الاتحاد

الاقتصادي

صندوق النقد العربي : المصارف العربية تواجه نقصاً في كفاءات إدارة المخاطر

الصناعة المصرفية تواجه تحديات ومخاطر السيولة  وأسعار الصرف وسعر الفائدة

الصناعة المصرفية تواجه تحديات ومخاطر السيولة وأسعار الصرف وسعر الفائدة

تواجه المنطقة العربية نقصاً في الكفاءات المؤهلة والمدربة في إدارة المخاطر سواء لدى البنوك أو الجهات الرقابية، إضافة لعدم وجود البنية التحتية اللازمة لإدارة المخاطر خاصة فيما يتعلق بأنظمة المعلومات، بحسب صندوق النقد العربي.
وقال رئيس قسم البرامج التدريبية بمعهد السياسات الاقتصادية التابع للصندوق الدكتور إبراهيم الكراسنة “إن القطاع المصرفي تغلب عليه صبغة البنوك الخاصة أو بنوك العائلات ، مما يتطلب موارد وجهداً أكبر لتفعيل وتطبيق إدارة مخاطر قوية والعمل على إيجاد مجلس إدارة يتمتع بالكفاءة والنزاهة لدى هذه البنوك”.
وأوضح في ختام أعمال دورة “إدارة المخاطر وتطوير بازل 2 “ والتي عقدت بمقر الصندوق في أبوظبي في الفترة من 2-4 مارس الجاري ، أن الصناعة المصرفية في الوقت الراهن تواجه تحديات ومخاطر عديدة تتركز في مخاطر السيولة وأسعار الصرف وسعر الفائدة ومخاطر التشغيل ، مما يهدد سلامة واستقرار البنوك والاقتصاد بشكل عام .
وأضاف الكراسنة أن العقدين الماضيين شهدا الكثير من التطورات والتغيرات نتيجة للتقدم التكنولوجي المتسارع، إضافة إلى بروز العديد من المنتجات المالية الجديدة التي تقدمها البنوك، مما وضع الصناعة المصرفية أمام تحديات كبيرة.
وأشار إلى أن اهتمام السلطات الرقابية في إدارة المخاطر يتمثل في تغيير النهج في الرقابة ، حيث أصبحت تركز على المخاطر المستقبلية المحتملة التي تهدد وضع البنك المالي، لافتاً إلى أن هذا التوجه كمحاولة للتعامل مع نقاط الضعف التي قد تظهر في أنظمة الضبط والرقابة، وتؤثر سلباً على أداء البنك مستقبلاً.
وتابع” أنه أصبح بمقدور البنوك في ضوء المبتكرات المالية الحديثة التخلص من بيع أو شراء القروض عن طريق التوريق - أي بيع وشراء المخاطر - حيث لم تعد البنوك تحتفظ بخليط من الموجودات في ضوء بيئة الائتمان السائدة، ظروف السوق والفرص الاستثمارية”.
وذكر الكراسنة أن قياس وإدارة المخاطر لا يعني بالضرورة عدم احتمالية حدوث مشاكل مالية، بل إنها تبين الحاجة إلى المزيد من الجهد من أجل تقوية أسس الرقابة خاصة تلك المتعلقة بالمخاطر، منوها إلى أن تلك المهمة تقع على عاتق كل من مجلس إدارات البنوك والجهات الرقابية على حد سواء إذ إن مهمة تقوية أنظمة الرقابة على المخاطر يجب أن تكون تكاملية ما بين البنوك والجهات الرقابية.
وبين أن مخاطر الإقراض هي المخاطر الحالية أو المستقبلية التي يمكن أن تتأثر بها إيرادات البنك ورأسماله والناجمة عن عدم قيام العميل بالوفاء بالتزاماته تجاه البنك في الوقت المناسب ، لافتاً إلى أن القروض تعتبر من أهم مصادر مخاطر الإقراض وأنه تقع على إدارة البنك العليا المسؤولية في إيجاد فريق إداري مناسب من أجل ضمان أن منح القرض تم بطريقة جيدة.
وشدد الكراسنة على ضرورة توفر أنظمة معلومات متطورة لمراقبة محفظة القروض في البنك، لضمان أن القروض يتم تسديدها وفي حال عدم التسديد يتم تصنيفها بشكل جيد، كما تتضمن عمليات إدارة مخاطر الإقراض قياس مخاطر الإقراض من خلال تصنيف الديون وتسعير المخاطر على أسس علمية و ضبط المخاطر من خلال مراجعة الديون وإدارة المحفظة و تقدير المخاطر من خلال تقدير الخسائر المحتملة وغير المحتملة.
كما أن من أهم سمات أنظمة الرقابة والضبط في حال تطبيقها أن توفر تقارير مالية مهمة ذات صدقية عالية، كذلك تساعد على التقيد والالتزام بالأنظمة والقوانين مما يسهم في حماية موجودات البنك.
من جهته ،ألقى ستيفان هول من معهد الاستقرار المالي بسويسرا، الضوء على التحسينات التي طرأت على “بازل2 “ ورأس مال البنك وتعريفه التنظيمي ورأس المال المستند إلى المخاطر، كما تناول التغيرات الرئيسة للنموذج المعياري والداخلي الخاص بمخاطر السوق، وآلية احتساب القيمة المعرضة للمخاطر، وتحليل الأثر، واحتساب رأس المال إزاء المخاطر المتراكمة في سجلات البنك .
واستعرضت الدورة تحسينات بازل-2 إدارة المخاطر والإفصاح ، ودور اختبار التحمل لدى مؤسسة ضمان الودائع، واختبار التحمل في البنوك ، إضافة إلى كمية إدارة المخاطر والعمل على مواجهة مخاطر السيولة من قبل لجنة الرقابة في بازل، والمعايير الكمية لمخاطر السيولة .
كما ناقشت الدورة قياس وتقييم مخاطر ائتمان المحفظة، ومخاطر التركز في القطاع، والحدود والأدوات الأخرى لإدارة مخاطر الائتمان، ومخاطر الائتمان في المراكز خارج الميزانية وأهمية حوكمة الشركات، ومقترحات للتقليل من أثر الدورات الاقتصادية على النظام المالي وبعض عيوب أساليب الإشراف الحالية والمبادئ الرئيسة لمخاطر السيولة.

اقرأ أيضا

ألمانيا تدرس إنشاء ميناء فضائي