ورياضية متعددة، مثل تنظيم عرس جماعي لنحو 12موظفا من موظفي البلدية في العام 2002م و24 موظفا في عام ،2003 تحت رعاية سمو رئيس البلدية، ليكون للبلدية السبق بهذا العمل، ومشاركة عدد من موظفي الدائرة بلجنة الأعمال الخيرية وبجائزة دبي لأفضل الممارسات، ولجنة جائزة دبي للقرآن الكريم، والمشاركة السنوية بتقييم ترشيحات جائزة الشيخة لطيفة للإبداع·
وذكر الدكتور حامد هطل أنه إحساسا من البلدية بدورها ومسؤوليتها تجاه التنمية العمرانية والاجتماعية بالإمارة، تقوم بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لدراسة القضايا المرتبطة بأنشطة الطفولة والشباب، ووضع الحلول التخطيطية لها، وكذلك دعم المشاريع التي تصب في مصلحة الطفولة والشباب، وفي هذا الإطار تقوم البلدية بالتنسيق مع الجهات المختصة بوزارة التربية والتعليم والشباب لتحديد الأولويات وتوفير حاجة المناطق السكنية من الأراضي للخدمات التعليمية بكافة مستوياتها حسب المعايير التخطيطية المعتمدة بهذا الشأن، وكذلك للتأكد من توفر المواقع للخدمات التعليمية بما يضمن حصول جميع الأطفال والشباب بالإمارة لحقهم من الفرص التعليمية سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، توفير فرص التدريب الصيفي لطلاب الجامعات والمرحلة الثانوية بمراكزها المختلفة دعم ومساندة الباحثين وطلاب الدراسات العليا بتوفير المعلومات والبيانات الإحصائية اللازمة لهم·
كما تقوم البلدية التنسيق مع الجهات الصحية والحكومية الأخرى وذلك في إطار احتياجات المجتمع من خدمات الرعاية الصحية لدراسة وتوفير متطلبات تلك الخدمات من المواقع وفق المعايير التخطيطية التي تحدد المساحات والتوزيع المناسب على مستوى التجمعات السكنية بما يخدم احتياجات جميع فئات السكان، كما يتم التنسيق مع إدارة رعاية الأسرة والطفولة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية لوضع المعايير والشروط والمتطلبات الوظيفية لدور الحضانة، لمثل تلك الخدمات وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال من خلال توفير المواقع المطلوبة حسب المعايير التخطيطية·
كما تبذل البلدية جهدا كبيرا للشباب وهو توفير المسكن لهم فمن أهم أهداف سياسة إسكان المواطنين توفير مسكن لائق لكل مواطن، وقد أكد على هذا الهدف برنامج الشيخ زايد للإسكان الفدرالي مؤخرا، وتركز سياسة إسكان المواطنين على منح قطعة أرض لكل مواطن عند بلوغه سن العشرين، بالنسبة للمواطنين غير القادرين على بناء مساكنهم تتكفل الحكومة ببناء مساكن شعبية وتتحمل صيانتها والتوسيعات عند الحاجة·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد وسعود القاسمي يشاركان قبيلتي الخاطري والغفلي أفراحهما